الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 87 لسنة 12 قضائية “دستورية” – جلسة 25 /08 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 580

جلسة 25 أغسطس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 87 لسنة 12 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمبداة أمام محكمة الموضوع.
2 – دعوى دستورية "الحكم فيها: حجيته: اعتبار الخصومة منتهية". تطبيق "الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية حجيته مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى سلطات الدولة، أثره: اعتبار الخصومة منتهية في دعوى لاحقة بالطعن على النصوص ذاتها لانتفاء المصلحة في معاودة طرح تلك النصوص على المحكمة مرة أخرى بعد أن حسمت الخصومة حولها بحكم سابق
1 – المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع.
2 – المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 8/ 7/ 2000 في القضية رقم 11 لسنة 13 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية – قبل تعديله بالقانون رقم 13 لسنة 2000 – فيما تضمنه من جواز تعيين رؤساء اللجان الفرعية من غير أعضاء الهيئات القضائية، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 22/ 7/ 2000 وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة – وهي
عينية بطبيعتها – تغدو منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من أكتوبر سنة 1990، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية معدلاً بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 202 لسنة 1990.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 7/ 10/ 1990 أقام المدعي الدعوى رقم 79 لسنة 45 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم بصفة عاجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإجراء الاستفتاء على حل مجلس الشعب المحدد له يوم 11 من أكتوبر 1990 فيما تضمنه من تطبيق القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية المعدل بالقرار بقانون رقم 202 لسنة 1990 ووقف قرار وزير الداخلية بتشكيل اللجان الفرعية وتعيين رؤساء لها من العاملين في الدولة والقطاع العام من غير أعضاء الهيئات القضائية، وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيها.
وقد تدوولت الدعوى أمام تلك المحكمة حيث دفع المدعي بجلسة 9/ 10/ 1990 بعدم دستورية الفقرات الثانية والرابعة والخامسة من المادة من القانون رقم 73 لسنة 1956 معدلاً بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 202 لسنة 1990 المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى لانتفاء مصلحة رافعها، تأسيساً على أن طعنه الموضوعي يستهدف أساساً قرار وزير الداخلية رقم 5855 لسنة 1990 بتعيين رؤساء وأمناء اللجان الفرعية في عملية الاستفتاء على حل مجلس الشعب الذي أجرى في 11/ 10/ 1990 بناء على قرار رئيس الجمهورية رقم 404 لسنة 1990 بدعوة الناخبين للاستفتاء على حل مجلس الشعب وقد تم الاستفتاء في الموعد المحدد له وهو يوم 11/ 10/ 1990 وأسفرت نتيجة الاستفتاء عن موافقة أغلبية الناخبين على حل مجلس الشعب على النحو الوارد بقرار وزير الداخلية رقم 5922 لسنة 1990.
وحيث إن هذا الدفع مردود بأن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، متى كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى أن المدعي قد أقام دعواه الموضوعية مستهدفاً الحكم بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإجراء الاستفتاء على حل مجلس الشعب المحددة له يوم 11 من أكتوبر1990 فيما تضمنه من تطبيق القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية المعدل بالقرار بقانون رقم 202 لسنة 1990 ووقف تنفيذ قرار وزير الداخلية بتشكيل اللجان الفرعية وتعيين رؤساء لها من العاملين في الدولة والقطاع العام من غير أعضاء الهيئات القضائية، وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما، وكان فصل محكمة الموضوع في مشروعية هذين القرارين يقتضي أن تقول المحكمة الدستورية العليا كلمتها في شأن دستورية نص القانون الذي يستند إليه، فإن مصلحة المدعي في الطعن على الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر- فيما تضمنه من جواز تعيين رؤساء لجان الانتخابات الفرعية من غير أعضاء الهيئات القضائية – تكون متحققة؛ ومن ثم فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بنص الفقرة المشار إليها دون غيرها.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 8/ 7/ 2000 في القضية رقم 11 لسنة 13 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية – قيل تعديله بالقانون رقم 13 لسنة 2000 – فيما تضمنه من جواز تعيين رؤساء اللجان الفرعية من غير أعضاء الهيئات القضائية، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 22/ 7/ 2000 وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة – وهي عينية بطبيعتها – تغدو منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.


أصدرت المحكمة بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا أرقام: 7 لسنة 13 قضائية "دستورية"، 19 لسنة 13 قضائية "دستورية"، 22 لسنة 13 قضائية "دستورية".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات