الطعن رقم 836 سنة 27 ق – جلسة 28 /10 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 827
جلسة 28 من أكتوبر سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، وعثمان رمزى، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.
الطعن رقم 836 سنة 27 ق
انتهاك حرمة ملك الغير. جريمة دخول منزل بقصد ارتكاب جريمة فيه.
صورة واقعة لا يتوفر فيها القصد الجنائى.
ان مجرد ذهاب المتهم بجريمة دخول منزل بقصد جريمة فيه إلى منزل المجنى عليه على إثر
بلاغ السرقة المقدم ضده من المتهم وفى حضور ضابط البوليس الذى انتقل لاجراء التفتيش،
لا يفيد وحده توافر القصد الجنائى لدى المتهم كما أن مجرد وجود نزاع بين الطرفين لا
يكفى لاستخلاص هذا القصد.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين المذكورين بأنهم: دخلوا بيتا مسكونا للواء ابراهيم صالح حافظ وكانوا قاصدين ارتكاب جريمة فيه. وطلبت عقابهم بالمادتين 370 – 372 من قانون العقوبات. وقد ادعى اللواء ابراهيم صالح بحق مدنى قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 51 جنيها مؤقتا والمصاريف المدنية. وأمام محكمة الوايلى الجزئية دفع الحاضر مع المتهمين فى مذكرة قدمها طلب فيها أصليا الحكم بعدم جواز نظر الدعوى العمومية لأن النيابة العامة سبق أن حفظت الشكوى التى قدمها المدعى بالحق المدنى ضد المتهمين الطاعنين وبعد أن نظرت المحكمة المذكورة هذه الدعوى قضت حضوريا أولا برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها – وثانيا. ببراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهم ورفض الدعوى المدنية مع إلزام رافعها بالمصاريف المدنية بلا مصاريف جنائية – فاستأنفت النيابة والمدعى بالحق المدنى هذا الحكم. ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا بقبوله شكلا وفى الموضوع بإجماع الآراء بالغاء الحكم المستأنف وحبس كل من المتهمين شهرا واحدا مع الشغل مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاثة سنين تبدأ من اليوم ووقف جميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم وإلزامهم بأن يدفعوا متضامنين للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسة جنيهات والمصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين ومبلغ مائة قرش أتعاب محاماة وذلك بلا مصاريف جنائية وذلك عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات. فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم الاستئنافى المطعون
فيه أنه جاء مشوبا بالفساد فى الاستدلال والقصور عن بيان القصد الجنائى فى الجريمة
المسندة إليهم والتى دانهم بها اكتفاء منه باستخلاص هذا القصد من مجرد سبق وجود نزاع
بينهم وبين المدعى المدنى وأخصه تبليغ الطاعن الأول عن السرقة التى وقعت على أمواله
وصدر بناء عليه إذن التفتيش من أن التبليغ حق لكل فرد والاستدلال به ضده غير مستساغ
عقلا كما أن الحكم المطعون فيه لم يفصح عن موضوع القضيتين اللتين اتخذ منهما أساسا
للنزاع بين الطرفين واستخلص منهما قيام القصد الجنائى بين الطاعنين.
وحيث إنه لما كان ما أثبته الحكم المطعون فيه من ذهاب الطاعنين إلى منزل المدعى بالحقوق
المدنية على إثر بلاغ السرقة المقدم ضده من الطاعن الأول وفى حضور ضابط البوليس الذى
انتقل لاجراء التفتيش لا يفيد وحده توافر القصد الجنائى لدى الطاعنين وكان مجرد وجود
نزاع بين الطرفين لا يكفى لاستخلاص هذا القصد – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه
لم يبين ماهية النزاع بين الطاعنين والمجنى عليه فى القضيتين أشار إليهما ولا كيف استدل
منهما على أنهم إنما دخلوا منزله بقصد ارتكاب جريمة فيه ولا بقصد تعرف نتيجة التفتيش
ومجريات التحقيق فان الحكم يكون قاصرا قصورا يعيبه ويستوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث
باقى أوجه الطعن.
