الطعن رقم 337 لسنة 44 ق – جلسة 21 /04 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 419
جلسة 21 من أبريل سنة 1974
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وحسن أبو الفتوح الشربيني، ومحمود كامل عطيفه، ومحمد عادل مرزوق.
الطعن رقم 337 لسنة 44 القضائية
قتل عمد. قصد جنائى. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم.
"تسبيبه. تسبيب غير معيب".
مجرد إثبات الحكم تعمد الجانى إتيان الفعل المادى الذى أدى إلى الوفاة. عدم كفايته
تدليلا على توافر قصد إزهاق الروح لديه. مثال فى وفاة نتجت عن صعق تيار كهربائى.
لما كان الواضح من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أنه حين عرض للحديث عن توافر قصد
إزهاق الروح لدى الطاعن اقتصر على ذكر تعمد الجانى إتيان الفعل المادى المتمثل فى مناداته
للمجنى عليها وتكليفها برفع "التندة" الحديدية التى شحنها بتوصلية كهربائية ممتدة بسلك
من محله. دون أن يعرض لدفاعه القائم على نزوعه إلى المداعبة عن طريق إيصال سلك كهربائى
بالتندة حتى إذا ما أمسك به الأولاد وارتعشوا ضحك عليهم – ويقول كلمته فيه فانه يكون
معيبا بما يوجب نقضه والاحالة.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 23 فبراير سنة 1970 بدائرة قسم الجيزة قتل…….. عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتلها وأعد لذلك سلكا أوصل بواستطه التيار الكهربائى إلى تندة حديدية بمحل المجنى عليها وطلب منها إمساكها قاصدا من ذلك قتلها. وما أن أمسكت بها حتى صعقها التيار الكهربائى وأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك فى 11 من أبريل سنة 1972. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا عملا بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة خمس عشرة سنة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
القتل العمد قد شابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب، ذلك بأنه أسقط من حسابه
ما قال به الشهود من نزوع الطاعن إلى المداعبة عن طريق إيصال سلك كهربائى بالتندة حق
إذا ما أمسك بها الأولاد وارتعشوا ضحك عليهم الأمر الذى قال به الشهود…….. و………
و……… ابن المجنى عليها وهو ما يعيب الحكم بما يوجب نقضه , إذ أن جوهر دفاع الطاعن
أنه ما كان يقصد بفعلته هذه سوى المداعبة وهو دفاع هام لا تصاله بالركن المعنوى للجريمة
التى دين بها وكان حرى بالمحكمة أن توليه من عنايتها ما يستأهله وتقول كلمتها فيه.
وحيث إنه يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن ما أثاره الطاعن بوجه طعنه له صداه فى
الأوراق، وقد حرص المدافع عنه على ما أثارته فى جلسة المحاكمة وهو دفاع هام فى خصوصية
الدعوى لأنه وثيق الصلة بالركن المعنوى لجريمة القتل العمد التى دين الطاعن بها مما
كان يتعين على المحكمة أن تقسطه حقه إيرادا وردا عليه. لما كان ذلك، وكان الواضح من
مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أنه حين عرض للحديث عن توافر قصد إزهاق الروح لدى
الطاعن اقتصر على ذكر تعمد الجانى إتيان الفعل المادى المتمثل فى مناداته للمجنى عليها
وتكليفها برفع "التندة " الحديدية التى شحنها بتوصلية كهربائية ممتدة بسلك من محله،
دون أن يعرض لدفاع الطاعن الهام فى هذا الصدد ويقول كلمته فيه مما يعيبه بما يوجب نقضه
والاحالة – بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن فى طعنه.
