الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1388 لسنة 42 ق – جلسة 11 /02 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الأول – السنة 24 – صـ 151

جلسة 11 من فبراير سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ حسن أبو الفتوح الشربينى، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه الصديق دنانة، ومحمد عادل مرزوق.


الطعن رقم 1388 لسنة 42 القضائية

حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". شيك بدون رصيد. نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة وظروفها وأدلة ثبوتها. مثال لتسبيب معيب فى جريمة إصدار شيك بدون رصيد.
دفاع: "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محكمة استئنافية. شيك بدون رصيد. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
الدفاع المثبت على صفحات حافظة المستندات المقدمة للمحكمة الإستئنافية بعدم استيفاء الشيك محل الاتهام – شرائطه القانونية. سكوت الحكم عنه إيرادا وردا. قصور.
1 – أوجب القانون فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرا. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على أن الطاعن أصدر ثلاثة شيكات على بنك اسكندرية فرع مصر الجديدة لأمر المجنى عليه الذى قدم هذه الشيكات مرفقا بها إفادتين من البنك تضمنتا أن الصرف موقوف بأمر المتهم الساحب، وذلك دون أن يورد الحكم فى مدوناته البيانات الدالة على استيفاء تلك الشيكات لشرائطها القانونية، فإن ذلك مما يعيبه بالقصور الذى يحول دون تمكين محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى.
2 – إذا كان البين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن قدم للمحكمة الاستئنافية حافظة المستندات التى رأى أنها مؤيدة لدفاعه والذى أثبته على إحدى صفحات الحافظة بما مؤداه أن الشيكين محل الاتهام لم يستوفيا شرائطهما القانونية لحملهما تاريخين وعبارة غير قابل للتحويل وتمسك بدلالة المستندات المقدمة على انتفاء وصف الشيك عن السندين موضوع التهمة المسندة إليه، فإن سكوت الحكم عن هذا الدفاع الجوهرى إيراد له وردا عليه يصمه بالقصور المبطل له بما يوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يومى 15/ 4/ 1970 و25/ 5/ 1970 بدائرة قسم مصر الجديدة: أعطى بسوء نية إلى …….. شيكين لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادة 336/ 1 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مصر الجديدة الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 10/ 4/ 1971 عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 5 جنيهات لإيقاف التنفيذ. فاستأنف المتهم. ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 29/ 11/ 1971 بقبول الاستئناف شكلا، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه وإذا دانه بجريمة إصدار شيك بدون رصيد قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب، ذلك بأن كلا من السندين محل الاتهام يحمل تاريخين وعبارة "غير قابل للتحويل"، وبذلك ينتفى عنهما وصف الشيك وقد قدم للمحكمة الاستئنافية حافظة بالمستندات المؤيدة لدفاعه ومن بينها إقرار كتابى من المجنى عليه بأن السندات تمثل قيمة إيجارية وبأنها لم تكن أداة وفاء إلا أن الحكم لم يمحص هذه المستندات ولم يعن بالرد عليها.
وحيث إن القانون أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة، حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرا. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على أن الطاعن أصدر ثلاثة شيكات على بنك اسكندرية فرع مصر الجديدة لأمر المجنى عليه الذى قدم هذه الشيكات مرفقا بها إفادتين من البنك تضمنتا أن الصرف موقوف بأمر المتهم الساحب، وذلك دون أن يورد الحكم فى مدوناته البيانات الدالة على استيفاء تلك الشيكات لشرائطها القانونية، فإن ذلك مما يعيبه بالقصور الذى يحول دون تمكين محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى. ولما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن قدم للمحكمة الاستئنافية حافظة المستندات التى رأى أنها مؤيدة لدفاعها والذى أثبته على إحدى صفحات الحافظة بما مؤداه أن الشيكين محل الاتهام لم يستوفيا شرائطهما القانونية لحملهما تاريخين وعبارة غير قابل للتحويل وتمسك بدلالة المستندات المقدمة على انتفاء الشيك عن السندين موضوع التهمة المسندة إليه، فإن سكوت الحكم عن هذا الدفاع الجوهرى إيرادا له وردا عليه مما يصمه بالقصور المبطل له بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات