الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 381 لسنة 44 ق – جلسة 29 /04 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 434

جلسة 29 من أبريل سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حسن أبو الفتوح الشربينى، وابراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن على المغربى.


الطعن رقم 381 لسنة 44 القضائية

إعلان . معارضة. إجراءات المحاكمة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تسليم ورقة الاعلان إلى أحد المذكورين فى المادة 11 مرافعات لعدم وجود المتهم فى موطنه إعتباره قرينة على علمه بالجلسة [(1)]
عدم تقديم الطاعن ما يثبت دعواه بعدم علمه بحصول الإعلان. صحة الحكم باعتبار معارضته كأن لم تكن لتخلفه عن شهود جلستها.
معارضة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم تقديم الطاعن دليلا على عذر المرض الذى حال بينه وبين حضور جلسة المعارضة. لا وجه لنعيه على الحكم باعتبارها كأن لم تكن.
1 – من المقرر أن الأصل فى إعلان الاوراق طبقا للمادتين 10 و11 من قانون المرافعات أنها تسلم إلى الشخص نفسه أو فى موطنه، فاذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون مقيما معه من أقربائه أو أصهاره وبعد استلامهم ورقة الإعلان فى هذه الحالة قرينة على علم الشخص المطلوب إعلانه ما لم يدحضها بإثبات العكس. ولما كان الطاعن قد أعلن فى محل إقامته إعلانا قانونيا بالجلسة التى نظرت فيها معارضته، ولم يقدم ما يثبت صحة ما يدعيه من عدم علمه بحصول ذلك الإعلان كما خلت الأوراق مما يدحض قرينة وصول ورقة الإعلان إليه، فان ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون على غير أساس.
2 – متى كان الطاعن لم يقدم دليلا على عذر المرض الذى حال دون حضوره الجلسة التى صدر فيها الحكم فى معارضته، فان الحكم المطعون فيه يكون براء من عوار البطلان حين قضى باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن جزاء تخلفه عن الحضور بجلسة المعارضة رغم علمه بها.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة قصر النيل الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه فى يوم 20 من أكتوبر سنة 1968 بدائرة قسم قصر النيل: أعطاه بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلب عقابه بالمادتين 336 و 337 من قانون العقوبات مع إلزامه أن يدفع له مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت فى الدعوى حضوريا اعتباريا بتاريخ 15 من أكتوبر سنة 1970 عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات. فاستأنف. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى غيابيا بتاريخ 23 مايو سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى فى معارضته بتاريخ 5 سبتمبر سنة 1971 بإعتبارها كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض، وبتاريخ 13 فبراير سنة 1972 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية أخرى قضت فى الدعوى من جديد بتاريخ 20 سبتمبر سنة 1973 باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى كأن لم تكن قد شابه البطلان لابتنائه على إجراءات باطلة، ذلك بأن الطاعن لم يعلن إعلانا صحيحا بالجلسة التى صدر فيها هذا الحكم، وقد تبين أن إعلانه لتلك الجلسة قد تسلمته زوجته المقيمة معه لغيابه غير أنها لم تبلغه به نظرا للخلاف القائم بينهما منذ أمد بعيد، وفضلا عن ذلك فان عذرا قهريا حال دون حضور الطاعن أمام المحكمة وهو مرضه الذى ألزمه الفراش ونقل من أجله إلى المستشفى.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات أن إعلان الطاعن لجلسة 30 سبتمبر سنة 1973 التى صدر فيها الحكم المطعون فيه قد تم فى يوم 9 من أغسطس سنة 1973 فى بلدة كفر الجرايدة مركز بيلا مع زوجته………. المقيمة معه لغيابه وقد سلمت إليها صورة من الإعلان وتم عنه الإخطار فى ذات اليوم بالبريد المسجل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل فى إعلان الاوراق طبقا للمادتين 10 و11 من قانون المرافعات أنها تسلم إلى الشخص نفسه أو فى موطنه، فاذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون مقيما معه من أقربائه أو أصهاره وبعد استلامهم ورقة الإعلان فى هذه الحالة قرينة على علم الشخص المطلوب إعلانه ما لم يدحضها بإثبات العكس، ولما كان الطاعن قد أعلن فى محل إقامته إعلانا قانونيا بالجلسة التى نظرت فيها معارضته – على الوجه المتقدم – ولم يقدم ما يثبت صحة ما يدعيه من عدم علمه بحصول ذلك الإعلان، كما خلت الأوراق مما يدحض قرينة وصول ورقة الإعلان إليه فان ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الطاعن من ناحية أخرى لم يقدم دليلا على عذر المرض الذى حال دون حضوره الجلسة التى صدر فيها الحكم فى معارضته، فان الحكم المطعون فيه يكون براء من عوار البطلان حين قضى باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن جزاء تخلفه عن الحضور بجلسة المعارضة رغم علمه بها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.


[(1)] هذا المبدأ مقرر أيضا فى الطعن رقم 1213 لسنة 45 ق الصادر بجلسة 24/ 11/ 1975 "لم ينشر بعد".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات