الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 514 سنة 27 ق – جلسة 07 /10 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 754

جلسة 7 من أكتوبر سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، والسيد أحمد عفيفى، ومحمود حلمى خاطر المستشارين.


الطعن رقم 514 سنة 27 ق

دفاع. إجراءات. شفوية المرافعة. استئناف. تأسيس المحكمة قضاءها بادانة المتهم على ما ورد على لسان المجنى عليه دون أن تسمع شهادته. إخلال بحق الدفاع.
الأصل فى الأحكام الجنائية أنها تبنى على التحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمة فى الجلسة فى مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكنا، وعلى المحكمة الاستئنافية أن تسمع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقص آخر فى إجراءات التحقيق عملا بنص المادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية، فإذا أسست المحكمة قضاءها بإدانة المتهم على ما ورد على لسان المجنى عليه دون أن تسمع شهادته فى أى من الدرجتين، فإن حكمها يكون باطلا لإخلاله بحق المتهم فى الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الماكينات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لمحمد وجيه المسلمى وكانت قد سلمت إليه على الاستئجار فاختلسها لنفسه إضرارا بمالكها. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى محمد وجيه المسلمى بحق مدنى قبل المتهم وطلب أن يحكم له بمبلغ عشرة جنيهات تعويضا. ومحكمة جنح بندر الزقازيق قضت باعتبار الحكم حضوريا وبحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة مائتى قرش لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى عشرة جنيهات والمصروفات المدنية ومائة قرش مقابل أتعاب المحاماة وذلك عملا بمادة الاتهام. فاستأنف المتهم والنيابة هذا الحكم. وفى أثناء نظر هذين الاستئنافين أمام محكمة الزقازيق الابتدائية تنازل المدعى بالحق المدنى عن دعواه المدنية وبعد نظرهما قضت غيابيا. أولا – بعدم جواز استئناف النيابة. وثانيا – بقبول استئناف المتهم شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات جنائية. وثالثا – بإثبات تنازل المدعى بالحق المدنى عن دعواه المدنية وألزمته مصروفاتها، فعارض وقضى فى معارضته برفضها وتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه بلا مصروفات جنائية. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ


المحكمة

…. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن طلب سماع شهادة المجنى عليه أمام محكمة أول درجة ثم أعاد هذا الطلب أمام محكمة ثانى درجة، وقد تأجلت الدعوى لإعلانه غير أنها قضت بعد ذلك بإدانة الطاعن دون أن تسمع شهادة الشاهد فجاء حكمها مشوبا ببطلان إجراءات المحاكمة.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الدعوى أن محكمة أول درجة قضت بإدانة الطاعن استنادا إلى أقوال المجنى عليه، ودون أن تسمعه على الرغم من تمسك الطاعن بإعلانه للحضور لمناقشته وعند نظر الدعوى أمام محكمة ثانى درجة قررت بتأجيل القضية أكثر من مرة لإعلان المجنى عليه للحضور ولكنه لم يحضر ثم قضت المحكمة غيابيا بتأييد الحكم المستأنف ولما عارض المحكوم عليه قضت المحكمة بتأييد الحكم الغيابى دون أن تسمع شهادة الشاهد، ولما كان الأصل فى الأحكام الجنائية أنها تبنى على التحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمة فى الجلسة فى مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكنا، وكانت المادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن تسمع المحكمة الاستئنافية الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقص آخر فى إجراءات التحقيق فإن المحكمة إذ أسست قضاءها بإدانة الطاعن على ما ورد على لسان المجنى عليه دون أن تسمع شهادته يكون حكمها باطلا لإخلاله بحق الطاعن فى الدفاع.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك بغير حاجة لبحث سائر ما جاء بوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات