الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 390 سنة 27 ق – جلسة 22 /10 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 808

جلسة 22 من أكتوبر سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، وعثمان رمزى، وأحمد زكى كامل المستشارين.


طعن رقم 390 سنة 27 ق

متشردون ومشتبه فيهم. عود للاشتباه. اتهام المشتبه فيه فى جريمة. سلطة المحكمة فى بحث ما إذا كان الفعل الذى وقع منه يؤيد حالة الاشتباه من عدمه دون توقف على فصل المحكمة فيه أو تقيد بما انتهت إليه.
إن قصارى ما يطلب من المحكمة فى حالة رفع الدعوى العمومية على المشتبه فيه بشأن الواقعة المسندة إليه تطبيقا للفقرة الثانية من المادة السابعة من المرسوم بقانون 98 سنة 1945، أو بناء على ما ثبت للمحكمة من سبق الحكم عليه بالمراقبة لجريمة اشتباه، ثم اتهامه بعد ذلك فى جريمة، هو أن تبحث ما إذا كان الفعل الذى وقع منه أخيرا يؤيد حالة الاشتباه من عدمه دون توقف على فصل المحكمة فيه أو تقيد بما انتهت إليه من رأى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن. بأنه تأيدت فيه حالة الاشتباه لديه رغم سابقة الحكم عليه بانذاره مشبوها فى القضية رقم 3054 سنة 1953 الدرب الاحمر بتاريخ 16/ 11/ 1953 إذ ارتكب بعد ذلك القضية رقم 28 سنة 1955 جنايات مخدرات وطلبت عقابه بالمواد 5/ 4، 7/ 1 – 2، 8، 9، 10 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945، ومحكمة الدرب الأحمر الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام بوضع المتهم تحت مراقبة البوليس لمدة سنة فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية من وقت إمكان التنفيذ عليه مع النفاذ بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة القاهرة الوطنية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن حالة الاشتباه التى أنذر الطاعن من أجلها بأن يسلك سلوكا مستقيما قد تأيدت باتهامه فى إحراز مخدرات فى الجناية رقم 28 سنة 1955 القاهرة رغم الحكم ببراءته لأن التهمة التى وجهت إليه قامت على أسباب جدية قد أخطأ ووجه الخطأ فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه أنه خالف صريح أسباب الحكم الذى قضى ببراءة الطاعن من تهمة الجناية استنادا إلى أن الاتهام غير جدى والحادث غير مقصور الوقوع على النحو الذى رواه رجال المباحث وظهر منه فساد أقوالهم.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد واقعة الدعوى قال " إن الاتهام المسند إلى المتهم (الطاعن) باحرازه مواد مخدرة اتهام جدى، كما أن القضاء ببراءته بتاريخ 10/ 4/ 1956 من تهمة إحراز المخدر لا تنفى جدية الاتهام المسند إليه فى القضية المشار إليها والذى تتحقق معه أركان الجريمة التى نحن بصددها خاصة وقد ثبت أن المتهم (الطاعن) سبق إنذاره بتاريخ 16/ 11/ 1953 بأن يسلك سلوكا مستقيما ومن ثم يكون المتهم قد تأيدت لديه حالة الاشتباه باتهامه فى الجناية رقم 28 لسنة 1955 مخدرات الدرب الأحمر". ولما كان يبين من الاطلاع على الحكم الصادر ضد الطاعن فى الجناية رقم 28 سنة 1955 بالقاهرة باحرازه مواد مخدرة أن المحكمة بعد أن أوردت أقوال الشهود وشرحت ما بان لها من تضارب فى أقوالهم انتهت إلى قولها " وحيث إنه من كل ما تقدم ومن ظروف الدعوى وملابساتها ترى المحكمة أن الاتهام مشكوك فيه ومن ثم يتعين القضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه". وكان نص الفقرة الثانية من المادة السابعة من المرسوم بقانون 98 سنة 1945 الخاص بالمتشردين والمشتبه فيهم تنص على أنه " إذا وقع من المشتبه فيه أى عمل من شأنه تأييد حالة الاشتباه فى خلال الثلاث سنوات التالية للحكم وجب توقيع العقوبة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة السابعة" وكان قصارى ما يطلب من المحكمة فى حالة رفع الدعوى العمومية على المشتبه فيه بشأن الواقعة المسندة إليه تطبيقا لهذه الفقرة، أو بناء على ما ثبت للمحكمة من سبق الحكم عليه بالمراقبة لجريمة اشتباه، ثم اتهامه بعد ذلك فى جريمة هو أن تبحث ما إذا كان الفعل الذى وقع منه أخيرا يؤيد حالة الاشتباه من عدمه دون توقف على فصل المحكمة فيه أو تقيد بما انتهت إليه من رأى. لما كان كل ذلك، وكان ما قالته المحكمة مما سلف ذكره فى التدليل على أن حالة الاشتباه قد تأيدت لدى الطاعن – لجدية الأسباب التى قام عليها اتهامه فى إحراز قضية المخدرات رغم القضاء ببراءته – يكفى فى التدليل على ما انتهت إليه من أن حالة الاشتباه قد تأيدت لدى الطاعن باتهامه فى إحراز مخدر رغم سبق الحكم بانذاره بأن يسلك سلوكا مستقيما – فان الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات