الطعن رقم 378 لسنة 44 ق – جلسة 28 /04 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 430
جلسة 28 من أبريل سنة 1974
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطى، ومحمد عادل مرزوق.
الطعن رقم 378 لسنة 44 القضائية
(1 – 7) مواد مخدرة. تفتيش "إذن التفتيش. إصداره. تنفيذه" دفاع
"الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل" إجراءات
"إجراءات المحاكمة". نقض. أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الاذن بالتفتيش. موضوعى.
كفاية اطمئنان المحكمة إلى حصول التفتيش بناء على الاذن الصادر به.
النعى على المحكمة إطراحها أقوال شهود النفى. عدم جواز إثارتة أمام محكمة النقض.
لمحكمة الموضوع الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك المادة
289 إجراءات جنائية.
النعى على المحكمة عدم قيامها بإجراء لم يطلب منها، غير جائز.
أمر النيابة العامة بتفتيش شخص المتهم يمتد إلى سيارته الخاصة، أساس ذلك.
الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها، موضوعى.
1 – من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل
الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت
المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه
– كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة – فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقة بالموضوع لا بالقانون.
2 – الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان
المحكمة بالأدلة السائغة التى أوردتها إلى وقوع الضبط بناء على الاذن.
3 – النعى على المحكمة فى شأن إطراح أقوال شهود النفى لا يعدو المجادلة فى تقدير المحكمة
لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لايجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة
النقض.
4 – من المقرر أن المادة 289 من قانون الاجراءات الجنائية تخول المحكمة الاستغناء عن
سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك – لما كان ذلك – وكان الثابت أن شهود
الإثبات قد تخلفوا عن الحضور وأن أقوالهم تليت بالجلسة بموافقة النيابة والدفاع مما
يغدو معه نعى الطاعن فى هذا الشأن فى غير محله.
5 – لما كان الثابت أن الطاعن لم يطلب من المحكمة ضم دفتر الأحوال تحقيقا لمبتغاه من
ناحية صدور الإذن بعد الضبط فإنه لا يصح له من بعد النعى عليها لأنها قعدت عن القيام
بإجراء لم يطلب منها.
6 – من المقرر أن التفتيش المحظور هو الذى يقع على الاشخاص والمساكن بغير مبرر من القانون
أما حرمة السيارة الخاصة فهى مستمدة من اتصالها بشخص صاحبها أو حائزها، فإذا ما صدر
أمر النيابة العامة بتفتيش شخص المتهم فانه يشمل بالضرورة ما يكون متصلا به والسيارة
الخاصة كذلك ويكون منعى الطاعن ببطلان تفتيشها على غير أساس.
7 – الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها دفع موضوعى لا يستوجب ردا على استقلال ما دام الرد
يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 8 نوفمبر سنة 1971 بدائرة قسم المنشية محافظة الاسكندرية حاز وأحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/ 1 و2 و7/ 1 و34/ 1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول المرافق، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الاسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة خمس سنوات وتغريمة خمسة آلاف جنيه ومصادرة جوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز
وحيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال كما أخطأ
فى تطبيق القانون ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات
التى سبقته ولصدوره عن جريمة مستقبلة، كما دفع ببطلان التفتيش لتمامه قبل صدور الإذن
مشهدا شاهدين على صحة دفعه إلا أن الحكم أطرح كل ذلك بغير مبرر سائغ ولم تستمع المحكمة
إلى شهادة الشهود، وكان يلزمها سماعهم وضم دفتر الأحوال تحقيقا لدفاع الطاعن، كما تناول
التفتيش السيارة دون أن يشملها الإذن الصادر بالتفتيش مما يجعل تفتيشها باطلا هذا ولا
يمكن مساءلة الطاعن عن المخدر الذى ضبط بالغرفة إذ أن استعمالها مشترك بينه وبين السائق
فضلا عن احتفاظ موظف الفندق بمفتاحها وكل ذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش
هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع،
فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها
لتسويغ إجرائه – كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة – فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقة بالموضوع
لا بالقانون. لما كان ذلك، وكان الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع
موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة بالأدلة السائغة التى أوردتها إلى وقوع الضبط
بناء على الإذن. وكان النعى على المحكمة فى شأن إطراح أقوال شهود النفى لا يعدو المجادلة
فى تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لايجوز مصادرتها فيه أو الخوض
بشأنه لدى محكمة النقض. وكان من المقرر أن المادة 289 من قانون الاجراءات الجنائية
تخول المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، وكان الثابت
أن شهود الإثبات قد تخلفوا عن الحضور وأن أقوالهم تليت بالجلسة بموافقة النيابة والدفاع
مما يغدو معه نعى الطاعن فى هذا الشأن فى غير محله. وكان الثابت أن الطاعن لم يطلب
من المحكمة ضم دفتر الأحوال تحقيقا لمبتغاه من ناحية صدور الإذن بعد الضبط فإنه لا
يصح له من بعد النعى عليها لأنها قعدت عن القيام بإجراء لم يطلب منها. لما كان ذلك،
وكان التفتيش المحظور هو الذى يقع على الاشخاص والمساكن بغير مبرر من القانون أما حرمة
السيارة الخاصة فهى مستمدة من اتصالها بشخص صاحبها أو حائزها، فإذا ما صدر أمر النيابة
العامة بتفتيش شخص المتهم فإنه يشمل بالضرورة ما يكون متصلا به والسيارة الخاصة كذلك،
ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد على غير أساس. هذا والدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها
دفع موضوعى لا يستوجب ردا على استقلال ما دام الرد يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التى
أوردها الحكم وذلك فضلا عن أن المحكمة قد عرضت لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن وأطرحته
فى منطق سائغ. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
