الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 483 لسنة 44 ق – جلسة 26 /05 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 510

جلسة 26 من مايو سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطى، ومحمد عادل مرزوق.


الطعن رقم 483 لسنة 44 القضائية

رسوم قضائية. "أوامر تقدير الرسوم". "التظلم فيها". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
انحصار ولاية المحكمة التى تنظر التظلم فى أمر تقدير الرسوم فى سلامة الأمر ذاته من حيث تقديره الرسوم فحسب. أساس ذلك؟
لما كان من المقرر أن تقدير الرسوم متفرع من الأصل المقضى به وهو قضاء محكمة الموضوع وأن المحكمة التى تنظر التظلم فى أمر تقدير الرسوم لا تمتد ولايتها إلى الفصل فى النزاع القائم حول أساس الالتزام بالرسم بل يقتصر بحثها على سلامة الأمر من حيث تقديره للرسوم على ضوء القواعد التى أرساها قانون الرسوم وفى حدود قضاء محكمة الموضوع بهذا الإلزام – وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد أمر تقدير الرسوم الصادر فى القضية رقم 1741 سنة 1970 س. مصر بما اشتمل عليه من إدراج الرسوم المدنية الاستئنافية تأسيسا على أن الطاعن بصفته قد ألزم بمصاريف استئنافه. وكان هذا الذى أقام عليه الحكم قضاء له اصله فى منطوق الحكم الاستئنافى الصادر فى تلك الدعوى على ما يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى منازعة فى أساس الالتزام بالمصاريف ومداه وفى شخص الملزم بها وهو ما يمتنع على محكمة المعارضة فى تقدير الرسوم أن تفصل فيه لخروجه عن ولايتها وإنما مجاله قضاء الموضوع وذلك بالطعن فيه طبقا لإجراءات المرافعات المعتادة أو بطلب تفسيره على حسب الأحوال – لما كان ذلك – وكان أمر تقدير الرسوم المعارض فيه قد صدر فى حدود قضاء محكمة الموضوع بالزام الطاعن بصفته بها فان الحكم المطعون فيه إذ قضى – نزولا على ذلك القضاء النهائى – برفض معارضة الطاعن وتأييد أمر التقدير بها تضمنه من الرسوم الاستئنافية يكون قد أصاب صحيح القانون بما تنحسر عنه قالة الخطأ فى تطبيقه.[(1)]


الوقائع

إتهمت النيابة العامة…… فى قضية الجنحة رقم 4908 سنة 1968 المطرية بأنه فى يوم 14 يونية سنة 1968 بدائرة قسم المطرية تسبب خطأ فى موت………. وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للأنظمة وإخلاله إخلالا جسيما بما تفرضه عليه أصول وظيفته كشرطى سرى بأن عمر بندقيته الحكومية بالطلقات دون أن يصدر له أمر بذلك من رؤسائه أثناء وجوده داخل سيارة الشرطة الممتلئة بالأفراد ودون أن يتخذ الحيطة اللازمة لتأمين سلامتهم فانطلق منه مقذوف نارى أصاب المجنى عليه وأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. وطلبت معاقبته بالمادة 238/ 1 – 2 من قانون العقوبات. وادعت والدة المجنى عليه وأرملته ووالده عن نفسه وبصفته وليا شرعيا على أولاد المجنى عليه مدنيا قبل المتهم والسيد وزير الداخلية بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية بمبلغ 25000 جنيه على سبيل التعويض ومحكمة المطرية الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الإتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية بأن يدفعا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض المدنى وألزمتهما المصاريف المدنية ومبلغ خمسمائة قرش أتعاب مقابل المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات فى الدعوى المدنية. فاستأنف المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعون بها هذا الحكم ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت كلا من المستأنفين الثلاثة بمصاريف استئنافه عن الدعوى المدنية ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فقدم………. أحد المدعين بالحقوق المدنية – بطلب لرئيس الدائرة الاستئنافية لإصدار أمر بتقدير المصروفات المدنية التى سددها، فصدر الأمر بتقدير مبلغ 875ج و500 م قيمة ما سدده المدعى من رسوم ضد المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية. ولما أعلن المسئول عن الحقوق المدنية بهذا الأمر عارض فيه، وقضى بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد أمر التقدير المعارض فيه وألزمت المعارض بصفته المصروفات ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعنت إدارة قضايا الحكومة عن المسئول عن الحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض معارضة الطاعن وتأييد أمر تقدير الرسوم الصادر فى قضية الجنحة المستأنفة رقم 1741 لسنة 1970 س مصر. قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن الطاعن بصفته قد آلزم بما يجاوز المستحق قانونا من مصاريف تلك الدعوى حين قضت المحكمة الاستئنافية بالزامه بمصاريف استئنافه مع أن الاستئناف يعد بمثابة دعوى مبتدأة فى تقدير الرسوم تعفى الحكومة منها نزولا على حكم المادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية.
وحيث إنه لما كان من المقرر أن تقدير الرسوم متفرع من الأصل المقضى به وهو قضاء محكمة الموضوع، فان المحكمة التى تنظر التظلم فى أمر تقدير الرسوم لا تمتد ولايتها إلى الفصل فى النزاع القائم حول أساس الالتزام بالرسم بل يقتصر بحثها على سلامة الأمر من حيث تقديره للرسوم على ضوء القواعد التى أرساها قانون الرسوم وفى حدود قضاء محكمة الموضوع بهذا الإلزام. ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد أمر تقدير الرسوم الصادر فى القضية رقم 1741 لسنة 1970 س. مصر بما اشتمل عليه من إدراج الرسوم المدينة الاستئنافية تأسيسا على أن الطاعن بصفته قد ألزم بمصاريف استئنافيه، وكان هذا الذى أقام عليه الحكم قضاء له أصله فى منطوق الحكم الاستئنافى الصادر فى تلك الدعوى على ما يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى منازعة فى أساس الإلتزام بالمصاريف ومداه وفى شخص الملتزم بها وهو ما يمتنع على محكمة المعارضة فى تقدير الرسوم أن تفصل فيه لخروجه عن ولايتها وإنما مجمله قضاء الموضوع وذلك بالطعن فيه طبقا لإجراءات المرافعات المعتادة أو بطلب تفسيره على حسب الأحوال. لما كان ذلك، وكان أمر تقدير الرسوم المعارض فيه قد صدر فى حدود قضاء محكمة الموضوع بالزام الطاعن بصفته بها فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى – نزولا على ذلك القضاء النهائى – برفض معارضة الطاعن وتأييد أمر التقدير بها تضمنه من الرسوم الإستئنافية، يكون قد أصاب صحيح القانون بما تنحسر عنه قالة الخطأ فى تطبيقه. لما كان كل ما تقدم، فان الطعن يكون على أساس متعينا رفضه موضوعا.


[(1)] ذات المبدأ مقرر بالطعن رقم 342 سنة 44 ق – جلسة 12/ 5/ 1974 (غير منشور).

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات