الرئيسية الاقسام القوائم البحث

طعن رقم 557 سنة 27 ق – جلسة 21 /10 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 792

جلسة 21 من أكتوبر سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، والسيد أحمد عفيفى، ومحمود حلمى خاطر المستشارين.


طعن رقم 557 سنة 27 ق

(أ) اختلاس أشياء محجوزة. منازعة المتهم فى قيام علمه بالحجز. التزام المحكمة تحقيق هذه المنازعة واثبات العلم عليه.
(ب) اختلاس أشياء محجوزة. حكم " تسبيب معيب" استناد الحكم على علم المتهم بالحجز من أقواله فى التحقيقات دون بيان مؤدى هذه الأقوال. قصور.
1 – يشترط للعقاب على جريمة اختلاس المالك للأشياء المحجوز عليها المنصوص عليها فى المادتين 318، 323 من قانون العقوبات أن يكون الجانى عالما بالحجز، فاذا نازع فى قيام هذا العلم وجب على المحكمة أن تحقق هذه المنازعة فان ظهر لها عدم جديتها تعين عليها اثبات العلم عليه بأدلة سائغة مؤدية إلى ادانته.
2 – إذا كان ما ساقه الحكم ردا على المتهم بأنه لا يعلم بالحجز إلى أن أقواله فى التحقيقات تؤكد فساد هذا الدفاع، فان هذا الرد لا يكفى لتفنيد دفاعه وإثبات العلم فضلا عن أنه لم يبين مؤدى أقوال المتهم فى التحقيقات التى يرى أنها تؤكد فساد هذا الدفاع، فان الحكم يكون قاصرا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه اختلس المحصول المبين القدر والقيمة بالمحضر والمملوك له والذى كان قد حجز عليه إداريا لصالح وزارة المالية رغم علمه بتوقيع الحجز عليه.
وطلبت عقابه بالمادتين 318 و323/ 1 من قانون العقوبات ومحكمة منفلوط الجزئية وقضت فيها غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل والنفاذ بلا مصاريف جنائية. فعارض المحكوم عليه غيابيا فى هذا احكم وقضى فى معارضته برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه مع وقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم. ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

…. وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء مشوبا بالقصور فى التسبيب، ذلك أن الطاعن دفع الاتهام الموجه إليه بعدم علمه بالحجز فاكتفى الحكم فى الرد على ذلك بقوله إنه دفاع فاسد، وهو لا يصلح ردا كافيا لتفنيد الدفاع لأنه لم يبين علة فساده.
وحيث إنه يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفاع الطاعن ورد عليه بقوله " أما دفاع المتهم (الطاعن) من أنه لم يكن يعلم بالحجز…. فمردود بأن أقواله فى التحقيقات تؤكد فساد هذا الدفاع". ولما كان يشترط للعقاب على جريمة اختلاس المالك للأشياء المحجوز عليها المنصوص عليها فى المادتين 318 و323 من قانون العقوبات أن يكون الجانى عالما بالحجز/ فإذا نازع فى قيام هذا العلم وجب على المحكمة أن تحقق هذه المنازعة فإن ظهر لها عدم جديتها تعين عليها إثبات العلم عليه بأدلة سائغة مؤدية إلى إدانته – ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه ردا على دفاع الطاعن بأنه لا يعلم بالحجز لا يكفى لتفنيد دفاعه وإثبات العلم فضلا عن أن الحكم لم يبين مؤدى أقوال الطاعن فى التحقيقات التى يرى أنها تؤكد فساد هذا الدفاع. لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قاصرا متعينا نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث الوجه الآخر من وجهى الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات