الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 95 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 25 /08 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 586

جلسة 25 أغسطس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي على جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 95 لسنة 22 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "المصلحة فيها: مناطها: نطاقها".
مناط المصلحة في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها – ارتباطها بالمصلحة في الدعوى الموضوعية، بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها. توجيه الخطاب في النص المطعون عليه وهو البند الثامن من الفقرة (د) من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 في شأن نقابة المهن التعليمية إلى مدارس التعليم الخاص بمصروفات، وتكليفها بعبء الفريضة المالية المقررة. أثره: انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة للمدعي، لكونه غير مخاطب بالنص المطعون فيه. قيام بعض مدارس التعليم الخاص بنقل عبء هذه الفريضة إلى تلاميذها. تطبيق خاطئ للنص المطعون فيه يخرج عن نطاق الدعوى الدستورية.
المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، إذ كان ذلك، وكان الخطاب في النص المطعون عليه وهو البند الثامن من الفقرة (د) من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 في شأن نقابة المهن التعليمية موجهاً إلى مدارس التعليم الخاص بمصروفات على اختلاف نوعياتها ومراحلها بما فيها رياض الأطفال، حيث جعل النص هذه المدارس هي الممول المكلف بعبء الفريضة التي فرضها، وأوجب عليها أداء النسبة المحددة فيه من جملة ما تحصل عليه من إجمالي مصروفات التعليم ومقابل خدمات المدارس، فإنه بذلك تنتفي كل مصلحة شخصية مباشرة للمدعي، وهو غير مخاطب بالنص المطعون عليه في دعواه الدستورية، ولا يغير من ذلك قيام بعض مدارس التعليم الخاص بنقل عبء هذه الفريضة المالية إلى تلاميذها بما يلحق الضرر بأولياء أمورهم، لأن الضرر هنا لا يتصل مباشرة بالنص المطعون عليه، وإنما يتصل بالتطبيق الخاطئ له، وهو ما يخرج عن نطاق الدعوى الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ الثامن من مايو سنة 2000، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص البند من الفقرة (د) من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 في شأن نقابة المهن التعليمية معدلاً بالقانون رقم 13 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 949 لسنة 1999 أمام محكمة الزيتون الجزئية بطلب الحكم بصفة أولية بوقف الدعوى تعليقياً لحين الفصل في دستورية المادة فقرة (د) بند رقم من قانون نقابة المهن التعليمية، وبصفة نهائية بإلزام المعلن إليهم برد مبلغ 13.67 جنيه وقال شرحاً لدعواه أنه عند قيامه بسداد المصروفات الدراسية ألزمته المدرسة بدفع مبلغ 13.67 جنيه الذي يمثل نسبة 2% من إجمالي مصروفات التعليم ومقابل الخدمات تنفيذاً لحكم المادة فقرة د بند من قانون نقابة المهن التعليمة معدلاً بالقانون رقم 13 لسنة 1992 بالرغم من مخالفة هذا النص – في نظره – لأحكام الدستور، وأثناء نظر الدعوى ردد المدعي طلبه الوارد بصحيفة دعواه بالطعن بعدم دستورية النص المذكور، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 في شأن نقابة المهن التعليمية معدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1992 تنص على أن: "تتكون موارد النقابة من ( أ ) ……. (ب) ………… (ج) ……………. (د) الأنصبة والرسوم الآتية" ……… ………….. 2% من إجمالي مصروفات التعليم ومقابل الخدمات لمدارس التعليم الخاص بمصروفات على اختلاف نوعياتها ومراحلها بما فيها رياض الأطفال………..".
وينعي المدعي على النص المذكور إلزامه تلاميذ المدارس الخاصة بمصروفات، دون غيرهم من تلاميذ المدارس الحكومية بأداء المبالغ الواردة به مما يخل بمبدأ المساواة أمام القانون ويتضمن تمييزاً منهياً عنه بنص المادة من الدستور فضلاً عن إخلاله بمبدأ التضامن الاجتماعي وبالحق في التعليم بالمخالفة لأحكام المادتين (7، 8) من الدستور، ومغايرته لقواعد فرض الضرائب العامة بالمخالفة لأحكام المواد (61، 115، 116، 119، 120) من الدستور.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، إذ كان ذلك وكان الخطاب في النص المطعون عليه وهو البند الثامن من الفقرة (د) من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 في شأن نقابة المهن التعليمية موجهاً إلى مدارس التعليم الخاص بمصروفات على اختلاف نوعياتها ومراحلها بما فيها رياض الأطفال، حيث جعل النص هذه المدارس هي الممول المكلف بعبء الفريضة المالية التي فرضها، وأوجب عليها أداء النسبة المحددة فيه من جملة ما تحصل عليه من إجمالي مصروفات التعليم ومقابل خدمات المدارس، فإنه بذلك تنتفي كل مصلحة شخصية مباشرة للمدعي، وهو غير مخاطب بالنص المطعون عليه، في دعواه الدستورية، ولا يغير من ذلك قيام بعض مدارس التعليم الخاص بنقل عبء هذه الفريضة المالية إلى تلاميذها بما يلحق الضرر بأولياء أمورهم، لأن الضرر هنا لا يتصل مباشرة بالنص المطعون عليه، وإنما يتصل بالتطبيق الخاطئ له، وهو ما يخرج عن نطاق الدعوى الدستورية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات