الطعن رقم 1035 سنة 20 ق – جلسة 20 /03 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 799
جلسة 20 من مارس سنة 1951
القضية رقم 1035 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل
الهضيبي بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
إجراءات. الحكم
في القضية دون أداء المتهم دفاعه رداً على المذكرة المقدمة من المدعي. إخلال بحق الدفاع.
توقيع شخص على هذه المذكرة بأنه وكيل وكيل المتهم. لا يغير من الأمر ما دام صاحب التوقيع
لم يثبت صفته.
إن القانون يقضي في المادة 185 من قانون تحقيق الجنايات بأن المتهم يكون آخر من يتكلم.
فإذا كانت المحكمة الاستئنافية بعد أن حجزت القضية للحكم عادت وصرحت للمدعي بالحق المدني
بتقديم مذكرة بع إعلانها للطاعن ثم حجزت القضية للحكم لجلسة أخرى، وفيها أصدرت الحكم
المطعون فيه دون أن يبدي الطاعن دفاعه رداً على المذكرة المقدمة من المدعي المدني –
كان هذا مبطلاً لإجراءات المحاكمة لإخلاله بحق الدفاع. ولا يغير من ذلك أن يكون قد
وقع على تلك المذكرة شخص وصف نفسه بأنه وكيل وكيل المتهم ما دامت صفة صاحب هذا التوقيع
ليست ثابتة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز قليوب استعمل عقداً مزوراً هو عقد الرهن الموضح بالمحضر بأن قدمه في القضية المدنية رقم 86 سنة 1944 مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بمقتضى المادتين 211 و215 من قانون العقوبات وقد ادعى سيد عفيفي على الدلاش وآمنة حسن الدلاش بحق مدين قدره 21 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة قليوب قضت عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهم بلا مصاريف جنائية وبرفض الدعوى المدنية وألزمت رافعها بالمصاريف. استأنف المدعيان بالحق المدني هذا الحكم كما استأنفته النيابة. ومحكمة بنها الابتدائية قضت عملاً بمادتي الاتهام بإلغاء الحكم المستأنف وبمعاقبة المتهم بالحبس شهرين مع الشغل وبإلزامه بأن يدفع للمدعيين بالحق المدني واحداً وعشرين جنيهاً والمصاريف المدنية عن الدرجتين, وثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة عنهما، فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن المحكمة
الاستئنافية بعد أن حجزت القضية للحكم عادت وصرحت للمدعي المدني بتقديم مذكرة بعد إعلانها
للطاعن وقد تبين له أن هذه المذكرة قدمت فعلاً دون أن تعلن له إلا أنه قد كتب عليها
العبارة الآتية "استلمت الصورة، وكيل وكيل المتهم (إمضاء)" والطاعن لا يعرف صاحب الإمضاء
كما لا يعرفه محاميه.
وحيث إن هذا الذي ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه صحيح إذ تبين من الاطلاع على
المفردات التي أمرت المحكمة بضمها لتحقيق أوجه الطعن أن المحكمة الاستئنافية بعد أن
حجزت القضية للحكم لجلسة 30 مارس سنة 1950 عادت وصرحت للمدعي بالحق المدني بتقديم مذكرة
بعد إعلانها للطاعن ثم حجزت القضية للحكم لجلسة 20 إبريل سنة 1950 وفي هذا التاريخ
أصدرت الحكم المطعون فيه دون أن يبدي الطاعن دفاعه رداً على المذكرة المقدمة من المدعي
المدني وهذا مبطل لإجراءات المحكمة لإخلاله بحقوق المتهم في الدفاع إذ أن القانون يقضي
في المادة 185 من قانون تحقيق الجنايات بأن المتهم آخر من يتكلم. أما التوقيع على المذكرة
من شخص وصف نفسه بأنه وكيل وكيل المتهم فلا قيمة له في هذا الشأن ما دامت صفة صاحب
هذا التوقيع غير ثابتة.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
