الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 261 لسنة 44 ق – جلسة 07 /04 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
السنة الخامسة والعشرين – صـ 375

جلسة 7 من أبريل سنة 1974

برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطى، ومحمد عادل مرزوق.


الطعن رقم 261 لسنة 44 القضائية

(1و 2) قتل عمد. ضرب. "أحدث عاهة". وصف التهمة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "المصلحة فى الطعن". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". عقوبة". "العقوبة المبررة". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". شروع.
1 – النعى على المحكمة تعديلها وصف التهمة من شروع فى قتل عمد إلى ضرب أحدث عاهة. عدم جدواه . متى كان الدفاع قد تناول فعل الضرب وكانت العقوبة الموقعة على الطاعن هى عقوبة الضرب البسيط.
2 – لمحكمة الموضوع استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها.
1 – لئن كان التغيير الذى أجرته المحكمة فى التهمة التى كانت مسندة إلى الطاعن من شروع فى قتل إلى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة ليس مجرد تغيير فى وصف الأفعال المبينة فى أمر الإحالة مما تملك محكمة الجنايات عملا بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية وإنما هو تعديل فى التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا فى أثناء المحاكمة وقبل الحكم فى الدعوى لأنه لا يقتصر على مجرد استبعاد واقعة فرعية هى نية القتل بل يجاوز ذلك إلى إسناد واقعة جديدة إلى الطاعن لم تكن موجودة فى أمر الإحالة وهى الواقعة المكونة للعاهة والتى قد يثير جدلا بشأنها. مما يستوجب لفت نظر الدفاع إليه. إلا أنه لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع تناول فى مرافعته الفعل المادى المسند إلى الطاعن والمكون لواقعة الضرب فى حد ذاتها، وكانت العقوبة الموقعة على الطاعن – وهى الحبس سنة – داخلة فى حدود العقوبة المقررة لجريمة الضرب البسيط الذى لم تتخلف عنه عاهة مستديمة فإنه لا مصلحة له فى النعى على الحكم بقالة الإخلال بحقه فى الدفاع لعدم تنبيهه إلى تغيير التهمة المسندة إليه.
2 – لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها. ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ أقوال الشهود فتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 22 من أغسطس سنة 1967 بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة شرع فى قتل ……… عمدا بأن طعنه بآلة حادة فى صدره قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجنى عليه بالعلاج وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الإتهام فقرر ذلك فى 5 فبراير سنة 1972. وادعى المجنى عليه مدنيا وطلب القضاء له بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمادتين 240/ 1 و 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل سنة واحدة وبإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة جنيه والمصاريف وعشرة جنيهات أتعاب محاماة. باعتبار الواقعة تكون جناية إحداث إصابة تخلف من جرائها عاهة مستديمة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الإخلال بحقه فى الدفاع والقصور فى التسبيب ذلك بأن المحكمة عدلت التهمة المسندة إليه من جناية شروع فى قتل عمد إلى جناية إحداث عاهة مستديمة دون لفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل ليترافع على أساسه. كما اجتزأت أقوال شهود الإثبات فاطرحت منها ما قرره من تعدد الضاربين الذين أحدثوا بالمجنى عليه إصاباته، وبذا جاء حكمها معيبا بما يوجب نقضه.
حيث إنه لئن كان التغيير الذى أجرته المحكمة فى التهمة من شروع فى قتل إلى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة ليس مجرد تغيير فى وصف الأفعال المبينة فى أمر الإحالة مما تملك محكمة الجنايات عملا بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية وإنما هو تعديل فى التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا فى أثناء المحاكمة وقبل الحكم فى الدعوى لأنه لا يقتصر على مجرد استبعاد واقعة فرعية هى نية القتل بل يجاوز ذلك إلى إسناد واقعة جديدة إلى الطاعن لم تكن موجودة فى أمر الإحالة وهى الواقعة المكونة للعاهة والتى قد يثير جدلا بشانها ، مما يستوجب لفت نظر الدفاع إليه، إلا أنه لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع تناول فى مرافعته الفعل المادى المسند إلى الطاعن والمكون لواقعة الضرب فى حد ذاتها، وكانت العقوبة الموقعة على الطاعن – وهى الحبس سنة – داخلة فى حدود العقوبة المقررة لجريمة الضرب البسيط الذى لم تتخلف عنه عاهة مستديمة فإنه لا مصلحة له فى النعى على الحكم بقالة الإخلال بحقه فى الدفاع لعدم تنبيهه إلى تغيير التهمة المسندة إليه. لما كان ذلك ؛ وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها، ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ أقوال الشهود فتأخذ بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وكانت المحكمة قد بينت فى حكمها لواقعة الدعوى على الصورة التى استقرت فى وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بدعوى القصور لا يكون له محل – لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات