الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 1234 سنة 27 ق – جلسة 03 /12 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 955

جلسة 3 من ديسمبر سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: مصطفى كامل، والسيد أحمد عفيفى، وابراهيم عثمان يوسف، ومحمود حلمى خاطر المستشارين.


طعن رقم 1234 سنة 27 ق

استئناف. سلطة المحكمة الاستئنافية. متى يجب على المحكمة الاستئنافية إعادة القضية لمحكمة أول درجة.
لم يوجب الشارع على المحكمة الاستئنافية أن تعيد القضية لمحكمة أول درجة إلا إذا كان الحكم الصادر من هذه المحكمة الأخيرة قاضيا بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعى يترتب عليه منع السير فى الدعوى، أما إذا وقع فى الحكم المذكور بطلان أو وقع فى الإجراءات بطلان فإن المحكمة الاستئنافية بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية تصحح البطلان وتحكم فى الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد المنقولات المبينة بالمحضر والمسلمة إليه على سبيل الوكالة لتوصيلها إلى فتحية الظاهر بيبرس فاختلسها إضرارا بالمجنى عليها وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وادعت فتحية الظاهر بيبرس بحق مدنى قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم ومحكمة دكرنس الجزئية قضت حضوريا اعتباريا بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 100 قرش لوقف التنفيذ وبإلزامه بدفع مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت للمدعية بالحق المدنى مع إلزامه بمصاريفها.
فاستأنف المتهم. ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم بالمصاريف المدنية الاستئنافية ومبلغ ثلاثمائة قرش مقابل أتعاب محاماة للمدعية بالحق المدنى بلا مصاريف جنائية.
فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ


المحكمة

…. وحيث إن مبنى الطعن هو البطلان فى إجراءات المحاكمة والخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أنه بعد أن أجلت الدعوى مرتين أعلن الطاعن إعلانا صحيحا لجلسة 22/ 3/ 1956 فحضر وطلب التأجيل للاطلاع والاستعداد فأجابته المحكمة إلى طلبه وأجلت القضية لجلسة 10/ 5/ 1956، ولأن هذا التاريخ يوافق عطلة عيد الفطر فقد أجلت الدعوى إداريا دون أن يعلن الطاعن بالجلسة المحددة أو يصل إليه علم بتاريخها، ثم فوجئ بصدور حكمها فيها بتاريخ 7/ 3/ 1957 قضى بإدانته، وتبين له بعد الاطلاع على مفردات القضية بعد صدور هذا الحكم أن الدعوى كانت قد أجلت من جلسة 7/ 2/ 1957 لجلسة 7/ 3/ 1957 لإعلان الطاعن، وأرشدت المدعية بالحقوق المدنية عن محل إقامته الذى سبق أن أعلنته فيه بدعواها المدنية، ولكن النيابة العامة بدلا من أن تعلنه فى ذلك المحل قامت بإعلانه فى مواجهة النيابة لجلسة 7/ 3/ 1957، وعلى الرغم من عدم صحة هذا الإعلان ومن إغفال الإجراءات التى نص عليها القانون فى المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية والمادتين 11 و12 من قانون المرافعات فقد قضت المحكمة بإدانة الطاعن، مما دعاه إلى التمسك أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان الحكم الابتدائى وطلب إعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها ثانية إعمالا لحكم المادة 336 من قانون الإجراءات الجنائية حتى لا تفوت عليه إحدى درجتى التقاضى، ولكن المحكمة رفضت هذا الدفاع وقضت بصحة الإعلان دون أن تعنى بالرد على الأسانيد القانونية التى أوردها الطاعن فى المذكرة المقدمة منه فى هذا الشأن، هذا إلى أن الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية بأن محكمة أول درجة وصفت حكمها بأنه حضورى اعتبارى استنادا إلى أن الطاعن سبق أن حضر بجلسة 22/ 3/ 1956 قبل أن تؤجل القضية إداريا، وهو وصف خاطئ لأن الحكم لا يوصف بأنه حضورى اعتبارى إلا إذا كان المتهم قد أعلن بعد التأجيل الإدارى إعلانا صحيحا، وهو ما لم يتم فى الدعوى، فلم يكن للمتهم فى سبيل الطعن فى الحكم الذى وصف خطأ بهذا الوصف إلا التقرير باستئنافه، فقضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع وتأييد الحكم الابتدائى المستأنف ينطوى على خطأ يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض للدفع ببطلان إعلان الطاعن بالحضور لجلسة 7 من مارس سنة 1957 أمام محكمة أول درجة وناقشه ثم انتهى إلى رفضه وتأييد الحكم المستأنف مستندا فى رفض الدفع إلى القول بأن الطاعن حضر بجلسة 22 من مارس سنة 1956 وأنكر التهمة الموجهة إليه ثم طلب تأجيل نظر الدعوى فأجيب إلى طلبه وأجلتها المحكمة لجلسة 10 من مايو سنة 1956 ولكن هذا التاريخ صادف يوم عطلة رسمية فأجلت القضية إداريا لجلسة 24 من مايو سنة 1956 ثم أجلت مرة أخرى لجلسة 7 من فبراير سنة 1957 ولأن الطاعن لم يعلن لهذه الجلسة الأخيرة فقد أمرت المحكمة بتأجيل نظر الدعوى لجلسة 7 من مارس سنة 1957 لإعلانه وهى الجلسة الأخيرة التى صدر فيها الحكم، واستطرد الحكم المطعون فيه يقول إن الإجراءات التى اتخذها المحضر لإعلان الطاعن لهذه الجلسة الأخيرة هى إجراءات صحيحة موافقة للقانون لأنه توجه لإعلانه فى موطنه الذى عينه فى محضر الاستدلالات والذى سبق إعلانه فيه لجلسة 29/ 9/ 1955 فتبين أنه لا يقيم فى هذا الوطن ولم يرشد المحضر أحد إلى الجهة التى انتقل إليها الطاعن فأعلنه فى مواجهة النيابة العامة لعدم وجود موطن معروف له فى مصر ولما كان الثابت أن الطاعن حضر بجلسة 22/ 3/ 1956 أمام محكمة أول درجة ثم تخلف عن الحضور رغم إعلانه لجلسة 7/ 3/ 1957 التى صدر فيها الحكم فإن المحكمة إذ وصفت هذا الحكم بأنه حضورى اعتبارى لا تكون قد أخطأت – لما كان ذلك وكان لا جدوى للطاعن من التمسك ببطلان الإعلان المتقدم الذكر وطلب إعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل فيها لأن الشارع لم يوجب على المحكمة الاستئنافية أن تعيد القضية لمحكمة أول درجة إلا إذا كان الحكم الصادر من هذه المحكمة الأخيرة قاضيا بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعى يترتب عليه منع السير فى الدعوى، أما إذا وقع فى الحكم المذكور بطلان أو وقع فى الإجراءات بطلان فإن المحكمة الاستئنافية بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية تصحح البطلان وتحكم فى الدعوى، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن حضر أمام المحكمة الاستئنافية وأبدى دفاعه فى الدفع وفى الموضوع ثم تقدم بمذكرة تتضمن هذا الدفاع، فإن قضائها يكون صحيحا مطابقا للقانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات