الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 59 سنة 27 ق – جلسة 25 /06 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 704

جلسة 25 من يونيه سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، وفهيم يسى جندى، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.


الطعن رقم 59 سنة 27 القضائية

تزوير. أوراق رسمية. قطن. التزوير المعاقب عليه بعقوبة الجنحة فى استمارة الاكثار ورقم 6 الخاصة بطلب تقاوى القطن قصره. على الاقرارات التى أشير إليها فى م 10 من القرار الوزارى رقم 712 سنة 1948 على سبيل الحصر.
إن ما نصت عليه المادة 10 من القرار الوزارى رقم 712 سنة 1948 الخاص بتنظيم الاتجار فى بذرة التقاوى من اعتبار بعض صور التزوير جنحة وقد ذكرت على سبيل الحصر لا يمنع من مؤاخذة الجانى على ما يكون قد وقع منه من جرائم أخرى يعاقب عليها بمقتضى القانون العام، ولم يقصد بهذا القرار تقرير عقوبة الجنحة إلا استثناء فى أحوال خاصة ولا يصح التوسع فى تطبيقه أو امتداد حكمه إلى نوع آخر من أنواع التزوير غير منصوص عليه فيه، ومن ثم فإن ما يقع من تزوير باستمارة الاكثار رقم 6 الخاصة بطلب تقاوى القطن تسرى عليه أحكام قانون العقوبات فيما تجاوز نطاق الاقرارات التى أشير إليها فى المادة المذكورة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 – أحمد أحمد فوده. 2 – فوده أحمد فوده. 3 – على أحمد عارف بأنهم: أولا – اشتركوا مع مجهول بطريقى الاتفاق والتحريض فى ارتكاب تزوير فى محرر أميرى هو إقرار المراجعة الوارد بالاستمارة رقم 6 إكثار الخاصة بتقاوى بذرة القطن المدعى بطلب صرفها باسم على عبد الرازق وذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن حرضوه واتفقوا معه على ذلك فملأ بيانات الإقرار ووقع عليها بامضاءين مزورين نسبهما كذبا لعبد المنعم نجيب مهندس زراعة وحدة المنصورة ومحمد فؤاد السيد معاون الزراعة وبصمة كليشيه مزورة لمحمد حسين صبرى وكيل تفتيش زراعة الدقهلية فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض والاتفاق.
وثانيا: – استعملوا الاستمارة رقم 6 إكثار المتضمنة لأفراد المراقبة المزورة آنفة الذكر بأن قدموها إلى الموظف المختص بمراجعة عمليات صرف البذرة وهو عبد المنعم نجيب تبريرا للتصرف فى مقدار البذرة بيع من الأول والثانى إلى الثالث مع علمهم بتزويرها. وطلبت من قاضى الاحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/ 1 – 2 و41 و211 و212 و214 من قانون العقوبات فقررت بذلك. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المواد 32/ 2 و17 و55 و56 من قانون العقوبات للأول والثانى والمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية للثالث أولا: بمعاقبة كل من أحمد أحمد فوده وفوده أحمد فوده بالحبس مع الشغل لمدة سنة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وثانيا: ببراءة على أحمد عارف مما أسند إليه. فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن مبنى الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم – إذ دان الطاعنين بجناية الاشتراك فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى – هو الإستمارة 6 إكثار الخاصة بتقاوى بذرة القطن فى حين أن الواقعة هى جنحة فى صحيح حكم القانون رقم 95 لسنة 1945 والقرار رقم 712 لسنة 1948 يعاقب عليها بالحبس ستة شهور أو الغرامة – وكان يتعين على المحكمة الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ نظرها أمامها بجلسة 8/ 12/ 1951 حتى تاريخ الحكم فيها فى جلسة 22/ 2/ 1955 دون أن يتخذ خلالها أى إجراء قاطع للمدة.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى العمومية رفعت على الطاعنين وآخر (حكم ببراءته) أولا بأنهم اشتركوا مع مجهول بطريق الاتفاق والتحريض فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى – هو إقرار المراجعة الوارد بالاستمارة رقم 6 إكثار الخاصة بتقاوى بذرة القطن المدعى بطلب صرفها باسم على بك عبد الرازق وذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن حرضوه واتفقوا معه على ذلك فملأ بيانات الاقرار ووقع عليها بامضاءين مزورين نسبهما كذبا لعبد المنعم افندى نجيب مهندس زراعة وحدة المنصورة ومحمد فؤاد والسيد افندى معاون الزراعة وبصمة كليشيه مزورة لمحمد افندى حسن صبرى وكيل تفتيش زراعة الدقهلية فوقعت الجريمة بناء على التحريض والإتفاق (ثانيا) استعملوا الاستمارة رقم 6 إكثار المتضمنة لاقرار المراجعة المزور آنف الذكر بأن قدموه إلى الموظف المختص بمراجعة عمليات الصرف وهو عبد المنعم نجيب افندى تبريرا للتصرف فى مقدار من البذرة بيع من المتهمين الأول والثانى (الطاعنين) إلى الثالث (الذى حكم ببراءته) مع علمهم بذلك. وطلبت النيابة عقابه بالمواد 40/ 1 – 2 و41 و211 و212 و214 من قانون العقوبات ومحكمة جنايات المنصورة بعد تحقيقها الدعوى على الوجه الثابت بالأوراق خلصت إلى القول " وبما أن الذى تستخلصه المحكمة من مجموع التحقيقات التى بوشرت فى الدعوى أن طريقة التزوير وقعت باتفاق حصل بين المتهمين الأول والثانى (الطاعنين) وبين شخص مجهول لم يسفر التحقيق عن معرفته ويغلب أن يكون هذا الشخص عاملا بمكتب الزراعة وأن هذا تمكن بحكم عمله من استحضار الاستمارات رقم 6 إكثار والحصول على كليشيه وختم المركز من المحل المخصص لحفظهما وأمكنه التوقيع بهما خلسة على الاستمارة ثم تقليد توقيعات معاون الزراعة والمهندس المختص وبعدها سلم المتهمان المذكوران الاستمارة المزورة ليستعملاها عند اللزوم فى تصريف البذرة المصرح لهما بالاتجار فيها قبل فوات موسمها" – وانتهت إلى أن الواقعة تكون جناية لأن الاستمارة المزورة – موضوع التهمة – ورقة رسمية استنادا إلى نص المادة 12 من القانون رقم 111 لسنة 1946 بشأن تعيين مناطق زراعة – الأصناف المختلفة من القطن فى سنة 46 – 47 والى قرار وزير الزراعة الصادر بناء على هذا القانون فى 12/ 11/ 1946 بتنظيم انتاج بذرة القطن المعدة للتقاوى وتداولها والاتجار فيها عن السنة الزراعية المذكورة.
وحيث انه يبين من مطالعة القانون رقم 95 لسنة 1945 – وقرارى وزير التموين 611، 673 لسنة 1945 بتوزيع تقاوى القطن – انها لم تتناول ما يقع من تزوير فى الاستمارة موضوع الجريمة أما القرار الوزارى رقم 712 لسنة 1948 بتنظيم الاتجار فى بذرة التقاوى فقد جرى نص المادة العاشرة منه على الوجه الآتى " مع عدم الاخلال بما قرره قانون العقوبات من عقوبة أشد يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ذكر عمدا فى الاستمارة الخاصة بطلب التقاوى بيانات كاذبة عن مساحات القطن التى يباشر زراعتها. ويعاقب بنفس العقوبة السابقة كل موظف يشهد بصحة البيانات مع علمه بكذبها فضلا عن محاكمته تأديبيا". كما تطبق العقوبة السالفة على كل تاجر يثبت عمدا بيانات كاذبة فى طلبه الخاص بشراء مقادير التقاوى اللازمة بعملائه وفى جميع الأحوال تضبط التقاوى موضوع الجريمة ويحكم بمصادرتها مما مفاده سريان أحكام قانون العقوبات فيما يقع من تزوير باستمارة الاكثار رقم 6 الخاصة بطلب تقاوى القطن فيما يتجاوز نطاق الاقرارات التى أشير إليها فى المادة المذكورة وما ذكر فى صدر هذه المادة مع عدم الإخلال بما قرره قانون العقوبات من عقوبة أشد – إن هو ألا تنبيهه للقائمين على تنفيذ القانون بأن ما نص عليه فى هذا القرار – من اعتبار بعض صور التزوير جنحة وقد ذكرت على سبيل الحصر لا يمنع من مؤاخذة الجانى على ما يكون قد وقع منه من جرائم أخرى كما هو الحال فى الدعوى. يعاقب عليها بمقتضى القانون العام بعقوبة أشد – ولم يقصد بهذا القرار تقرير عقوبة الجنحة إلا استثناء فى أحوال خاصة ولا يصح التوسع فى تطبيقه أو امتداد حكمه إلى نوع آخر من أنواع التزوير غير منصوص عليه فيه.
وحيث إنه لما تقدم ولأن الحكم المطعون فيه – قد بين أن الطاعنين كانا ضالعين فى تزوير الاستمارة رقم " 6" الخاصة بتقاوى القطن (وزارة الزراعة) وهى ورقة رسمية بطريق الاصطناع ووضعا إمضاءات مزورة واستعملاها مع علمهما بتزويرها فالتزوير فيها واستعمالها مما يتناوله حكم المواد 211، 212، 214 من قانون العقوبات فان ما يطلبه الطاعنان من اعتبار الواقعة جنحة – والحكم بانقضاء الدعوى الجنائية فيها بمضى المدة – لا يكون له سند من القانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن فى غير محله متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات