الطعن رقم 1505 لسنة 42 ق – جلسة 12 /02 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 24 – صـ 198
جلسة 12 من فبراير سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، وابراهيم أحمد الديوانى، ومصطفى محمود الأسيوطى، وحسن على المغربى.
الطعن رقم 1505 لسنة 42 القضائية
دفاع. "الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". إجراءات المحاكمة. محكمة
استئنافية. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". شهادة
مرضية.
عدم جواز النعى على المحكمة الاستئنافية التفاتها عن دفاع لم يطرح أمامها. مثال لقضاء
سليم بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد دون التعرض لشهادة مرضية وجدت
ضمن الأوراق غير معلاة ولم يشر إليها الدفاع.
متى كان يبين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يتقدم بأى
عذر ليبرر تقريره الاستئناف بعد الميعاد وأن المحكمة الاستئنافية سألته عن سبب تجاوزه
ميعاد الاستئناف فأجاب بأنه لا يعرف لذلك سببا، وكان يبين من المفردات أنه قد أرفقت
بملف الدعوى شهادة طبية غير معلاه بالأوراق وغير مؤشر عليها من رئيس الهيئة، أو كاتب
الجلسة بما يفيد تقديمها فى أثناء نظر الدعوى. ولما كان الطاعن لم يشر بجلسات المحاكمة
إلى الشهادة سالفة الذكر حسبما سلف – وهى بذلك قد خلت مما يؤيد ما يزعمه من أنه قدمها
للمحكمة عند نظر الاستئناف المرفوع منه عن الحكم الابتدائى لتبرير تجاوزه ميعاد استئناف
هذا الحكم، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر الجلسة أن الطاعن لم يبد عذرا لتقريره
بالاستئناف بعد الميعاد الذى حدده القانون، فلا وجه لنعيه على المحكمة الاستئنافية
التفاتها عن دفاع لم يطرحه هو أمامها.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 16 يناير سنة 1969 بدائرة مركز البدارى محافظة أسيوط: بدد المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح الإصلاح الزراعي والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات، ومحكمة جنح البدارى الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 11 أبريل سنة 1970 عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات للإيقاف عارض، وقضى فى معارضته بتاريخ 12 سبتمبر سنة 1970 باعتبارها كأن لم تكن بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة أسيوط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ أول فبراير سنة 1972 بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد بلا مصروفات. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول
استئنافه شكلا للتقرير به بعد الميعاد قد انطوى على اخلال بحق الدفاع وشابه قصور فى
التسبيب، ذلك أنه لم يعرض للشهادة المرضية المودعة بملف الدعوى التى تثبت مرضه وعذره
فى عدم رفع الاستئناف فى الميعاد، مما يعيبه بما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يتقدم
بأى عذر ليبرر تقريره بالاستئناف بعد الميعاد وأن المحكمة الاستئنافية سألته بجلسة
أول فبراير سنة 1972 عن سبب تجاوزه ميعاد الاستئناف فأجاب بأنه لا يعرف لذلك سببا.
لما كان ذلك، وكان يبين من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أنه
قد أرفقت بملف الدعوى شهادة طبية صادرة من الدكتور …….. مؤرخة 12 من سبتمبر سنة
1970 تفيد أن الطاعن يحتاج لمدة ثلاثة أشهر لتكملة العلاج الذى بدأه، كما يبين أن هذه
الشهادة غير معلاة بالأوراق وغير مؤشر عليها من رئيس الهيئة، أو كاتب الجلسة بما يفيد
تقديمها فى أثناء نظر الدعوى. ولما كان الطاعن لم يشر بجلسات المحاكمة إلى الشهادة
سالفة الذكر حسبما سلف – وهى بذلك قد خلت مما يؤيد ما يزعمه من أنه قدمها للمحكمة عند
نظر الاستئناف المرفوع منه عن الحكم الابتدائى لتبرير تجاوزه ميعاد استئناف هذا الحكم،
وكان الثابت من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن لم يبد عذرا لتقريره بالاستئناف
بعد الميعاد الذى حدده القانون، فلا وجه لنعيه على المحكمة الاستئنافية التفاتها عن
دفاع لم يطرحه هو أمامها. لما كان ذلك، وكان الطعن واردا على الحكم الصادر من المحكمة
الاستئنافية بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد، وكان قضاء الحكم المطعون
فيه بذلك سليما، فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض موضوعا.
