الطعن رقم 1338 لسنة 42 ق – جلسة 28 /01 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 24 – صـ 99
جلسة 28 من يناير سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ حسن أبو الفتوح الشربينى، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفه، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه الصديق دنانه، ومحمد عادل مرزوق.
الطعن رقم 1338 لسنة 42 القضائية
(1، 2) إجراءات المحاكمة. أمر إحالة. محكمة استئنافية. وصف التهمة.
نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". محكمة النقض. "سلطتها". معارضة. "ما يجوز
وما لا يجوز المعارضة فيه". نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". محال
صناعية وتجارية. طعن.
المادة 307 إجراءات مقتضاها: محاكمة المتهم عن التهمة الواردة فى طلب التكليف بالحضور.
مغايرة التهمة للواقعة التى تضمنتها الأوراق ولم ترفع عنها الدعوى. لا يجوز للمحكمة
الاستئنافية توجيه التهمة عنها. وجوب نقض الحكم وتبرئة المتهم إعمالا للفقرة الثانية
من المادة 35 من القانون 57 سنة 1959.
عدم جوار المعارضة فى الأحكام الغيابية الصادرة فى جرائم القانون 453 لسنة 1954
الطعن بالنقض فى الحكم الاستئنافى الغيابى الصادر فى إحدى هذه الجرائم. جائز.
1 – من المقرر طبقا للمادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية إنه لا يجوز معاقبة المتهم
عن واقعة غير التى وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور. وإذ كان ذلك، وكانت التهمة
الموجهة إلى المتهم فى طلب التكليف بالحضور وجرت المحاكمة على أساسها هى إنه أدار محلا
بغير ترخيص ولم تقل النيابة أن المتهم مارس العمل بدون شهادة صحية – وهى الواقعة التى
تضمنتها الأوراق – ولم ترفع الدعوى عن ذلك – والواقعتان منفصلتان ومستقلتان عن بعضهما
– ولا يحق للمحكمة الاستئنافية أن توجه إليه هذه التهمة أمامها فإنه يتعين نقض الحكم
المطعون فيه وتبرئة المطعون ضده من التهمة الموجهة إليه إعمالا لنص الفقرة الثانية
من المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959.
2 – إنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابيا إلا أن الطعن فيه بطريق المعارضة
غير جائز عملا بنص المادة 21 من القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية
والتجارية لصدوره فى جريمة وقعت بالمخالفة لأحكام هذا القانون، ومن ثم يكون الطعن فيه
النقض جائزا.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 11 مارس سنة 1971 بدائرة قسم شبرا الخيمة محافظة القليوبية: أدار المحل المبين بالمحضر بغير ترخيص من السلطة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 1/ 2 و17 و18/ 1 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل. ومحكمة شبرا الخيمة الجزئية قضت غيابيا بتاريخ أول يونيه سنة 1971 عملا بمواد الإتهام بتغريم المتهم 500 قرش والغلق بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة بنها الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بتاريخ 23 سبتمبر سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
من حيث إنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابيا إلا أن الطعن
فيه بطريق المعارضة غير جائز عملا بنص المادة 21 من القانون رقم 543 لسنة 1954 فى شأن
المحال الصناعية والتجارية لصدوره فى جريمة وقعت بالمخالفة لأحكام هذا القانون، ومن
ثم يكون هذا الطعن جائزا، وقد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذا دان المطعون ضده فى جريمة
إدارة محل تجارى بدون ترخيص، قد شابه خطأ فى الإسناد أدى به إلى مخالفة القانون، ذلك
بأنه لا أصل لهذه الجريمة فى أوراق الدعوى وإنما انصبت على واقعة مغايرة هى ممارسة
المطعون ضده العمل بدون شهادة صحية، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقها لوجه الطعن أنها تضمنت
أن المطعون ضده – وهو صاحب "بوفيه" – زاول العمل بدون شهادة صحية، وليس فى الأوراق
ما يشير إلى إدارته المحل بغير ترخيص. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة قد أحالت
المطعون ضده للمحاكمة عن واقعة إدارة المحل بغير ترخيص. وهى التى وردت بطلب التكليف
بالحضور، وكان الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، قد دانه عن هذه
الجريمة وهى لا أصل لها فى الأوراق، فإنه يكون قد خالف القانون. ولما كان من المقرر
طبقا للمادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير
التى وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور. وإذ كان ذلك، وكانت التهمة الموجهة
إلى المتهم فى طلب التكليف بالحضور وجرت المحاكمة على أساسها هى أنه أدار محلا بغير
ترخيص، ولم تقل النيابة أن المتهم مارس العمل بدون شهادة صحية ولم ترفع الدعوى عن ذلك
– والواقعتان منفصلتان ومستقلتان عن بعضهما – ولا يحق للمحكمة الاستئنافية أن توجه
إليه هذه التهمة أمامها. لما كان ما تقدم جميعه، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه
وتبرئة المطعون ضده من التهمة الموجهة إليه إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 35
من القانون رقم 57 لسنة 1959.
