الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 842 سنة 27 ق – جلسة 28 /10 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 829

جلسة 28 من أكتوبر سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.


الطعن رقم 842 سنة 27 ق

معارضة. إعلان. إعلان المعارض بالجلسة المحددة لنظر المعارضة لجهة الادارة أو فى مواجهة النيابة. اقرار وكيل المعارض فى ذيل التقرير بالمعارضة بعلمه بالجلسة وتعهده باخطار موكله. عدم جواز الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن.
اعلان المعارض بالجلسة المحددة لنظر المعارضة لجهة الادارة أو فى مواجهة النيابة العامة لا يصح أن يبنى عليه الحكم فى المعارضة باعتبارها كأن لم تكن بل يجب أن يكون الاعلان لشخص المحكوم عليه غيابيا أو فى محل إقامته، ولا يغنى عن ذلك تأشيرة وكيله على تقرير المعارضة بعلمه بتاريخ الجلسة المحددة لنظرها وتعهده باخطار المعارض إذ أن علم الوكيل بالجلسة لا يفيد حتما علم الأصيل الذى لم يكن حاضرا وقت التقرير.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور بأنه أعطى بسوء نية للانسة ليلى عبده عبد المسيح شيكا مرفقا بالمحضر بمبلغ ألف جنيه دون أن يقابله رصيد قائم وقابل للسحب كما أخبر البنك المسحوب عليه الشيك بعدم الدفع بالكتاب المؤرخ 11 ديسمبر سنة 1955. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. وادعت ليلى عبد المسيح بحق مدنى قبل المتهم بمبلغ 2500 جنيه بصفة تعويض ومحكمة جنح الأزبكية الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة 1000 قرش لوقف التنفيذ وأن يدفع للمدعية بالحق المدنى مبلغ 200 جنيه تعويضا مدنيا ومبلغ 200 قرشا مقابل أتعاب المحاماة والمصاريف المدنية المناسبة، فاستأنف المتهم الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية قضت فيه غيابيا بسقوط استئناف المتهم بلا مصاريف جنائية فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن وألزمت المعارض بالمصاريف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى باعتبار المعارضة التى كانت مرفوعة منه كأن لم تكن دون التثبت من إعلانه إعلانا صحيحا.
وحيث إنه تبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن حكم عليه غيابيا استئنافيا فعارض وكيله لجلسة 5 من مارس سنة 1957 وبهذه الجلسة لم يحضر وطلب المدافع عنه التأجيل إذ لم يتمكن من إخطار موكله بالجلسة فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 26 مارس سنة 1957 وكلفت النيابة باعلان الطاعن إعلانا قانونيا. وبالجلسة الأخيرة لم يحضر الطاعن فقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن على أساس أن الطاعن أعلن لجهة الادارة وأن هذا الاعلان يعتبر إعلانا قانونيا بعد الاجابة بتركه مسكنه وأن الطاعن لابد عالم بتاريخ الجلسة التى حددت لنظر المعارضة ليس ذلك لمجرد إقرار وكيله فى ذيل التقرير بالمعارضة بعلمه بالجلسة وأنه سوف يخطر موكله بها بل لأن هذا الوكيل حضر فعلا بالجلسة المحددة كما حضر بالجلسة التى أجلت إليها مما يقطع فى نظر الحكم المطعون فيه بعلم الطاعن بالجلسة وأنه يتتبع ما يجرى معها ويتربص الحكم الذى يقضى به. لما كان ذلك وكان الاعلان لجهة الادارة أو فى مواجهة النيابة العامة لا يصح أن يبنى عليه الحكم فى المعارضة باعتبارها كأن لم تكن بل يجب أن يكون الاعلان لشخص المحكوم عليه غيابيا أو فى محل إقامته إذ الاعلان للنيابة أو لجهة الادارة لا يمكن عده كافيا فى المواد الجنائية إلا بالنسبة إلى طلبات الحضور قبل الأحكام الغيابية لأن جسامة تأثيره على حقوق المتهم تتجاوز كافة هذا الإجراء الاستئنافى مهما قيل فى علم المتهم بالدعوى وبالتهمة حين علم بالحكم الغيابى وعارض فيه وفى وجوب تتبعه لمعارضته إذا كان قد غير محله أو لم يعد له محل يعلن فيه، وكان لا يغنى عن إعلان المعارضة بمعرفة النيابة العامة بالجلسة المحددة لنظر المعارضة تأشيرة وكيله على تقرير المعارضة بعلمه بتاريخ الجلسة المحددة لنظرها وتعمده باخطار المعارض وكان علم الوكيل بالجلسة لا يفيد حتما علم الأصيل الذى لم يكن حاضرا وقت التقرير. لما كان ذلك كله فان الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار المعارضة كان لم تكن استنادا إلى إعلان الطاعن لجهة الادارة وإلى ما رآه من علمه بالجلسة يكون معيبا بما يستوجب نقضه وذلك بغير حاجة إلى النظر فى أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات