طعن رقم 577 سنة 27 ق – جلسة 21 /10 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 798
جلسة 21 من أكتوبر سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، وأحمد زكى كامل، ومحمود حلمى خاطر المستشارين.
طعن رقم 577 سنة 27 ق
نقض. أحكام لا يجوز الطعن فيها. رفض الطعن موضوعا. رفضه للمرة الثانية
عن ذات الحكم. غير جائز. م 431 أ. ج.
متى كان الثابت من الأوراق أن الطاعن سبق له أن رفع طعنا عن ذات الحكم قضى برفضه موضوعا،
فإنه لا يجوز قانونا طبقا لنص المادة 431 من قانون الإجراءات الجنائية أن يرفع طعنا
للمرة الثانية عن ذات الحكم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة محمود محمد عثمان خريستو كرياكو (الطاعن) بأنهما أولا – الأول عرض بالصورة الموضحة بالمحضر رهانا على سباق الخيل وثانيا – الثانى تلقى بالصورة الموضحة بالمحضر رهانا على سباق الخيل وهو غير مصرح له بذلك. وطلبت عقابهما بالمواد 1/ 1، 10/ 12 من القانون رقم 135 لسنة 1947 وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة مصر الجديدة دفع الحاضر عن المتهمين ببطلان التفتيش وما ترتب عليه من إجراءات. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام برفض الدفع ببطلان التفتيش وبصحته وبحبس كل من المتهمين سنة واحدة مع الشغل وكفالة 20 جنيها لوقف التنفيذ وبتغريم كل منهما ثلثمائة جنيه ومصادرة النقود والأوراق المضبوطة. استأنف المتهمان هذا الحكم، ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا للمتهم الثانى وغيابيا للمتهم الأول بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المحكوم بها لمدة خمس سنين تبدأ من اليوم وذلك عملا بالمادتين 55، 56 من قانون العقوبات. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، ومحكمة النقض نظرت هذا الطعن وقضت بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا. ثم عارض المحكوم عليه غيابيا (المتهم الأول) فى الحكم الصادر ضده وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه وبراءة المتهم مما نسب إليه بلا مصروفات جنائية. فطعن الطاعن فى الحكمين الصادرين من محكمة الجنح المستأنفة بتاريخ 15/ 12/ 1952، 28/ 5/ 1956 بطريق النقض للمرة الثانية…. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن مبنى الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن من
قام بالقبض على الطاعن وتفتيشه ثم تحرير ضبط الواقعة لم يكن من مأمورى الضبطية القضائية
مما يلحق البطلان بكافة الاجراءات التى قام بها، هذا إلى أن الطاعن لم يكن وقت ضبطه
فى حالة تلبس تجيز القبض عليه وتفتيشه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن سبق له أن رفع طعنا عن ذات الحكم وهو الطعن المقيد
برقم 38 سنة 24 ق، وقد قضت هذه المحكمة برفضه موضوعا بجلسة 2 من مارس سنة 1954. لما
كان ذلك فإن الطاعن يكون قد رفع طعنه للمرة الثانية عن ذات الحكم وهو ما لا يجوز قانونا
طبقا لنص المادة 431 من قانون الاجراءات الجنائية، ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
