قاعدة رقم الطعن رقم 137 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /06 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 420
جلسة 9 يونيو سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوي ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 137 لسنة 22 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "حكم: نطاقه: تطبيق".
أحكام المحكمة الدستورية العليا تقع على المسائل التي تفصل فيها صراحة وتلك التي ترتبط
بها في وحدة عضوية يتعذر معه فصلها عما قضت فيه. الحكم في القضية رقم 11 لسنة 16 قضائية
"دستورية" بإخضاع التنازل عن المنشأة الطبية لحكم المادة من القانون رقم 136 لسنة
1981 ابتناؤه على قضاء ضمني قاطع بصحة امتداد الإيجار إلى ورثة الطبيب المستأجر.
2 – دعوة دستورية "الحكم فيها: حجيته: عدم قبول الدعوى" تطبيق. "المادة الخامسة من
القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطيبة".
رفع دعوى لاحقة بعدم دستورية نص قانوني بعد نشر الحكم بعدم دستوريته. مؤداه: عدم قبول
الدعوى نظراً للحجية المطلقة للأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية.
1 – حيث إنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – فإن أحكامها إنما تقع على المسألة
التي تفصل فيها صراحة وتلك التي ترتبط بها في وحدة عضوية بحيث يمتنع فصلها عما قضت
فيه، إذ كان ذلك وكان الحكم الصادر من هذه المحكمة في القضية رقم 11 لسنة 16 ق "دستورية"
إذ تقيد في منطوقه بحدود مصلحة رافعها حين أخضع واقعة التنازل عن المنشأة الطبية من
ورثة طبيب لحكم المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981، فإنه يكون قد بني هذا القضاء
على قضاء ضمني قاطع في القضية الكلية التي تتفرع عنها المسألة الفرعية المتعلقة بقسمة
مقابل التنازل بين المؤجر وورثة الطبيب المستأجر، وهذه القضية الكلية هي صحة امتداد
عقد الإيجار لهؤلاء الورثة، وفي ذلك أوردت أسباب الحكم المشار إليه أن: "النهوض بمهنة
الطب والوفاء بتبعاتها، يقتضي أن تتواصل مباشرتها بين أجيال القائمين عليها، لا ينفصم
اتصالهم بالأعيان المؤجرة المتخذة مقراً لمزاولتها، بل يكون ارتباطهم بها مطرداً لا
انقطاع فيه وفاء بتبعاتها" وهو ما مؤداه امتداد عقد إيجار المنشأة الطبية إلى الورثة
أصلاً ثم إقرار نزولهم عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة، والتزام المؤجر في جميع
الأحوال بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق في الاستمرار في شغل العين.
2 – حيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها
الصادر بجلسة 3/ 7/ 1995 في القضية رقم 11 لسنة 16 قضائية "دستورية" والذي قضى – مقيداً
بحدود المصلحة الشخصية المباشرة لرافع تلك الدعوى – بعدم دستورية المادة من القانون
رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية، فيما انطوت عليه من استثناء تنازل الطبيب
أو ورثته من بعده عن حق إجارة العين المتخذة مقراً لعيادته الخاصة لطبيب مرخص له بمزاولة
المهنة من الخضوع لحكم المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام
الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وإذ نشر هذا الحكم
في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/ 7/ 1995، وكان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة
في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة
باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها
دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الدعوى الراهنة تكون غير
مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ الثاني عشر من أغسطس سنة 2000، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة
1981 بتنظيم المنشآت الطبية فيما تضمنته من عدم انتهاء عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة
المستأجر أو تركه العين واستمراره لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين، وإلزام المؤجر
بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق في الاستمرار في شغل العين.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المدعى
عليهم الأخيرين، استأجر من مورث المدعين الشقة المبينة بالأوراق بقصد استعمالها عيادة
طبية له، وبعد وفاته أقام مورث المدعين الدعوى رقم 632 لسنة 1999 مدني كلي مساكن طنطا
بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المبرم مع مورثهم لغلقهم الشقة دون استخدام ولعدم وجود
أحد من الورثة يمارس نفس نشاطه، وإذ قضى في هذه الدعوى بالرفض، فقد طعن المدعون على
هذا الحكم بالاستئناف رقم 737 لسنة 49 قضائية أمام محكمة استئناف طنطا، وأثناء نظره
دفعوا بعدم دستورية المادة من القانون رقم 51 لسنة 1981 المشار إليه، وإذ قدرت
محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية المطعون
عليها تنص على أنه "لا ينتهي عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين
ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال، ويجوز له ولورثته من بعده
التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة، وفي جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير
عقد إيجار لمن لهم حق في الاستمرار في شغل العين "وقد جاء هذا النص على سبيل الاستثناء
من نص المادة من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 التي تعطي للمالك الحق
في أن يختار بين أن يحصل على 50% من مقابل التنازل عن الإيجار أو يستعيد العين المؤجرة
من مستأجرها بعد أداء تلك القيمة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها
الصادر بجلسة 3/ 7/ 1995 في القضية رقم 11 لسنة 16 قضائية "دستورية" والذي قضى – مقيداً
بحدود المصلحة الشخصية المباشرة لرافع تلك الدعوى – بعدم دستورية المادة من القانون
رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية، فيما انطوت عليه من استثناء تنازل الطبيب
أو ورثته من بعده عن حق إجارة العين المتخذة مقراً لعيادته الخاصة لطبيب مرخص له بمزاولة
المهنة من الخضوع لحكم المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام
الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وحيث إنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – فإن أحكامها إنما تقع على المسألة التي
تفصل فيها صراحة وتلك التي ترتبط بها في وحدة عضوية بحيث يمتنع فصلها عما قضت فيه،
إذ كان ذلك وكان الحكم الصادر من هذه المحكمة في القضية رقم 11 لسنة 16 ق "دستورية"
إذ تقيد في منطوقه بحدود مصلحة رافعها حين أخضع واقعة التنازل عن المنشأة الطبية من
ورثة طبيب لحكم المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981، فإنه يكون قد بني هذا القضاء
على قضاء ضمني قاطع في القضية الكلية التي تتفرع عنها المسألة الفرعية المتعلقة بقسمة
مقابل التنازل بين المؤجر وورثة الطبيب المستأجر، وهذه القضية الكلية هي صحة امتداد
عقد الإيجار لهؤلاء الورثة، وفي ذلك أوردت أسباب الحكم المشار إليه أن: "النهوض بمهنة
الطب والوفاء بتبعاتها، يقتضي أن تتواصل مباشرتها بين أجيال القائمين عليها لا ينفصم
اتصالهم بالأعيان المؤجرة المتخذة مقراً لمزاولتها، بل يكون ارتباطهم بها مطرداً لا
انقطاع فيه وفاء بتبعاتها" وهو ما مؤداه امتداد عقد إيجار المنشأة الطبية إلى الورثة
أصلاً ثم إقرار نزولهم عنها الطبيب مرخص له بمزاولة المهنة، والتزام المؤجر في الأحوال
بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق في الاستمرار في شغل العين.
وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/ 7/ 1995 وكان مقتضى أحكام المادتين
(48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن
يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة
إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من
أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته،
فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
