الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 233 سنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 07 /07 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر سنة 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 554

جلسة 7 يوليه سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيرى ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 233 سنة 21 قضائية "دستورية"

1 – المحكمة الدستورية العليا "رقابة".
الرقابة القضائية التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا في شأن دستورية النصوص التشريعية. مناطها: مخالفة تلك النصوص لقاعدة تضمنها الدستور لا شأن لها بالتعارض بين نصين قانونين جمعهما تشريع واحد أو تفرقا بين تشريعين مختلفين.
2، 3 – دستور "سلطة تشريعية". سلطة تنفيذية "وظيفة تشريعية: لوائح تنفيذية".
2 – اختصاص السلطة التشريعية بنص المادة من الدستور بسلطة التشريع. مباشرة السلطة التنفيذية بعض الأعمال التشريعية في حدود ضيقة وعلي سبيل الاستثناء. من ذلك: إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين.
3 – حصر الدستور بنص المادة الجهات التي تختص بإصدار اللوائح التنفيذية. أثره: امتناع غيرها عن ممارسة هذا الاختصاص الدستوري. متى عهد القانون إلى جهة معينة بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذه، استقل من عينه القانون دون غيره بإصدارها.
4 – تشريع "قرار رئيس الجمهورية رقم 1586 لسنة 1973 في شأن تنظيم الأحكام الخاصة بكلية الطب، جامعة عين شمس "نشر القوانين.
إصدار رئيس الجمهورية القرار رقم 1586 لسنة 1973 في شأن تنظيم الأحكام الخاصة بكلية الطب بجامعة عين شمس إعمالاً للمادة . مؤداه: تحقيق مقتضيات المادة من الدستور. نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية. أثره: تحقيق نشر القواعد العامة المجردة لتحديد الدرجات العلمية التي تمنحها كلية الطب بجامعة عين شمس. الإحالة إلى اللائحة الداخلية لهذه الكلية في شأن الشروط التفصيلية للدراسات العليا. اعتبارها شأن داخلي لتلك الكلية. توافر العلم اليقيني بها لطلاب الماجستير.
5 – دستور "المساواة" الحق في التعليم.
طلبة الدراسات العليا بكليات الطب المختلفة، وإن تباينت الكليات التي تضمهم، يتكافأون من حيث نوع التعليم، وخطوات الحصول على شهاداتهم العلمية ومدد الدراسة في الفروع الإكلينيكية المختلفة. سريان قاعدة موحدة عليهم تكفل عدم التمييز بينهم في نظم الامتحانات التي تفضي إلى حصولهم على المؤهل التخصصي، التزام اللائحة المطعون فيها بتوفير الفرص المتكافئة للحق في التعليم في المجال الطبي التخصصي للراغبين فيه. أثره: عدم مناهضتها للدستور.
1 – الرقابة القضائية التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا في شأن دستورية النصوص التشريعية، مناطها مخالفة تلك النصوص لقاعدة تضمنها الدستور؛ ولا شأن لها بالتعارض بين قانونين جمعهما تشريع واحد، أو تفرقا بين تشريعين مختلفين.
2، 3 – نصت المادة من الدستور على أن يختص مجلس الشعب بسلطة التشريع، وكان الدستور قد أناط بالسلطة التنفيذية بصفة أساسية الاختصاص بتنفيذ القوانين، بيد أنه استثناء من هذا الأصل، وتحقيقاً لتعاون السلطات وتساندها، عهد الدستور – إليها في الحدود الضيقة التي بينتها نصوصه حصراً – بأعمال تدخل في نطاق الأعمال التشريعية، من ذلك إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، فنص في المادة على أن "يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره في إصدارها، ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه". ومفاد هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الدستور حدد على سبيل الحصر الجهات التي تختص بإصدار اللوائح التنفيذية فقصرها على رئيس الجمهورية أو من يفوضه في ذلك أو من يحدده القانون لإصدارها، بحيث يمتنع على من عداهم ممارسة هذا الاختصاص الدستوري، وإلا وقع عمله اللائحي مخالفاً لنص المادة المشار إليها، كما أنه متى عهد القانون إلى جهة معينة بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذه استقل من عينه القانون دون غيره بإصدارها.
4 – أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 1586 لسنة 1973 في شأن تنظيم الأحكام الخاصة بكلية الطب بجامعة عين شمس إعمالاً لنص المادة من الدستور؛ وفي إطار سلطته في تنظيم القيد والدراسة بالكليات والمعاهد الجامعية، وفي التوقيت الذي ارتآه مناسباً، ليمثل الإطار الخاص للدرجات العلمية التي تمنحها كلية الطب بجامعة عين شمس، محيلاً إلى اللائحة الطعينة في شأن الشروط التفصيلية المتطلبة للحصول على هذه الدرجات.
5 – أصدر رئيس الجمهورية في ذات التاريخ القرارات أرقام 1584 و1585 و1587 و1588 و1589 لسنة 1973 بتنظيم الأحكام الخاصة بكليات الطب بجامعة القاهرة والإسكندرية وأسيوط والمنصورة وطنطا على الترتيب، وإعمالاً لهذه القرارات صدرت اللوائح الداخلية الخاصة بها منظمة للدراسة والامتحان اللازمين لنيل درجة ماجستير التخصص في أحد الفروع الإكلينيكية على نسق اللائحة المطعون فيها. متى كان ما تقدم، وكان طلبة الدراسات العليا بكليات الطب المختلفة – وإن تباينت الكليات التي تضمهم – يتكافأون من حيث نوع التعليم، وخطوات الحصول على شهاداتهم العلمية ومدد الدراسة في الفروع الإكلينيكية المختلفة، سريان قاعدة موحدة عليهم تكفل عدم التمييز بينهم من حيث نظم الامتحان التي تقضي في خاتمتها إلى حصولهم على المؤهل التخصصي، فإن اللائحة المطعون فيها لا تكون قد حادت عن الالتزام بتوفير الفرص المتكافئة للحق في التعليم في المجال الطبي للراغبين فيه، وتكون المطاعن التي وجهها المدعي إليها غير صحيحة.


الإجراءات

بتاريخ أول ديسمبر سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص البند من اللائحة الداخلية للدراسات العليا بكلية الطب بجامعة عين شمس بخصوص عقد امتحان ثان بعد مناقشة رسالة الماجستير وقبولها من اللجنة وبسقوط نص البند من المادة ذاتها بخصوص امتحان القسم الثاني للماجستير.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة اختتمتها بطلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي يعمل طبيباً بجامعة المنيا، وكان قد تقدم للحصول على درجة الماجستير في الأمراض الباطنة من كلية الطب بجامعة عين شمس، وقد أدرك النجاح في امتحان القسم الأول للماجستير في دور أبريل سنة 1985، وأُجيزت الرسالة التي أعدها في هذا الشأن في أغسطس سنة 1987، وإن فاته النجاح عدة مرات بعد ذلك في امتحان القسم الثاني للماجستير، ثم أقام الدعوى رقم 1705 لسنة 1996 مدني أمام محكمة المنيا الابتدائية، ابتغاء القضاء بإلزام المدعى عليهما الرابع والخامس بتسليمه الشهادة الدالة على حصوله على درجة الماجستير في الأمراض الباطنة، وأثناء نظرها دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة من اللائحة الداخلية للدراسات العليا بكلية الطب بجامعة عين شمس؛ وبعد تقدير جدية الدفع، أذنت محكمة الموضوع للمدعي بإقامة دعواه الدستورية؛ فأقامها. وبياناً لأوجه طعنه نعي المدعي على اللائحة الداخلية المشار إليها مخالفتها لنص المادة من الدستور تأسيساً على أنها لم تنشر بالجريدة الرسمية مما يستوجب إبطالها بمادتها السادسة، وكذا إخلالها بمبدأ تدرج التشريعات، إذ استلزم البند الثالث المطعون فيه لنيل درجة الماجستير أداء امتحان ثان بعد إجازة الرسالة بالمخالفة لقانون تنظيم الجامعات.
وحيث إنه عن النعي بمخالفة المادة السادسة من اللائحة المطعون عليها لقانون الجامعات، فإن الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن دستورية النصوص التشريعية، مناطها مخالفة تلك النصوص لقاعدة تضمنها الدستور؛ ولا شأن لها بالتعارض بين نصين قانونيين جمعهما تشريع واحد، أو تفرقها بين تشريعين مختلفين.
وحيث إنه عن النعي بعدم دستورية اللائحة المطعون عليها لعدم نشرها في الجريدة الرسمية، فإنه وقد نصت المادة من الدستور على أن يختص مجلس الشعب بسلطة التشريع، وكان الدستور قد أناط بالسلطة التنفيذية بصفة أساسية الاختصاص بتنفيذ القوانين، بيد أنه استثناءً من هذا الأصل، وتحقيقاً لتعاون السلطات وتساندها، عهد الدستور – إليها في الحدود الضيقة التي بينتها نصوصه حصراً – بأعمال تدخل في نطاق الأعمال التشريعية، من ذلك إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، فنص في المادة على أن "يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، فنص في المادة على أن "يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره في إصدارها، ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه".
ومفاد هذا النص – وعلى ما يجرى به قضاء هذه المحكمة – أن الدستور حدد على سبيل الحصر الجهات التي تختص بإصدار اللوائح التنفيذية فقصرها على رئيس الجمهورية أو من يفوضه في ذلك أو من يحدده القانون لإصدارها، بحيث يمتنع على من عداهم ممارسة هذا الاختصاص الدستوري، وإلا وقع عمله اللائحي مخالفاً لنص المادة المشار إليها، كما أنه متى عهد القانون إلى جهة معينة بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذه استقل من عينه القانون دون غيره بإصدارها.
وحيث إن المادة من قانون تنظيم الجامعات الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972 عهدت إلى المجلس الأعلى للجامعات بعدة اختصاصات من بينها وضع اللائحة التنفيذية للجامعات، واللوائح الداخلية للكليات والمعاهد، كما ناطت المادة من هذا القانون باللائحة التنفيذية بيان الدرجات العلمية والدبلومات التي تمنحها مجالس الجامعات بناء على طلب مجالس كلياتها ومعاهدها؛ تاركة تفصيل الشروط اللازمة للحصول عليها للوائح الداخلية التي أناطت المادة من القانون سلطة إصدارها إلى وزير التعليم العالي بعد أخذ رأي مجلس الكلية أو المعهد المختص ومجلس الجامعة وموافقة المجلس الأعلى للجامعات، ولتتولى بيان الأطر الخاصة لكل منها وذلك في حدود القانون ولائحته التنفيذية، ولتنظم بصفة خاصة المسائل التي عددتها، ومن بينها الشروط التفصيلية للحصول على الدرجات والشهادات العلمية والدبلومات، والقواعد الخاصة بالامتحانات.
وحيث إنه وقبل أن تصدر اللائحة التنفيذية للجامعات، بادر رئيس الجمهورية – بناء على موافقة المجلس الأعلى للجامعات ومجلس جامعة عين شمس – فأصدر القرار رقم 1586 لسنة 1973 في شأن تنظيم الأحكام الخاصة بكلية الطب بجامعة عين شمس، وأبان في المادة منه الدرجات العلمية والدبلومات التي يمنحها مجلس جامعة عين شمس بناء على كلية الطب، ومن بينها درجة الماجستير في أحد فروع التخصص الإكلينيكية المبينة في اللائحة الداخلية، كما أبان في المادة من هذا القرار ما يشترط في الطالب لنيل هذه الدرجة ومن بينها "أن يتابع الدراسة والبحث لمدة سنتين على الأقل وذلك وفقاً لأحكام اللائحة الداخلية"، وقد نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية بتاريخ 4/ 10/ 1973.
وحيث إنه بتاريخ 17/ 11/ 1973، صدر قرار وزير التعليم العالي رقم 593 في شأن اللائحة الداخلية للدراسات العليا بكلية الطب بجامعة عين شمس، متضمناً الإشارة في ديباجته إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 1586 لسنة 1973 سالف الذكر، وإلى موافقة المجلس الأعلى للجامعات ومجلس جامعة عين شمس، وحددت المادة من هذا القرار الدرجات العلمية التي يمنحها مجلس هذه الجامعة بناء على طلب كلية الطب ومن بينها درجة الماجستير في الأمراض الباطنة، ثم نص في المادة – المطعون على بنديها الثالث والرابع – على أن:
"يشترط في الطالب لنيل درجة ماجستير التخصص في أحد الفروع الإكلينيكية:
حضور المقررات الدراسية والتدريبات الإكلينيكية والعملية بصفة مرضية.
أن يقوم بالعمل كطبيب مقيم أصلي أو وزير زائر سنة على الأقل.
أن يقوم بإعداد بحث في موضوع يقره مجلس الجامعة بعد موافقة مجلس الكلية ينتهي بإعداد رسالة تقبلها لجنة الامتحان قبل التقدم للامتحان الثاني بشهر على الأقل.
أن ينجح في امتحان القسمين الأول والثاني".
وحيث إن المستخلص مما تقدم، أن رئيس الجمهورية قد أصدر القرار رقم 1586 لسنة 1973 سالف الذكر، إعمالاً لنص المادة من الدستور، وفي إطار سلطته في تنظيم القيد والدراسة بالكليات والمعاهد الجامعية، وفي التوقيت الذي ارتآه مناسباً، ليمثل الإطار الخاص للدرجات العلمية التي تمنحها كلية الطب بجامعة عين شمس، محيلاً إلى اللائحة الطعينة في شأن الشروط التفصيلية المتطلبة للحصول على هذه الدرجات. وقد صدر بعد ذلك قرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، وأوكلت المادة منها إلى اللوائح الداخلية للكليات تحديد نظم امتحان مقررات الدراسات العليا، وفرص التقدم لهذا الامتحان، كما أعادت المادة ترديد ذات الشروط الواردة بنص المادة من الأحكام الخاصة بكلية الطب بجامعة عين شمس آنفة البيان، وقد نشر هذا القرار بالجريدة الرسمية في 19/ 8/ 1975.
وحيث إنه متى كان الثابت أن قرار رئيس الجمهورية رقم 1586 لسنة 1973 سواء فيما تضمنه من تحديد الدرجات العلمية التي تمنحها كلية الطب بجامعة عين شمس، أو من دعوة ذوي الشأن للرجوع إلى هذه الكلية للاطلاع على الشروط التفصيلية اللازمة للقيد بالدراسة لتلك الدرجات، ونظم الامتحانات التي أوردتها اللائحة الداخلية في إطار القواعد العامة الواردة في قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية، قد نشر في الجريدة الرسمية على نحو ما تقدم، فإنه بذلك يكون قد تحقق نشر القواعد العامة المجردة المتعلقة بتحديد الدرجات العلمية التي تمنحها كلية الطب بجامعة عين شمس، بما في ذلك ما تضمنته هذه القواعد من وجوب الرجوع إلى اللائحة الداخلية لهذه الكلية فيما يختص بالشروط التفصيلية للقيد بالدراسة لتلك الدرجات ونظم الامتحانات الخاصة بكل درجة، وهو ما تتحقق به مقتضيات أحكام المادة من الدستور، وتغدو من بعد، الأحكام التفصيلة الواردة في اللائحة الداخلية المطعون عليها، شأناً داخلياً خاصاً بكلية الطب بجامعة عين شمس يتوافر العلم اليقيني بها لكل طالب أتم إجراءات التسجيل لدرجة ماجستير التخصص في أحد الفروع الإكلينيكية، حين يترسم خطاه للحصول على تلك الدرجة وفقاً لأحكام هذه اللائحة.
وحيث إن الثابت أن رئيس الجمهورية قد أصدر في ذات التاريخ القرارات أرقام 1584 و1585 و1587 و1588 و1589 لسنة 1973 بتنظيم الأحكام الخاصة بكليات الطب بجامعة القاهرة والإسكندرية وأسيوط والمنصورة وطنطا على الترتيب، وإعمالاً لهذه القرارات صدرت اللوائح الداخلية الخاصة بها منظمة للدراسة والامتحان اللازمين لنيل درجة ماجستير التخصص في أحد الفروع الإكلينيكية على نسق اللائحة المطعون فيها. متى كان ما تقدم، وكان طلبة الدراسات العليا بكليات الطب المختلفة – وإن تباينت الكليات التي تضمهم – يتكافأون من حيث نوع التعليم، وخطوات الحصول على شهاداتهم العلمية ومدد الدراسة في الفروع الإكلينيكية المختلفة، وكان المشرع الفرعي قد ردهم إلى قاعدة موحدة عليهم تكفل عدم التمييز بينهم من حيث نظم الامتحان التي تفضي في خاتمتها إلى حصولهم على المؤهل التخصصي، فإن اللائحة المطعون فيها لا تكون قد حادت عن الالتزام بتوفير الفرص المتكافئة للحق في التعليم في المجال الطبي للراغبين فيه، وتكون المطاعن التي وجهها المدعي إليها غير صحيحة.
وحيث إنه، ولما تقدم، تكون الدعوى فاقدة الأساس، متعيناً رفضها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات