الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 883 سنة 27 ق – جلسة 11 /11 /1957 

أحكام النقض –المكتب. الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 878

جلسة 11 من نوفمبر سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، وعثمان رمزى، وابراهيم عثمان يوسف المستشارين.


الطعن رقم 883 سنة 27 ق

مواد مخدرة. عقوبة. محل تطبيق العقوبة المخففة المنصوص عليها فى م 34 من ق 351 سنة 1952.
لا يشترط لتوقيع العقوبة المنصوص عليها فى المادة 33 من المرسوم بقانون 351 سنة 1952 أن يثبت اتجار المتهم فى المواد المخدرة بل يكفى فى ذلك أن يقوم الدليل على حيازته أو إحرازه لها وليس ثمة محل لتطبيق العقوبة المخففة التى نص عليها فى المادة 34 إلا إذا أثبت المتهم أو ثبت للمحكمة أن الحيازة أو الإحراز لم يكن أيهما إلا بقصد التعاطى أو الإستعمال الشخصى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن. بأنه: أحرز مواد مخدرة " حشيشا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و3 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1953 والبند 12 من الجدول أ المرفق به ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم عبد الحميد مصطفى درويش بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ


المحكمة

…. وحيث إن مبنى الوجهين الأول والثانى من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور والخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن الحكم لم يرد على دفاع جوهرى للطاعن وهو أن التحليل الكيماوى أثبت عدم وجود أثر للمخدر بملابسه وفى ذلك الدليل على أنه لم يكن محرزا وبالتالى لم تكن حالة التلبس التى بررت القبض عليه قائمة ومن ثم فقد كان القبض عليه باطلا.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه حين عرض لدفاع الطاعن قال " وحيث إن المتهم أنكر التهمة ولكنه لم يجرح أقوال الشاهدين بشئ مقبول فتكون التهمة ثابتة ضده، ولقد دفع محاميه ببطلان القبض والتفتيش استنادا إلى أن ذلك حصل بدون إذن من الجهة المختصة وهذا الدفع فى غير محله لأن الضابط الذى ألقى القبض عليه المتهم نظره كما هو ظاهر من أقواله التى تأخذ بها المحكمة وهو يلقى الكيس الذى كان به الحشيش على الأرض فتناثرت بعض محتوياته فهو قد شاهده فى حالة تلبس فضلا عن أن المتهم تخلى عن حيازة ذلك الكيس باختياره بمجرد مشاهدته لذلك الضابط وقبل أن يتخذ أى إجراء ضده ومن ثم يكون الدفع الذى أبداه الدفاع فى غير محله ويتعين عدم الأخذ به" – لما كان ذلك وكانت الواقعة كما أثبتها الحكم هى " أن اليوزباشى محمد حسن خليل ندب لتفتيش شخص بناحية شمبارة مركز ميت غمر وبعد أن قام بهذه المهمة قصد إلى رئيس القوة ليخبره بنتيجة التفتيش وبينما هو فى طريقه إليه شاهد المتهم – الطاعن – سائرا فى الطريق وهو يضع يديه فى فتحتى جلبابه وهو متجه نحو المزارع والتفت خلفه فجأة فنظر الشاهد الذى كان يرتدى ملابسه الرسمية فأخرج من ملابسه كيسا من القماش وألقى به على الأرض فتناثرت بعض محتوياته وتبين أنها مسحوق الحشيش فأسرع الشاهد إلى المتهم وألقى القبض عليه بمعاونة المخبر عبد الله أحمد الخولى الذى كان يرافقه وتبين من التحليل أن الكيس كان يحتوى على الحشيش" ولما كان مؤدى ما أثبته الحكم من ذلك أنه أحاط بواقعة الدعوى واطمأن إلى أدلة الثبوت فيها وهو بعد غير ملزم بتعقب دفاع الطاعن والرد على جزئياته إذ هذا الرد مستفاد من الحكم بالإدانة للأدلة التى أوردها، وكانت واقعة الدعوى التى حصلها الحكم يتحقق معها قيام حالة التلبس بالجريمة كما هو معرف به فى القانون فهى بالتالى مبررة للقبض على الطاعن ومن ثم يكون الحكم إذ قضى برفض الدفع ببطلان القبض على الطاعن قد أنزل حكم القانون الصحيح.
وحيث إن حاصل الوجه الثالث هو أن الحكم قد شابه القصور فى أسبابه إذ أخذ الطاعن بالعقوبة المغلظة المنصوص عليها فى المادة 33 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 دون أن يبين سببا لأخذه بها دون العقوبة المنصوص عليها فى المادة 34 من هذا المرسوم بقانون على الرغم من أن الدفاع عنه ضمن دفاعه أنه لم يسبق أن كانت له صلة بالمواد المخدرة ولم تقم به شبهة الاتجار فيها.
وحيث إن هذا النعى مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أنه لا يشترط لتوقيع العقوبة المنصوص عليها فى المادة 33 سالفة الذكر أن يثبت اتجار المتهم فى المواد المخدرة بل يكفى فى ذلك أن يقوم الدليل على حيازته أو إحرازه لها وليس ثمة محل لتطبيق العقوبة المخففة التى نص عليها فى المادة 34 إلا إذا أثبت الطاعن أو ثبت للمحكمة أن الحيازة أو الإحراز لم يكن أيهما إلا بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى ولم يرد بالحكم المطعون فيه ما يشير إلى قيام هذا القصد عند الطاعن.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات