الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1473 لسنة 42 ق – جلسة 11 /02 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 24 – صـ 170

جلسة 11 من فبراير سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبوالفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة.


الطعن رقم 1473 لسنة 42 القضائية

تزوير. "أوراق رسمية". جريمة. "أركانها". نقض. "حالاته. الخطأ فى تطبيق القانون". مستشار إحالة.
جريمة تزوير أوراق رسمية. أركانها. تسمى شخص بغير اسمه فى محرر رسمى يعد تزويرا سواء أكان الاسم المنتحل لشخص معلوم أوكان اسما خياليا ما دام المحرر صالحا لاتخاذه حجة فى إثبات شخصية من نسب إليه. تسمى شخص باسم غير معلوم فى أوراق الحصول على البطاقة الشخصية هوتزوير. مغايرة ذلك لتغيير اسم المتهم فى محضر تحقيق. إنتهاء مستشار الإحالة إلى عدم توافر جريمة التزوير على أساس أن الاسم المنتحل لشخص غير معلوم. خطأ فى تطبيق القانون يوجب النقض والإعادة.
تتحقق جريمة التزوير فى الأوراق الرسمية لمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التى نص عليها القانون ولولم يتحقق عنه ضرر يلحق شخصا بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتما حصول ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها فى نظر الجمهور وينبنى على ذلك أن تسمى شخص بغير اسمه فى محرر رسمى يعد تزويرا سواء أكان الاسم المنتحل لشخص حقيقى معلوم أم كان اسما خياليا لا وجود له فى الحقيقة والواقع، ما دام المحرر صالحا لأن يتخذ حجة فى إثبات شخصية من نسب إليه. وليس من هذا القبيل تغيير اسم المتهم فى محضر تحقيق، ذلك أن مثل هذا المحضر لم يعد لإثبات حقيقة اسم المتهم ثم إن هذا التغيير يصح أن يعد من ضروب الدفاع المباح. لما كان ذلك، وكانت الواقعة كما أثبتها الأمر المطعون فيه أن المطعون ضده اشترك بطريق المساعدة مع آخرين حسنى النية فى تزوير البطاقة الشخصية والطلب المقدم لاستخراجها بأن تسمى أمامهما باسم آخر فقاما بالتصديق على طلب الحصول على البطاقة وتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة، فإن الأمر المطعون فيه، وإذا انتهى إلى عدم توافر أركان جريمة التزوير تأسيسا على أن الاسم الذى انتحله المطعون ضده هواسم لشخص غير معلوم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله بما يوجب نقضه وإعادة القضية إلى مستشار الإحالة لنظرها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده، بأنه فى خلال شهر يناير سنة 1967 بدائرة قسم الدقى محافظة الجيزة، أولا: إشترك بطريق المساعدة مع آخرين حسنى النية هم أمين سجل مدنى الدقى و…. فى تزوير البطاقة الشخصية رقم 36361 الدقى والطلب المقدم له لاستخراجها بأن أوهم الآخرين بأنه يدعى …. فقاما بالتصديق على طلب الحصول على بطاقة وقدمها للأول فتم الحصول على هذه البطاقة بناء على تلك المساعدة، ثانيا: إستعمل طلب الحصول على البطاقة الشخصية والبطاقة الشخصية سالفى الذكر المزورين بأن قدمهما لسجل مدنى الدقى ومصلحة الجوازات مع علمه بتزويرهما. ثالثا: قدم للسلطة المختصة أوراقا غير صحيحة مع علمه بذلك لتسهيل حصوله على تأشيرة خروج تجيز له مغادرة أراضى الجمهورية العربية المتحدة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 41/ 3 و41 و211 و213 و214 و225 من قانون العقوبات والمادتين 2 و12 من القانون رقم 97 لسنة 1959. وبتاريخ 10/ 2/ 1972 قرر مستشار الإحالة بمحكمة الجيزة الابتدائية غيابيا بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المتهم. فطعنت النيابة العامة فى هذا القرار بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الأمر المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية إستنادا إلى أن انتحال المطعون ضده إسما وهميا أمام الموظف العمومى المختص بتحرير البطاقات الشخصية والمستندات والوثائق المتعلقة بها لا يعد تزويرا فى محرر رسمى، قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن الأصل أن انتحال شخصية الغير أمام الموظف العمومى يعد تزويرا فى محرر رسمى طالما أن المحرر قد أعد لإثبات ذلك البيان ولا عبرة بكون الاسم المنتحل لشخص معلوم أو بكونه اسما خياليا، ففى الحالتين تتوافر جريمة التزوير ولا يستثنى من ذلك سوى تسمى المتهم باسم وهمى فى محضر تحقيق باعتبار أن تسمية بهذا الاسم يعد ضربا من ضروب الدفاع بحق له اللجوء إليه طالما أنه لا يضر بدفاعه أحدا.
وحيث إن جريمة التزوير فى الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التى نص عليها القانون ولو لم يتحقق عنه ضرر يلحق شخصا بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتما حصول ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها فى نظر الجمهور. وينبنى على ذلك أن تسمى شخص بغير اسمه فى محرر رسمى يعد تزويرا سواء أكان الاسم المنتحل لشخص حقيقى معلوم أم كان إسما خياليا لا وجود له فى الحقيقة والواقع، ما دام المحرر صالحا لأن يتخذ حجة فى إثبات شخصية من نسب إليه. وليس من هذا القبيل تغيير إسم المتهم فى محضر تحقيق، ذلك أن مثل هذا المحضر لم يعد لإثبات حقيقة إسم المتهم ثم أن هذا التغيير يصح أن يعد من ضروب الدفاع المباح. لما كان ذلك، وكانت الواقعة كما أثبتها الأمر المطعون فيه أن المطعون ضده إشترك بطريق المساعدة مع آخرين حسنى النية فى تزوير البطاقة الشخصية رقم 36361 الدقى والطلب المقدم لاستخراجها بأن تسمى أمامهما باسم آخر فقاما بالتصديق على طلب الحصول على البطاقة وتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة، فإن الأمر المطعون فيه وإذ انتهى إلى عدم توافر أركان جريمة التزوير تأسيسا على أن الاسم الذى انتحله المطعون ضده هو إسم لشخص غير معلوم، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله بما يوجب نقضه وإعادة القضية إلى مستشار الإحالة بمحكمة الجيزة الابتدائية لنظرها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات