الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 294 لسنة 44 ق – جلسة 27 /05 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 519

جلسة 27 من مايو سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى، نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن أبو الفتوح الشربينى، وابراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربى.


الطعن رقم 294 لسنة 44 القضائية

"إجراءات المحاكمة". محكمة ثانى درجة. إثبات. "شهود". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. مالا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". محكمة استئنافية.
محكمة ثانى درجة. قضاؤها فى الأصل على مقتضى الأوراق. التفاتها عن طلب سماع الشاهد. لا إخلال. ما دام الطاعن قد عد نازلا عن سماعه بعدم التمسك بذلك أمام محكمة أول درجة.
عقوبة. "تقديرها". ظروف مخففة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تقدير العقوبة وقيام موجبات الرأفة. من إطلاقات قاضى الموضوع. دون التزام ببيان السبب.
نقض. "أسباب الطعن. إيداعها. ما لا يقبل منها".
خلو تقرير الأسباب التكميلى من التاريخ وثبوت قيده فى السجل المعد لذلك. وجوب الالتفات عنه.
1 – الأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى لزوما لإجرائه. ولما كان يبين من الاطلاع محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة أن المدافع عن الطاعن طلب سماع شهود الإثبات – وكان الثابت أن الطاعن لم يتمسك بهذا الطلب أمام محكمة أول درجة مما يعد نازلا عنه، فان المحكمة إذ التفتت عن ذلك الطلب لا تكون قد أخلت بحق الطاعن فى الدفاع.
2 – من المقرر أن تقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها موكولا لقاضى الموضوع دون معقب عليه فى ذلك، كما أن تقدير العقوبة فى الحدود المقررة فى القانون مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع وهى غير ملزمة ببيان الأسباب التى دعتها لتوقيع العقوبة بالقدر الذى رأته. ولما كانت العقوبة التى أنزلها الحكم بالطاعن تدخل فى نطاق العقوبة المقررة للجريمة التى دانه من أجلها، فان النعى على الحكم القصور فى التسبيب لا يكون له محل.
3 – متى كان تقرير الأسباب التكميلى الذى قدمه الطاعن لا يحمل تاريخا ولا ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه بالسجل المعد لذلك فى قلم الكتاب، وكان يبين أيضا من كتاب نيابة بنها الكلية أن أسباب هذا التقرير لم يثبت فى دفتر إثبات التاريخ، فلا يلتفت إلى سبب الطعن الوارد بهذا التقرير.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 28 من نوفمبر سنة 1971 بدائرة مركز الخانكة محافظة القليوبية (أولا) تسبب خطأ فى جرح كل من……. و……… و……….. و………. و…………….. و……….. و………… و………… و………… و………….، وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر فاصطدم بسيارة الأتوبيس التى كان يستقلها المجنى عليهم وحدثت بهم الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى. (ثانيا) قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الجمهور. وطلبت عقابة بالمادة 244 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 449 لسنة 1955. ومحكمة جنح الخانكة الجزئية قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ 15 مارس سنة 1972 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة جنيهين لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة بنها الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ أول يونيه سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه إخلال بحق الدفاع وقصور فى التسبيب، ذلك بأن الطاعن طلب بجلسة 11 مايو سنة 1972 سماع شهود الإثبات إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه ولم ترد عليه، هذا وقد غلظت عليه العقوبة دون أن تورد فى حكمها مبررا لذلك.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة أن المدافع عن الطاعن طلب سماع شهود الإثبات. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى لزوما لإجرائه، وكان الثابت أن الطاعن لم يتمسك بذلك الطلب أمام محكمة أول درجة مما يعد نازلا عنه، فان المحكمة إذ التفتت عن ذلك الطلب لا تكون قد أخلت بحق الطاعن فى الدفاع. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها موكول لقاضى الموضوع دون معقب عليه فى ذلك فان تقدير العقوبة فى الحدود المقررة فى القانون مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع وهى غير ملزمة ببيان الأسباب التى دعتها لتوقيع العقوبة بالقدر الذى رأته، وكانت العقوبة التى أنزلها الحكم بالطاعن تدخل فى نطاق العقوبة المقررة للجريمة التى دانه من أجلها، فان النعى على الحكم القصور فى التسبيب لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان الطاعن قد قدم تقريرا تكميليا لأسباب طعنه، وإذ كان هذا التقرير لا يحمل تاريخا ولا ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه بالسجل المعد لذلك فى قلم الكتاب، وكان يبين أيضا من كتاب نيابة بنها الكلية أن أسباب هذا التقرير لم تثبت فى دفتر إثبات التاريخ. ومن ثم فلا يلتفت إلى سبب الطعن الوارد بهذا التقرير.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات