الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 1231 سنة 27 ق – جلسة 03 /12 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 952

جلسة 3 من ديسمبر سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: مصطفى كامل، وعثمان رمزى، والسيد أحمد عفيفى، وابراهيم عثمان يوسف المستشارين.


طعن رقم 1231 سنة 27 ق

(أ) نيابة عامة. قانون. تموين. صدور منشور من النائب العام بارجاء تقديم قضايا معينة إلى المحاكمة. عدم اعتباره فى قوة القانون.
(ب) تموين. خبز. انتاج خبز دون الوزن المقرر. توفر الجريمة كيفما كان عدد الأرغفة التى وجدت ناقصة الوزن.
1 – إن التعليم الصادر من السيد النائب العام بالكتاب الدورى رقم 69 سنة 1957 فى 13 مارس سنة 1957 قاصرا على إرجاء تقديم قضايا الجنح التى يتهم فيها أصحاب المطاحن والمخابز لمخالفتهم أحكام التشريعات القائمة بشأن مواصفات إنتاج الدقيق وصناعة الخبز إلى المحاكمة وطلب تأجيل ما يكون منظورا من هذه القضايا أمام المحاكم إلى أجل غير مسمى، ولا يرقى إلى مرتبة القانون أو يلغيه.
2 – إن جريمة إنتاج الخبز دون الوزن المقرر معاقب عليها كيفما كان عدد الأرغفة التى وجدت ناقصة الوزن إذ أن ما نص عليه قرار وزير التموين من ضرورة وزن عدد من الأرغفة إنما ورد على سبيل التنظيم لا الإلزام.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 – على مياس أحمد (الطاعن) و2 – محمد أحمد مياس و3 – دياب ابراهيم على و4 – فرغلى حماد. بأنهم: استخرجوا خبزا أقل من الوزن المقرر قانونا. وطلبت عقابهم بالقرار رقم 516 لسنة 1945 الصادر تنفيذا للمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمعدل بالقرار رقم 18 لسنة 1956. ومحكمة القاهرة المستعجلة قضت فيها عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات للأول والثالث، حضوريا بالنسبة للمتهمين الثانى والثالث والرابع محمد أحمد مياس ودياب ابراهيم على وفرغلى حماد، وغيابيا – للمتهم على مياس أحمد – أولا – بتغريم المتهم الأول على مياس أحمد مائة جنيه – وثانيا – بالنسبة للمتهم محمد أحمد مياس بحبسه مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة مائة جنيه وكفالة عشرين جنيها – وثالثا – بالنسبة للمتهم دياب ابراهيم على بحبسه مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة مائة جنيه وكفالة عشرين جنيها – ورابعا – براءة المتهم فرغلى حماد بلا مصاريف وأمرت المحكمة بالمصادرة وشهر ملخص الحكم على واجهة المحل بأحرف كبيرة لمدة ستة أشهر بلا مصاريف. فاستأنف المحكوم عليهما، ومحكمة القاهرة الوطنية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الوكيل عن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

…. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه الصادر فى 5 من يونيه سنة 1957 إذ قضى بتأييد حكم الدرجة الأولى الذى أنزل بالطاعن عقوبة واحدة عن جريمتى استخراج خبر بأقل من الوزن المقرر وإنتاج خبز تزيد نسبة الرطوبة فيه عن المسموح قانونا إعمالا لنص المادة 32 من قانون العقوبات لوحدة الغرض فى التهمتين ومستندا فى القول بنقص الرغيف عن الوزن المقرر إلى ثبوت زيادة نسبة الرطوبة فى بعض الأرغفة، جاء مشوبا بفساد الاستدلال فضلا عن تجاوز المحكمة اختصاصها بالفصل فى التهمة الثانية رغم صدور منشور من النائب العام رقم 69 فى 13/ 3/ 1957 بحفظ جميع المحاضر المماثلة وطلب تأجيل الفصل فيما هو معروض منها على المحاكم إلى أجل غير مسمى ومن حق المتهم أن يستفيد من القانون الأصلح بإيقاف الفصل فى التهمتين طالما أن الحكم الجزئى قد شملهما بعقوبة واحدة – كما شاب الحكم المطعون فيه بطلان نتيجة لبطلان إجراءات مفتش التموين الذى خالف نص المادة الرابعة من القرار 516 سنة 1945 التى تقضى بوجود اعتماد متوسط وزن ما لا يقل عن 150 رغيفا فلم يأخذ المفتش غير متوسط وزن 75 رغيفا فقط وصدر الحكم فى الدعوى على هذا الأساس المخالف للقانون – هذا فضلا عن أن الحكم لم يرد على ما دفع به المتهم من أنه وكيل صاحب المخبز فى النهار دون الليل وهو الوقت المقول بوقوع الجريمة فيه وبالتالى لا يسأل عما وقع.
وحيث إنه لما كان التعليم الصادر من السيد النائب العام بالكتاب الدورى رقم 69 سنة 1957 فى 13 من مارس سنة 1957 قاصرا على إرجاء تقديم قضايا الجنح التى يتهم فيها أصحاب المطاحن والمخابز لمخالفتهم أحكام التشريعات القائمة بشأن مواصفات إنتاج الدقيق وصناعة الخبز إلى المحاكمة وطلب تأجيل ما يكون منظورا من هذه القضايا أمام المحاكم إلى أجل غير مسمى ولا شأن للكتاب الدورى بجرائم إنتاج الخبز دون الوزن المقرر ولا هو يرقى إلى قوة القانون أو يلغيه. وكان الحكم قد أعمل المادة 32/ 2ع فى حق الطاعن وقضى عليه بعقوبة واحدة هى المقررة لأى من التهمتين مما تنعدم به مصلحته فى الطعن. لما كان ذلك وكانت جريمة إنتاج الخبز دون الوزن المقرر معاقبا عليها كيفما كان عدد الأرغفة التى وجدت ناقصة الوزن إذ أن ما نص عليه قرار وزير التموين من ضرورة وزن عدد معين من الأرغفة إنما ورد على سبيل التنظيم لا الإلزام. وكان الحكم قد أثبت بغير معقب بأن الطاعن هو المدير الدائم للمحل ولم يصدقه فى دعواه عكس ذلك. فان الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات