الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 457 لسنة 44 ق – جلسة 19 /05 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 478

جلسة 19 من مايو سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطى، ومحمد عادل مرزوق.


الطعن رقم 457 لسنة 44 القضائية

(1, 2) قتل عمد. نقض. "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب". محكمة الجنايات. "إجراءات المحاكمة". حكم. "بياناته". "بيانات الديباجة". "إصداره وتلاوته". "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها". بطلان. "بطلان الأحكام".
عدم تقديم أسباب الطعن بالنقض فى الميعاد. أثره. عدم قبول الطعن شكلا.
إشتراك غير القضاة الذين سمعوا المرافعة فى المداولة. أثره. بطلان الحكم. المادة 167 مرافعات وجوب حضور القضاة الذين اشتركوا فى المداولة تلاوة الحكم. حصول مانع لأحدهم وجوب توقيعه على مسودته. المادة 170 مرافعات.
وجوب اشتمال الحكم على بيان المحكمة التى أصدرته. وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته. المادة 178 مرافعات. غموض الحكم فى هذا الصدد يبطله.
1 – لما كان المحكوم عليه الأول وإن قرر بالطعن فى الحكم المطعون فيه بطريق النقض فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه، ومن ثم يكون طعنه غير مقبول شكلا.
2 – تنص المادة 167 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه: "لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلا" كما تنص المادة 169 على أنه "تصدر الأحكام بأغلبية الآراء…." وتنص المادة 170 على أنه "يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا فى المداولة تلاوة الحكم، فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم"، كما توجب المادة 178 – فيما توجيه – بيان "المحكمة التى أصدرته….. وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته "… والبين من استقراء ثلاثة النصوص الأخيرة وورودها فى فصل "إصدار الأحكام" أن عبارة المحكمة التى أصدرته والقضاة الذين اشتركوا فى الحكم، إنما تعنى القضاة الذين فصلوا فى الدعوى، لا القضاة الذين حضروا – فحسب – تلاوة الحكم – لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ران عليه غموض يتمثل فيما جاء بصدر محضر جلسة تلاوته فى السادس عشر من يناير سنة 1974 من اشتراك المستشار…….. فى المداولة، وفيما جاء بختام هذا المحضر نفسه، وبالحكم من صدوره – وليس تلاوته أو النطق به – من الهيئة التى اشترك فيها هذا المستشار، ومن توقيع المستشار……….. الذى سمع المرافعة ووقع منطوق الحكم بعد المداولة مع الهيئة فى ذلك اليوم نفسه. وهو غموض يبطل الحكم ويستوجب نقضه مع الإحالة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن الثانى.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المحكوم عليهما فى قضية الجناية رقم 4466 سنة 1972 المقيدة بالجدول الكلى برقم 131 سنة 1972 بأنهما فى يوم 12 مايو سنة 1972 بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة (المتهم الأول) قتل……. عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتلها وأعد لذلك آلة حادة "سكينا" وتوجه إلى حجرتها…. وما أن ظفر بها فى غفلة حتى انهال عليها ضربا بالسكين قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها. (المتهم الثانى) اشترك مع المتهم الأول فى ارتكاب جناية القتل محل التهمة الأولى، وكان ذلك بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة بأن اتفق معه على قتل المجنى عليها وحرضه على ذلك وساعده بأن اشترى السكين التى استعملها فى الحادث وأعطاها له وتوجها سويا إلى المنزل الذى تقيم به فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق والتحريض وتلك المساعدة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 40/ 1 – 2 – 3 و41 و230 و231 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قررت إرسال أوراق القضية إلى مفتى الجمهورية ليبدى رأيه بالنسبة للمتهم الأول ثم قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الثانى وباجماع آراء أعضائها. (أولا) بمعاقبة…….. بالإعدام. (ثانيا) بمعاقبة………. بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة. (ثالثا) قدرت مبلغ عشرة جنيهات أتعاب للمحامى المنتدب عن الأول. فقرر المحكوم عليهما بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض الأول فى يوم صدوره والثانى فى 19 يناير سنة 1974 وقدم الأستاذ……. المحامى عن الثانى تقريرا بالأسباب فى اليوم ذاته موقعا عليه منه. ولم يقدم الأول أسبابا لطعنه. وقررت النيابة العامة فى الطعن كذلك بطريق النقض فى هذا الحكم وقدم السيد رئيس نيابة شمال القاهرة تقريرا بالأسباب فى اليوم ذاته. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.


المحكمة

من حيث ان المحكوم عليه الأول وإن قد قرر بالطعن فى الحكم المطعون فيه بطريق النقض فى الميعاد، إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه، ومن ثم يكون طعنه غير مقبول شكلا.
وحيث إن طعن كل من النيابة العامة والمحكوم عليه الثانى قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو بطلان الحكم المطعون فيه لأن أحد أعضاء الهيئة قد اشترك فى المداوله، دون أن يكون قد سمع المرافعة فى الدعوى.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن هيئة المحكمة التى سمعت المرافعة بجلسة 3 من ديسمبر سنة 1973 وقررت إرسال أوراق القضية إلى مفتى الجمهورية لأخذ رأيه – عملا بالفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية قبل إصدار الحكم بالإعدام – كانت مشكلة من المستشارين…… و….. و……، وحددت جلسة 16 من يناير سنة 1974 للنطق بالحكم، بيد أن بهذه الجلسة الأخيرة اشترك فى عضوية الهيئة المستشار……… بدلا من المستشار……. وجاء بمحضر الجلسة الأخيرة أن المتهمين – الطاعنين – حضرا ثم خلت المحكمة لإتمام المداولة فى الدعوى، وأنه بعد انتهاء المداولة أصدرت الحكم المطعون فيه، ثم ذيل كل من محضر الجلسة سالف الذكر والحكم بصدوره من الهيئة الأخيرة وأن المستشار…… الذى حضر جلسة المحاكمة وسمع المرافعة قد وقع على منطوق الحكم بعد أن تداول مع الهيئة يوم صدوره. لما كان ذلك، وكانت المادة 167 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه: "لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلا" كما تنص المادة 169 على أنه "تصدر الأحكام بأغلبية الآراء ……" وتنص المادة 170 على أنه "يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا فى المداولة تلاوة الحكم، فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم". كما توجب المادة 178 – فيما توجيه – بيان "المحكمة التى أصدرته….. وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته"… وكان البين من استقراء ثلاثة النصوص الأخيرة وورودها فى فصل "إصدار الأحكام" أن عبارة المحكمة التى أصدرته والقضاة الذين اشتركوا فى الحكم، إنما تعنى القضاة الذين فصلوا فى الدعوى، لا القضاة الذين حضروا – فحسب – تلاوة الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ران عليه غموض يتمثل فيما جاء بصدر محضر جلسة تلاوته فى السادس عشر من يناير سنة 1974 من اشتراك المستشار…….. فى المداولة، وفيما جاء بختام هذا المحضر نفسه، وبالحكم من صدوره – وليس تلاوته أو النطق به – من الهيئة التى اشترك فيها هذا المستشار، ومن توقيع المستشار…………. الذى سمع المرافعة ووقع منطوق الحكم بعد المداولة مع الهيئة فى ذلك اليوم نفسه، وهو غموض يبطل الحكم ويستوجب نقضه مع الإحالة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن الثانى.

                                                         فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة (أولا) بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه الأول شكلا (ثانيا) بقبول الطعن المقدم من النيابة العامة والمحكوم عليه الثانى شكلا، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى المحكوم عليهما وإحالة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات