طعن رقم 1190 سنة 27 ق – جلسة 25 /11 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 924
جلسة 25 من نوفمبر سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، وعثمان رمزى، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.
طعن رقم 1190 سنة 27 ق
حكم. بياناته. عدم حمل الحكم تاريخ اصداره. بطلانه.
استقر قضاء هذه المحكمة على أن ورقة الحكم هى من الأوراق الرسمية التى يجب أن تحمل
تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصرا من مقومات وجودها قانونا، وإذ كانت هذه الورقة
هى السند الوحيد الذى يشهد بوجود الحكم على الوجه الذى صدر به وبنائه على الأسباب التى
أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة 1 – محمد السيد البيومى (الذى لم يقرر بالطعن)، 2 – أنور سعيد رفاعى (الطاعن) بأنهما: الأول أحرز جواهر مخدرة " حشيشا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا – والثانى حاز وأحرز جواهر مخدرة " حشيشا وأفيونا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1/ 2 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 سنة 1952 والبندين 1، 12 من الجدول (أ) المرافق فقررت بذلك ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات بنها دفع الحاضر مع المتهم الأول ببطلان التفتيش كما دفع الحاضر مع المتهم الثانى بنفس الدفع والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة عشر سنوات وبتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه. مطبقة المادة 72 من قانون العقوبات وبمعاقبة المتهم الثانى بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة ولم تذكر المحكمة تاريخا لحكمها وقد ردت فى أسبابها على الدفعين قائلة بأنهما فى غير محلهما. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه خلا من
بيان التاريخ الذى صدر فيه وهو من البيانات الجوهرية التى لا يصح بدونها.
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة مستقرا على أن ورقة الحكم هى من الأوراق الرسمية
التى يجب أن تحمل تاريخ إصداره والا بطلت لفقدها عنصرا من مقومات وجودها قانونا. وإذ
كانت هذه الورقة هى السند الوحيد الذى شهد بوجود الحكم على الوجه الذى صدر به وبنائه
على الأسباب التى أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته لاستحالة اسناده
إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه – لما كان ذلك، وكانت
ورقة الحكم المطعون فيه قد خلت من بيان التاريخ الذى صدر فيه فإن هذه الورقة تكون باطلة
ويبطل معها الحكم ذاته مما يتعين معه قبول الطعن ونقض الحكم بغير حاجة إلى بحث باقى
أوجه الطعن.
وحيث إنه لما تقدم ولحسن سير العدالة ترى المحكمة نقض الحكم بالنسبة إلى المحكوم عليه
الآخر محمد السيد البيومى الذى لم يقرر بالطعن.
