قاعدة رقم الطعن رقم 18 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 25 /08 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 566
جلسة 25 أغسطس سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 18 لسنة 19 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها: عنصراها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة ألا تفصل المحكمة الدستورية العليا في غير المسائل الدستورية
التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، بتحقق ذلك باجتماع عنصرين: أن يقيم المدعي
الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون
فيه.
2 – دعوى دستورية "المصلحة فيها: انتفاؤها".
إلغاء الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات
الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، وإلغاء
ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منهما، وإنفاذاً
لأحكام هذا القانون. أثره: انعدام الآثار القانونية المترتبة على النصوص الطعينة، وبالتالي
انتفاء المصلحة في الطعن عليها.
1- جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، مؤداه
ألا تفصل في غير المسائل التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم
هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر
عائداً إلى النص المطعون فيه،
فإذ كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر
رجعي وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، ودل ذلك على انتفاء المصلحة
الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أيه فائدة
يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
2 – متى كانت المصلحة في الدعوى الدستورية الراهنة – وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي
– إنما تنحصر في الطعن على نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة من قانون الضريبة
العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ أُلغيت هاتان الفقرتان
منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغي ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات
استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون، فإنه
لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين قد رتبها خلال فترة نفاذه
بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعي، لتغدو مصلحة المدعين بذلك في الطعن عليه منتفية، مما يتعين
معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من يناير سنة 1997، أودع المدعيان صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة
من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991،
وذلك فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل الجدولين رقمي ، المرافقين للقانون،
وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعيين
كانا قد أقاما الدعوى رقم 2799 لسنة 1996 أمام محكمة طنطا الابتدائية ضد السيد وزير
المالية، طلباً للحكم ببطلان تسجيل المنشأة المملوكة لهما لدى مصلحة الضرائب على المبيعات
تأسيساً على أن نشاطهما في إصلاح وتجديد السيارات لا يندرج تحت مسمى خدمات التشغيل
للغير، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعيان بعدم دستورية الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة
من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991،
وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع
وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان
ينص في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة – قبل تعديلها بالقانون رقم 2
لسنة 1997 – على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة وتعديل سعرها
على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمي والمرافقين للقانون واللذين يحددان
سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص
في المادة منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار
إليهما، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منهما، كما نص في المادة منه على إلغاء
هاتين الفقرتين.
وحيث قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، مؤداه ألا تفصل
المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم
يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن
يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها
لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي وبالتالي زال كل ما كان له من
أثر قانوني منذ صدوره، ودل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص
التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أيه فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني
بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة في الدعوى الدستورية الراهنة – وبقدر ارتباطها
بالنزاع الموضوعي – إنما تنحصر في الطعن على نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة
من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ أُلغيت
هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما أُلغي ما صدر عن رئيس
الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منهما، وذلك كله إنفاذاً
لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين
قد رتبها خلال فترة نفاذه بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعي، لتغدو مصلحة المدعين بذلك في
الطعن عليه منتفية مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
[()] استناداً إلى ذات المبدأ أصدرت المحكمة حكماً مماثلاً في القضية رقم 99 لسنة 18 قضائية "دستورية".
