طعن رقم 545 سنة 27 ق – جلسة 14 /10 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 783
جلسة 14 من أكتوبر سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، والسيد أحمد عفيفى، ومحمود حلمى خاطر المستشارين.
طعن رقم 545 سنة 27 ق
(أ) استئناف. تأجيل المحكمة الاستئنافية نظر الدعوى لا يحول دون
القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلا.
(ب) استئناف. ميعاده. عدم مبادرة المستأنف إلى رفع الاستئناف بمجرد زوال المانع. عدم
قبوله شكلا.
1 – لا يحول تأجيل نظر الدعوى دون القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلا لما يفرضه القانون
على المحكمة الاستئنافية من وجوب التحقق من حصول الاستئناف وفقا للقانون قبل النظر
فى موضوعه.
2 – إذا طرأ على المحكوم عليه مانع قهرى منعه من رفع الاستئناف فى موعده محسوبا من
اليوم المقرر لبدئه، كان عليه بمجرد زوال المانع أن يبادر على الفور إلى رفعه، ومن
ثم فإذا كان المتهم لم يقرر بالاستئناف إلا فى يوم 6 من فبراير سنة 1954 فى حين أن
حالة المرض التى يعانيها قد زالت عنه طبقا للشهادة التى قدمها فى آخر يناير سنة 1954،
فان استئنافه يكون بعد الميعاد.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1 – ارتكب تزويرا فى محرر عرفى هو العقد المؤرخ 25/ 6/ 1949 والخاص بمطالبته نبوية السيد عبد السلام بمبلغ من النقود بأن اصطنعه وختم عليه بختم المجنى عليها الذى كان عنده 2 – استعمل الورقة المزورة سالفة الذكر بأن تقدم بها إلى جهة القضاء مع علمه بتزويرها وطلبت عقابه بالمواد 211، 212، 215 من قانون العقوبات، ومحكمة جنح الأزبكية قضت حضوريا عملا بمواد الإتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش لوقف التنفيذ عن الجريمتين. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا عملا بالمادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ
المحكمة
…. وحيث إن الطاعن يأخذ على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق
القانون والإخلال بحقه فى الدفاع وفى بيان ذلك يقول إن المرض عاقه عن التقرير بالاستئناف
فى الموعد القانونى وقدم لمحكمة الدرجة الثانية إثباتا لذلك شهادة مرضية قبلتها بدليل
أنها أجلت الدعوى وصرحت له بإعلان الشهود الذين أصر على سماعهم غير أنها عادت ورفضت
طلب تأجيل الدعوى لإعادة إعلانهم فانسحب الدفاع عنه من الجلسة وقضت المحكمة بعدم قبول
الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد مناقضة بذلك اتجاهها السابق الذى يشف عنه تصريحها
له بإعلان الشهود ودون أن تضمن حكمها أسباب اطرحها للشهادة المرضية المقدمة منه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أن الحكم الابتدائى صدر حضوريا فى 20 يناير سنة
1954 ولم يستأنفه الطاعن إلا فى 6 من فبراير سنة 1954 أى بعد فوات ميعاد العشرة أيام
المقررة بالمادة 406/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ويبين من محضر الجلسة أن الدعوى
أجلت عدة مرات لمرض المحامى ولإعلان شهود وبجلسة 12 من يونيه سنة 1956 طلبت النيابة
عدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد فقضت المحكمة بذلك وقالت فى أسباب حكمها
" حيث إن المتهم قدم شهادة مرضية مبين بها أن المتهم ملازم الفراش من 18 يناير سنة
1954 إلى آخر يناير سنة 1954 – وحيث إنه لذلك يتعين الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا
لرفعه بعد الميعاد – لما كان ذلك وكان تأجيل نظر الدعوى لا يحول دون القضاء بعدم قبول
الاستئناف شكلا لما يفرضه القانون على المحكمة الاستئنافية من وجوب التحقق من حصول
الاستئناف وفقا للقانون قبل النظر فى موضوعه وكان من الواجب رفع الاستئناف فى موعده
محسوبا من اليوم المقرر لبدئه فإذ طرأ على المحكوم عليه مانع قهرى منعه من ذلك كان
عليه بمجرد زوال المانع أن يبادر على الفور إلى رفعه وكان يبين من الحكم المطعون فيه
أن الطاعن لم يقرر بالاستئناف إلا فى يوم 6 من فبراير سنة 1954 فى حين أن حالة المرض
التى يعانيها قد زالت عنه طبقا للشهادة التى قدمها فى آخر يناير سنة 1954 فإن استئنافه
يكون بعد الميعاد ويكون الحكم المطعون فيه قد أصاب فى قضائه بعدم قبول الاستئناف شكلا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
