الطعن رقم 834 سنة 27 ق – جلسة 28 /10 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 825
جلسة 28 من أكتوبر سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، والسيد أحمد عفيفى، ومحمد عطية اسماعيل المستشارين.
الطعن رقم 834 سنة 27 ق
اختلاس. اعتبار المكلف بخدمة عمومية فى حكم الموظف العمومى. المادتان
111، 119 من ق رقم 69 سنة 1953. مثال.
متى كان المتهم قد تسلم الخبز بوصف كونه باشجاويش الكتيبة ليباشر توزيعه على الجنود،
فانه يكون هو المتسلط بحكم مركزه على ما يوزعه ويكون وقت وقوع الاختلاس المسند إليه
مكلفا بخدمة عمومية عهد بها إليه، ومن ثم فان الحكم إذ دانه بالمادتين 111، 119 من
القانون رقم 69 سنة 1953 يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا لا خطأ فيه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفا عموميا " باشجاويش
بفرقة أمن القاهرة الاحتياطية" اختلس كمية الخبز المبينة بالمحضر والمسلمة إليه بسبب
وظيفته لتوزيعها على الجنود وطلبت النيابة من غرفة الاتهام إحالته على محكمة الجنايات
لمحاكمته بالمواد 111 و112 و118 و119 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة
1953، فقررت الغرفة بذلك بتاريخ 17 سبتمبر سنة 1955. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا
عملا بالمواد 111 و112/ 1 و118 و119 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من نفس القانون
بمعاقبة أحمد صادق بدوى بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه 500 جنيه وإلزامه برد
مبلغ 655 مليم وأعفته من المصاريف.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ
المحكمة
…. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه معيب بالخطأ فى
القانون والقصور، ذلك بأن المحكمة اعتبرت الطاعن موظفا عاما مع أنه جندى بالجيش يؤدى
مدة التجنيد الإجبارية ولم يصدر قرار بتعيينه كما هو الحال بالنسبة للموظفين كما أن
المحكمة لم تورد فى حكمها ما يدل على أن الطاعن هو الذى باشر الاختلاس وإنما الذى قام
بتوزيع الخبز هو نائبه مما ينفى عنه مسئولية الجريمة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " إنه بتاريخ 25 أبريل سنة 1955
بقسم الظاهر التابع لمحافظة القاهرة قد اكتشف اليوزباشى صفوت ثابت معاون البوليس بفرقة
أمن القاهرة أنه بجرد كمية الخبز التى قام المتهم بتوزيعها والمعدة للتوزيع على البلوك
الرابع من رجال البوليس بها عجز بلغ مقداره 131 رغيفا عما كان قد تسلم للتوزيع ذلك
بأن كان يسلم إلى كل جندى من جنود هذا البلوك ستة أرغفة لتوزيعها على دفعتين إما ثلاثة
فى الفطور ومثلها فى السحور وإما أربعة فى الفطور واثنين فى السحور ولكن تبين أن الجنود
لم يتسلموا فى وجبة السحور سوى رغيفين بالرغم من استلامهم ثلاثة أرغفة فى وجبة الفطور"
ثم أورد الحكم الأدلة على ثبوت اختلاس الطاعن لهذا المقدار من العجز وأنه هو الذى تسلمه
لتوزيعه فلم يصرف لكل جندى إلا خمسة أرغفة بدلا من ستة، ولا يجدى الطاعن تعلله بأن
غيره هو الذى قام بتوزيع الخبز على الجنود مادم الحكم قد أثبت أنه هو الذى تسلم الخبز
بنفسه ثم أشرف على توزيعه، لما كان ذلك وكان الحكم قد رد على دفاع الطاعن االذى ذهب
فيه إلى أنه لا يعتبر موظفا ردا سائغا قال فيه أنه تسلم كمية الخبز بوصف كونه باشجاويش
الكتيبة ليباشر توزيعه فيكون هو المتسلط بحكم مركزه على ما يوزعه، وكان مفاد ما قاله
الحكم من ذلك أن الطاعن وقت وقوع الاختلاس المسند إليه كان مكلفا بخدمة عمومية عهد
بها إليه، لما كان ذلك وكانت المادتان 111 و119 من القانون رقم 69 لسنة 1953 التى طبقتها
المحكمة قد اعتبرتا فى حكم الموظفين العموميين كل شخص مكلف بخدمة عمومية. فإن الحكم
المطعون فيه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا لا خطأ فيه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
