طعن رقم 524 سنة 27 ق – جلسة 07 /10 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 757
جلسة 7 من أكتوبر سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، وعثمان رمزى، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.
طعن رقم 524 سنة 27 ق
حكم. بياناته. صدور الحكم وتنفيذه دون أن يكون هذا الإصدار والتنفيذ
باسم الأمة. تتويجه بأسبابه بعد ذلك باسم الأمة عند إيداعه قلم الكتاب. لا عيب.
متى كان الحكم قد حرر معنونا باسم الأمة فإن هذا العنوان يعتبر كائنا منذ صدور الحكم
وإلا كان تطلب وجوده فى لحظة إصداره إستيجابا لإيداع الحكم بأسبابه قبل النطق به وهو
ما استقر قضاء هذه المحكمة على عدم سريانه فى المواد الجنائية ومن ثم فإن النعى على
الحكم بأنه قد صدر ونفذ دون أن يكون هذا الإصدار والتنفيذ باسم الأمة رغم تتويجه بأسبابه
بعد ذلك باسم الأمة عند إيداعه قلم كتاب المحكمة يكون على غير أساس من الواقع أو من
القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب حسن على سيد أحمد بفأس على رأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى فقد جزء من عظام الجمجمة لا ينتظر ملؤه بنسيج عظمى بل يملا بنسيج ليفى وهذا يعرض حياته للخطر ويفقد المخ جزء من وقايته الطبيعية ضد التغيرات الجوية والإصابات البسيطة ويجعله عرضة لأنواع الشلل والصرع. وطلبت من غرفة الاتهام أن تحيله إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات، فقررت الغرفة بذلك وقد ادعى حسن على سيد أحمد بحق مدنى قبل المتهم بمبلغ ألف جنيه تعويضا ومحكمة جنايات الجيزة بعد أن سمعت الدعوى قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بمعاقبة عبد الفتاح محمد صالح بالسجن لمدة ثلاث سنين وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى حسن على سيد أحمد مبلغ 200 جنيه مائتى جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية ومبلغ 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن حاصل ما ينعيه الطاعن هو أن الحكم المطعون فيه قد
صدر ونفذ دون أن يكون هذا الإصدار والتنفيذ باسم الأمة مما ينطوى على مخالفة دستورية
تجعله مشوبا بالبطلان رغم تتويجه بأسبابه بعد ذلك باسم الأمة عند إيداعه قلم كتاب المحكمة
إذ لم يتم هذا الإيداع إلا بعد صدور الحكم وتنفيذه مخالفا للدستور – كما ينعى الطاعن
أيضا على الحكم المذكور ما شابه من تناقض فى صدد مساءلة الطاعن عن إصابات المجنى عليه
إذ أنه فى معرض الادانة أسند إليه جميع إصابات الرأس وفى مقام التعويض المدنى لم يسند
إليه غير الإصابة التى تخلفت عنها العاهة المستديمة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه عن الوجه الأول فإنه وإن كان واجبا تتويج الأحكام باسم الأمة حتى يتم لها
الشكل الذى رسمه الدستور إلا أنه متى كان الحكم قد حرر معنونا باسم الأمة فان هذا العنوان
يعتبر كائنا منذ صدور الحكم وإلا كان تطلب وجوده فى لحظة إصداره استيجابا لإيداع الحكم
بأسبابه قبل النطق به وهو ما استقر قضاء هذه المحكمة العليا على عدم سريانه فى المواد
الجنائية، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه متوجا بهذا العنوان فإن هذا الوجه من
الطعن يكون على غير أساس من الواقع أو من القانون.
وحيث إنه عما ينعاه الطاعن من تناقض شاب الحكم فى أسبابه إذ اعتبره فى معرض الإدانة
مسئولا عن جميع الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى هى الإصابة التى تخلفت عنها العاهة
المستديمة مع إصابة أخرى بالرأس وكدم رضى بمنتصف زندية الساعد الأيسر بينما لم يسند
إليه فى صدد الدعوى المدنية غير إحداث إصابتين تخلف لدى المجنى عليه من احداها وهى
إصابة الرأس عاهة مستديمة فانه لا وجه لما يدعى به الطاعن من قيام تعارض فى الحكم لأن
كلمة إصابة إنما أريد بها اسم الجنس فهى تشمل المفرد والمتعدد من إصابات الرأس ولا
مصلحة للطاعن بإقراره فى الطعن فيما أثاره بصدد هذا الخلاف اللفظى المحض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
