الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1345 لسنة 42 ق – جلسة 22 /01 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الأول – السنة 24 – صـ 87

جلسة 22 من يناير سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ سعد الدين عطية، وعضوية السادة المستشارين: ابراهيم أحمد الديوانى، ومصطفى محمود الأسيوطى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن علي المغربى.


الطعن رقم 1345 لسنة 42 القضائية

دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". إثبات. "معاينة". "شهود". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها". قتل عمد.
إقامة الطاعن دفاعه على نفى وقوع الحادث فى المكان الذى وجدت فيه جثة المجنى عليه استنادا إلى ما ثبت من المعاينة من عدم وجود دماء فى هذا المكان رغم إصابة المجنى عليه بعدة جروح قطعية. دفاع جوهرى. إغفال الحكم الرد عليه. قصور.
متى كان الدفاع عن الطاعن الأول قد قام على نفى وقوع الحادث فى المكان الذى وجدت جثة المجنى عليه فيه ودلل على ذلك بشواهد منها ما أثبتته المعاينة من عدم وجود آثار دماء فى مكانها رغم أن المجنى عليه أصيب بعدة جروح قطعية بالرأس والوجه، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل دلالة ذلك، وهو فى صورة الدعوى دفاع جوهرى، لما ينبنى عليه – لو صح – النيل من أقوال شاهدى الإثبات بما كان يقتضى من المحكمة أن تفطن إليه وتعنى بتحقيقه أو ترد عليه بما ينفيه. أما وقد أغفلت الرد عليه جملة فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين, وآخر حكم بانقضاء الدعوى بالنسبة إليه بوفاته، بأنهم فى يوم 26 مارس سنة 1968 بدائرة بنى عدى من أعمال مركز منفلوط محافظة أسيوط، (أولا): قتلوا ……. عمدا مع سبق الاصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك آلات قاطعة وراضة "سكاكين وقضيب حديد" وذهبوا إليه فى المكان الذى يعلمون سلفا بوجوده فيه وما أن ظفروا به حتى انهالو عليه ضربا بالآلات التى كانوا يحملونها قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته، وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى وهى أنه فى الزمان والمكان سالفى الذكر ضرب المتهم الثانى ……… عمدا بسكين فى عضد ساعده الأيمن فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلفت لديه من جرائها عاهة مستديمة هى إعاقة فى ثنى المرفق وانحراف لمحور الساعد وإعاقة تامة فى حركة بطحه وفى نصف حركة وضمور بعضلات الساعد وانحراف لمحور المعصم الأيمن مع إعاقة تكاد تكون تامة بحركاته وضمور بعضلات كلوتى اليد اليمنى وإعاقة فى ثنى الأصابع الأمر المنطبق عليه نص المادتين 234/ 1 و 240/ 1 من قانون العقوبات. (ثانيا): (المتهم الثانى) أحدث عمدا بــ …….. الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للمواد 230 و 231 و 242/ 1 من قانون العقوبات. فقرر ذلك فى 14 ديسمبر سنة 1969. ومحكمة جنايات أسيوط قضت فى الدعوى حضوريا بتاريخ 15 يناير سنة 1972 عملا بالمواد 230 و 231 و 234/ 2 و 240/ 1 و 242/ 1 و 32/ 2 و 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة مدة خمس عشرة سنة عن التهم المنسوبة إليهما. فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض …….. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترنة بجناية عاهة مستديمة قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه أغفل الرد على دفاع الطاعنين الذى قام – بين ما قام – على أن المجنى عليه لم يقتل حيث وجدت جثته مما يهدر أقوال شاهدى الإثبات اللذين إدعيا برؤيتهما للحادث، وآية ذلك أنه ثبت من المعاينة عدم وجود دماء فى مكانها رغم أن القتيل أصيب بعدة إصابات قطعية فى أماكن من جسمه لابد وأن تسيل منها الدماء.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما محصله أن مشادة نشبت بين الطاعن الثانى والمجنى عليه فى اليوم السابق على وقوع الحادث، فاعتزم هذا الثأر وانضم إليه الطاعن الأول والمتهم الأول الذى قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاته وتوجهوا فى عصر يوم الحادث مسلحين بالسكاكين وعتلة حديدية إلى مكان وجود المجنى عليه بماكينة مياه وانهالوا عليه طعنا وضربا على رأسه ووجهه وساعده الأيسر وعندما سارع إليهم …… الذى كان يروى زراعة له طعنه الطاعن الثانى بسكين فى ذراعه الأيمن فأحدث به إصابة تخلف عنها عاهة مستديمة كما أصاب …….. الذى حضر هو الآخر من زراعته القريبة من الماكينة، ولم يترك المتهمون القتيل إلا جثة هامدة. وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة استمدها من أقوال شاهدى الإثبات المتقدم ذكرهما ومن ضبط الأجنة الحديدية المستعملة فى الحادث ومن التقارير الطبية الشرعية التى نقل عنها أن المجنى عليه به سبع جروح رضية وقطعية بالرأس وجرحين قطعيين بالساعد الأيسر والفخذ الأيسر. لما كان ذلك، وكان الدفاع عن الطاعن الأول قد قام على نفى وقوع الحادث فى المكان الذى وجدت جثة المجنى عليه فيه ودلل على ذلك بشواهد منها ما أثبتته المعاينة من عدم وجود آثار دماء فى مكانها رغم أن المجنى عليه أصيب بعدة جروح قطعية بالرأس والوجه، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل دلالة ذلك وهو فى صورة الدعوى – دفاع جوهرى لما ينبنى عليه – لو صح النيل من أقوال شاهدى الإثبات بما كان يقتضى من المحكمة أن تفطن إليه وتعنى بتحقيقه أو ترد عليه بما ينفيه، أما وقد أغفلت الرد عليه جملة، فإن حكمها يكون معيبا بالقصور الذى يستوجب نقضه والاحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات