الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 537 لسنة 44 ق – جلسة 27 /05 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 523

جلسة 27 من مايو سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، وابراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربى.


الطعن رقم 537 لسنة 44 القضائية

تفتيش. "إذن التفتيش. إصداره. تنفيذه". إستدلال. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". "ما لا يعيبه فى نطاق التدليل". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
شمول التحريات أكثر من شخص فى بلاد مختلفة. وإجراء التفتيش أثناء حمله تفتيشية. لا يدل بذاته على عدم جدية التحريات.
إغفال الحكم ما تضمنته التحريات وإذن التفتيش عن آخرين غير الطاعن. لا يعيبه لعدم اتصاله بموضوع الدعوى المطروحة.
(2و3) إثبات. "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل".
حق المحكمة فى الأخذ بأقوال شهود الإثبات والإعراض عن قالة شهود النفى دون بيان العلة أو الإشارة إليها.
وزن أقوال الشهود. موضوعى.
أخذ المحكمة بشهادة شاهد مفاده إطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
إجراءات المحاكمة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. مالا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد عليه. مثال.
1 – من المقرر أن شمول التحريات لأكثر من شخص فى بلاد مختلفة وإجراء التفتيش أثناء حملة تفتيشية لا يكشف بذاته عن عدم جدية التحريات لأنه لا يمس ذاتيتها، ومن ثم فانه لا يعيب الحكم إغفال ما تضمنته التحريات عن متهمين آخرين أو عن صدور إذن بتفتيشهم لأنه ما دام هذا الجزء من التحريات أو من الإذن لا علاقة له بموضوع الدعوى المطروحة فانه ليس هناك داع يقتضى إثبات الحكم له فى مدوناته.
2 – من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن قالة شهود النفى ما دامت لا تثق بما شهدوا به دون بيان العلة أو الإشارة إلى أقوالهم طالما لم يستند إليها فى قضائها.
3 – لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن، ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد، فان ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
4 – لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم. وما دامت المحكمة – فى الدعوى الماثلة – قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية، إلى أقوال شاهدى الإثبات فلا تثريب عليها إذا هى لم تعرض فى حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعى الذى ما قصد منه سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 6 ديسمبر سنة 1971 بدائرة مركز ديرب نجم محافظة الشرقية: أحرز بقصد الاتجار جواهر مخدرة "حشيشا وأفيونا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا لمواد الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت في الدعوي حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و37/ 1 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 206 لسنة 1960 و40 لسنة 1966 والبندين رقمى 1 و12 من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمه خمسمائة جنيه، ومصادرة المخدرات المضبوطة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك بأنه لم يعرض لدفاع الطاعن بأن التحريات وإذن التفتيش شملا ثمانية أشخاص من بلاد مختلفة كان الطاعن أحدهم واقتصر فيما أورده فى مدوناته على الطاعن وحده دون الإشارة إلى غيره من هؤلاء، كما لم يورد الحكم مؤدى أقوال شاهدى النفى التى أطرحها بأسباب غير سائغة، وأيضا فان الحكم التفت عما أثاره الطاعن من أنه يعمل بائع كيروسين ولا يتجر فى المخدرات وما قدمه مؤيدا لدفاعه، ومن بينه بطاقته العائلية، وهو دفاع يجعل الشك محيطا بأقوال شاهد الإثبات الأول فى شأن ما دلت عليه تحرياته، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال رئيس قسم المخدرات بمديرية الأمن ورئيس وحدة البحث الجنائى بمركز الشرطة ومن تقرير التحليل، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم إغفال ما تضمنته التحريات عن متهمين آخرين أو عن صدور إذن بتفتيشهم، لأنه ما دام هذا الجزء من التحريات أو من الإذن لا علاقة له بموضوع الدعوى المطروحة فإنه ليس هناك داع يقتضى إثبات الحكم له فى مدوناته، إذ أن شمول التحريات لأكثر من شخص فى بلاد مختلفة وإجراء التفتيش أثناء حملة تفتيشية لا يكشف بذاته عن عدم جدية التحريات لأنه لا يمس ذاتيتها، ومن ثم فان النعى على الحكم فى هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن قالة شهود النفى ما دامت لا تثق بما شهدوا به دون بيان العلة أو الإشارة إلى أقوالهم طالما لم يستند إليها فى قضائها – فإن الحكم المطعون فيه قد عرض لأقوال شاهدى النفى وأطرحها بأسباب سائغة، ومن ثم فقد بات ما ينعاه الطاعن عليه فى هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن، ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد، فان ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم، وما دامت المحكمة – فى الدعوى الماثلة – قد اطمأنت – فى حدود سلطتها التقديرية – إلى أقوال شاهدى الإثبات فلا تثريب عليها إذا هى لم تعرض فى حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعى الذى ما قصد منه سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال، ومن ثم فان منعى الطاعن على الحكم فى هذا المقام يكون فى غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات