الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 507 سنة 27 ق – جلسة 07 /10 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 8 – صـ 740

جلسة 7 من أكتوبر سنة 1957

برياسة السيد المستشار حسن داود، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، والسيد أحمد عفيفى، ومحمود حلمى خاطر المستشارين.


الطعن رقم 507 سنة 27 ق

تفتيش. الاذن به. حكم " تسيب كاف". اطمئنان المحكمة إلى أن المتهم هو بذاته الشخص المقصود من إصدار الاذن. عدم رد الحكم على المأخذ الخاص بالخطأ فى عنوان مسكنه. لا عيب.
متى كان الحكم قد استظهر بأدلة سائغة أن الشخص الذى حصل تفتيشه فى الواقع هو بذاته المقصود بأمر التفتيش، فإن إغفاله الرد على المأخذ الخاص بالخطأ فى عنوان مسكنه لا يجدى المتهم متى اطمأنت المحكمة إلى أنه هو بذاته الشخص المقصود من إصدار الاذن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز جوهرا مخدرا " أفيونا" فى غير الأحوال المرخص بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و33 جـ و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول أ الملحق به فقررت الغرفة بذلك، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة محمد السيد الشحومى بالأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة 3000 جنيه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…الخ


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد بنى على إجراء باطل وشاب أسبابه القصور، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إنه دفع ببطلان إذن التفتيش لأنه لم يبن على تحريات جدية إذ ذكر الضابط الذى طلب إذن التفتيش أن الشخص المطلوب تفتيشه يدعى محمد السيد الشاحورى وأن مسكنه شارع مكتب الحكر قسم روض الفرج مع أن المتهم يدعى محمد السيد الشحومى ويقيم بحارة محمد صالح البنا رقم 21 قسم روض الفرج كما أن الكونستابل الذى قام بالتحريات الأولى قرر حين سؤاله فى محضر التحقيق المفتوح، أنه لم يتحقق من جدية التحريات وقد ردت محكمة الجنايات بأن الخطأ فى الاسم لا يؤثر شيئا مادام قد ثبت أن الشخص الذى فتش هو نفسه المقصود بالاسم الذى عبر عنه فى الإذن، غير أنها لم تتناول الرد على الشطر المتعلق بالخطأ بالنسبة لسكن المتهم. يضاف إلى ذلك أنها عللت إجابة الكونستابل بشأن عدم تأكده من جدية التحريات بأنه خطأ مادى مع أن هذه الإجابة فى محضر رسمى ولا يمكن إثبات عكسها إلا بطريق الطعن بالتزوير.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه أركان الجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليه وتعرض لدفاع الطاعن ورد على الدفع ببطلان التفتيش فقال " وحيث إن الدفاع عن المتهم دفع ببطلان إذن النيابة بالتفتيش لعدم جدية التحريات استنادا إلى الخطأ الذى وقع فى اسم المتهم إذ ثبت من طلب الإذن ومن أقوال الكونستابل أنه ذكر أن اسم المتهم محمد السيد الساحورى لا الشحومى ثم إلى ما جاء بأقوال الكونستابل فى محضر تحقيق النيابة قبل صدور الإذن من أنه أجاب بكلمة لا عند سؤاله عما إذا كان قد تحقق من صحة التحريات. وحيث إنه بالنسبة للاستناد الأول فإن الخطأ فى الاسم لا يؤثر شيئا مادام قد ثبت أن الشخص الذى فتش هو نفسه المقصود بالاسم الذى عبر عنه به فى الإذن، وحيث إنه بالنسبة للاستناد الثانى فإن الثابت فى مستهل أقوال الكونستابل عند سؤاله أنه علم من تحرياته التى تأكد من صحتها أن المتهم…. الخ فعلا يعقل إذا سئل بعد ذلك مباشرة عما إذا كان قد تحقق من صحة هذه التحريات أن يجيب بكلمة لا مما يقطع بأن إثبات هذه الإجابة كان من باب الخطأ المادة الذى لا يؤثر فى موضوع أقواله شيئا بدليل أن وكيل النيابة لم يناقشه فيما بين هذه الإجابة وما سبقها من تناقض بل وعقب عليه بإصدار الإذن على أن تقدير جدية التحريات التى يتقدم بها رجال البوليس لاستصدار إذن التفتيش مرجعه إلى من يصدر الإذن على أن يكون ذلك كله خاضعا لرقابة محكمة النقض وترى المحكمة أنه ليس أدل على جدية هذه التحريات من أنها صادفت ضبط المتهم وهو محرز لما وجد عنده فى مخبأ لا يلجأ إلى عمله إلا معتادو هذه الحيازة" لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر بأدلة سائغة أن الشخص الذى حصل تفتيشه فى الواقع هو بذاته المقصود بأمر التفتيش وكان لا يجدى الطاعن أن المحكمة لم ترد على المأخذ الخاص بالخطأ فى عنوان مسكنه مادامت قد اطمأنت إلى أنه هو بذاته الشخص المقصود من إصدار الإذن – لما كان ذلك وكان الأثر فى تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر بالتفتيش متروكا لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فمتى أقرت تلك السلطة على تسويغ إجرائه فلا معقب عليها فى ذلك لأن ذلك من الموضوع لا من القانون، وكان يبين من الحكم المطعون فى أن المحكمة قد أقرت النيابة فيما ارتأته بالنسبة لاتخاذ هذا الإجراء فإن المحكمة المطعون فى حكمها إذ قضت بصحة التفتيش يكون قضاؤها سائغا وصحيحا فى القانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات