طعن رقم 1235 سنة 27 ق – جلسة 03 /12 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 959
جلسة 3 من ديسمبر سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: مصطفى كامل، وعثمان رمزى، والسيد أحمد عفيفى، ومحمود حلمى خاطر المستشارين.
طعن رقم 1235 سنة 27 ق
استئناف. معارضة. إعلان المتهم بجلسة المعارضة فى مواجهة النيابة.
اعتبار المحكمة الاستئنافية مبدأ سريان ميعاد الاستئناف تاريخ صدور الحكم فى المعارضة
دون بحث تاريخ علم المتهم بالحكم. خطأ.
إذا كان المتهم قد أعلن بالجلسة المحددة لنظر المعارضة فى مواجهة النيابة لعدم الاهتداء
إلى عنوانه وكان الحكم الاستئنافى لم يبحث تاريخ علم المتهم بالحكم الصادر فى المعارضة
حتى يجعل منه مبدأ لسريان ميعاد الاستئناف بل اتخذ من تاريخ صدور الحكم المستأنف مبدأ
لهذا الميعاد فإنه يكون قد أخطأ.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 – ابراهيم الحلفاوى مصطفى (الطاعن)
و2 – حسن محمد مجاهد. بأنهما: بددا مع آخر النقود المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة
لمحمود عبد الماجد خليفة والمسلمة إليهما على سبيل الوكالة من زبائن القهوة لتوصيلها
للمجنى عليه فاختلساها لنفسهما إضرارا به. وطلبت عقابهما بالمادة 341 من قانون العقوبات.
ومحكمة المنصورة الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين شهرا مع
الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية. فعارض المتهم الأول فى الحكم
الغيابى وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت حضوريا بعدم قبوله شكلا
لرفعه بعد الميعاد بلا مصاريف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
…. وحيث إن مبنى الطعن هو الخطأ فى القانون، ذلك بأن الحكم المطعون
فيه قد أخطأ حين قضى بعدم قبول الاستئناف المرفوع من الطاعن شكلا عن حكم صدر باعتبار
المعارضة كأن لم تكن مع أن الطاعن لم يعلن لشخصه بتاريخ الجلسة التى صدر فيها الحكم
وإنما أعلن خطأ للنيابة مما يبطل الحكم ويوقف سريان مواعيد الطعن فيه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه تحدد لنظر المعارضة فى الحكم الغيابى الصادر
من محكمة أول درجة جلسة 29/ 10/ 1953 فلم يحضر المتهم وفيها قررت المحكمة إعادة القضية
إلى النيابة لضم المفردات وتحديد جلسة أخرى مع إعلان المتهم بها ثم نظرت الدعوى بجلسة
25/ 2/ 1954 وطلت تؤجل لإعلان المتهم حتى جلسة 18/ 12/ 1954 حيث أعلن المتهم فى مواجهة
النيابة لعدم الاهتداء إلى عنوانه وفى تلك الجلسة صدر الحكم باعتبار المعارضة كأن لم
تكن، لما كان ذلك، وكان مثل هذا الإعلان الذى لم يحصل لشخص الطاعن ولا فى محل إقامته
لا يصح أن يبنى عليه حكم يصدر فى المعارضة إذ أن إجازة الإعلان للسلطة الإدارية إنما
هو استثناء لا يصح أن يقوم عليه حكم يفوت على المتهم فرصة إبداء دفاعه فى موضوع الدعوى
ومن ثم فإن الحكم الذى يترتب عليه يكون باطلا. هذا ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبحث
تاريخ علم الطاعن بالحكم الصادر فى المعارضة حتى يجعل منه مبدأ لسريان ميعاد الاستئناف
بل أتخذ من تاريخ صدور الحكم مبدأ لهذا الميعاد فإنه يكون قد أخطأ ويتعين لذلك قبول
الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
