قاعدة رقم الطعن رقم 19 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 22 /09 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 614
جلسة 22 سبتمبر سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي والدكتور حنفي على جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 19 لسنة 22 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "الحكم فيها: حجيته: اعتبار الخصومة منتهية" تطبيق."اللائحة
الداخلية لكلية الطب بجامعة الإسكندرية".
الحكم الصادر في الدعوى الدستورية حجيته مطلقة لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة.
اعتبار الخصومة في الدعوى اللاحقة التي تقام طعناً على ذات النص التشريعي الذي سبق
الحكم بعدم دستوريته منتهية. الفقرة (ب) من المادة من اللائحة الداخلية لكلية
الطب بجامعة الإسكندرية، فيما تضمنته من أن من يرسب في أي مادة يعيد السنة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها
الصادر بجلسة 7/ 4/ 2001 في القضية رقم 18 لسنة 22 قضائية "دستورية"، والذي قضى بعدم
دستورية النص المشار إليه، وإذ نُشِر هذا الحكم في
الجريدة الرسمية بتاريخ 19/ 4/ 2000، وكان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة
في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة،
باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه
أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من يناير سنة 2000، ورد إلى قلم كتاب المحكمة
ملف القضية رقم 10 لسنة 54 قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ
2/ 11/ 1999؛ أولاً: بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ قرار إعلان نتيجة امتحان الفرقة
الثانية بكلية الطب بجامعة الإسكندرية عن العام الدراسي 98/ 1999 فيما تضمنه من اعتبار
نجل المدعية راسباً في هذه الفرقة وما يترتب على ذلك من آثار، ثانياً: بوقف الدعوى
وبإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص الفقرة (ب) من المادة
من اللائحة الداخلية لكلية الطب بجامعة الإسكندرية – مرحلة البكالوريوس – فيما
تضمنه من النص على أن من يرسب في أي مادة يعيد السنة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن نجل المدعية
كان مقيداً بالفرقة الثانية بكلية الطب بجامعة الإسكندرية في العام الدراسي 98/ 1999،
وتقدم لامتحانها في نهايته، وأُعلنت النتيجة في 16/ 9/ 1999 متضمنة وجوب إعادته السنة
الدراسية بسبب رسوبه في مادة "العلوم السلوكية والإنسانية" مما دعاها إلى إقامة الدعوى
رقم 10 لسنة 54 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طلباً للحكم بوقف تنفيذ
ثم إلغاء قرار كلية الطب بجامعة الإسكندرية بإعلان نتيجة امتحانه بالفرقة الثانية بها
على النحو المتقدم، وبتاريخ 2/ 11/ 1999 أجابت محكمة الموضوع المدعية إلى طلباتها في
الشق العاجل، وقضت بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل
في دستورية نص الفقرة (ب) من المادة من اللائحة الداخلية لكلية الطب بجامعة الإسكندرية
– مرحلة البكالوريوس – فيما تضمنته من أن من يرسب في أي مادة يعيد السنة، لما تراءى
لها من شبهة مخالفة النص المحال لحكم المادة من الدستور، تأسيساً على أن لوائح
كليات الطب بالجامعات الأخرى لم تقرر بقاء الطالب للإعادة في الفرقة الثانية بها إذا
رسب في مادة العلوم السلوكية والإنسانية وغيرها من المواد غير الطبية كمادة الحاسب
الآلي ومادة اللغة الإنجليزية، وإنما تفرد النص المحال بذلك الحكم، دون أن تظاهره مصلحة
قام الدليل على اعتبارها، وأنشأ بالتالي تمييزاً غير مبرر بين الطلاب المخاطبين به،
بين نظرائهم بالجامعات الأخرى.
وحيث إن نطاق الدعوى الراهنة – على ضوء ارتباط النص المحال بالطلبات المطروحة في النزاع
الموضوعي – يتحدد بنص الفقرة (ب) من المادة من اللائحة الداخلية لكلية الطب بجامعة
الإسكندرية – مرحلة البكالوريوس – الصادرة في 24/ 9/ 1996 بقرار وزير التعليم رقم 1479
فيما تضمنه من عدم نقل الطالب إلى السنة الثالثة إذا رسب في أحد العلوم غير الأساسية
(الطبية) المقررة في المرحلة الأولى، وبقائه للإعادة في الفرقة الثانية.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة، بحكمها
الصادر بجلسة 7/ 4/ 2001 في القضية رقم 18 لسنة 22 قضائية "دستورية"، والذي قضى بعدم
دستورية النص المشار إليه، وإذ نُشِر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 19/ 4/ 2001،
وكان مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، اعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي
فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته،
فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
