قاعدة رقم الطعن رقم 97 لسنة20 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /06 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 410
جلسة 9 يونيو سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 97 لسنة20 قضائية "دستورية"
1، 2 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها: انتفاء
المصلحة". تشريع "القانون رقم 79 لسنة 1969 في شأن نقابة المهن التعليمية معدلاً بالقانون
رقم 13 لسنة 1992".
1 – مناط المصلحة الشخصية المباشرة، وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية، أن يكون ثمة ارتباط
بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية
لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع.
2 – تكليف مدارس التعليم الخاص بمصروفات بعبء الفريضة المالية التي أوجبها النص الطعين.
أثره: انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة للمدعي باعتباره غير مخاطب بذلك النص. قيام
بعض المدارس بنقل هذا العبء إلى تلاميذها. تطبيق خاطئ للنص المطعون عليه يخرج عن نطاق
الدعوى الدستورية.
1 – المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطاً
لقبول الدعوى الدستورية، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى
الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسالة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية
المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع.
2 – إذا كان الخطاب في النص المطعون عليه وهو البند الثامن من المادة من القانون
رقم 79 لسنة 1969 في شأن نقابة المهن التعليمية موجهاً إلى مدارس التعليم الخاص بمصروفات
على اختلاف نوعياتها ومراحلها بما فيها رياض الأطفال، حيث جعل النص هذه المدارس هي
الممول المكلف بعبء الفريضة المالية التي فرضها، وأوجب عليها أداء النسبة المحددة فيه
من جملة ما تحصل عليه من إجمالي مصروفات التعليم ومقابل خدمات المدارس، فإنه بذلك تنتفي
كل مصلحة شخصية مباشرة للمدعي وهو غير مخاطب بالنص المطعون عليه، في دعواه الدستورية،
ولا يغير من ذلك قيام بعض مدارس التعليم الخاص بنقل عبء هذه الفريضة المالية إلى تلاميذها
بما يلحق الضرر بأولياء أمورهم، لأن الضرر هنا لا يتصل مباشرة بالنص المطعون عليه،
إنما يتصل بالتطبيق الخاطئ له، وهو ما يخرج عن الدعوى الدستورية.
الإجراءات
بتاريخ الثاني من مايو سنة 1998، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة
صحيفة الدعوى الماثلة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص البند من الفقرة (د) من المادة
من القانون رقم 79 لسنة 1969 في شأن نقابة المهن التعليمية معدلاً بالقانون رقم
13 لسنة 1992.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على مما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 92 لسنة 1998 أمام محكمة عابدين الجزئية بطلب الحكم برد المبالغ
التي دفعها لصالح نقابة المهن التعليمية عن أولاده الثلاثة الملتحقين بإحدى المدارس
الخاصة بمصروفات، وقال شرحاً لدعواه أنه عملاً بحكم البند من الفقرة (د) من المادة
من قانون نقابة المهن التعليمية كان عليه أن يدفع مبالغ سنوية عن أولاده الملتحقين
بمدرسة خاصة بمصروفات تقدر بنسبة 2% من إجمالي مصروفات التعليم ومقابل الخدمات وقد
فرضت هذه المبالغ على تلاميذ المدارس الخاصة بمصروفات دون غيرهم من التلاميذ بالمدارس
الحكومية والمعاهد الأزهرية، وأثناء نظر الدعوي، دفع بعدم دستورية نص البند من
الفقرة (د) من المادة من القانون المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه،
وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 في شأن نقابة المهن التعليمية، معدلة
بالقانون رقم 13 لسنة 1992 تنص على أن "تتكون موارد النقابة من ( أ ) …….. (ب)
…………. (ج) ………………. (د) الأنصبة والرسوم الآتية: …… ………….. 2% من إجمالي مصروفات التعليم ومقابل الخدمات لمدارس التعليم الخاص
بمصروفات على اختلاف نوعياتها ومراحلها بما فيها رياض الأطفال………..".
وينعي المدعي على النص المذكور إلزامه تلاميذ المدارس الخاصة بمصروفات دون غيرهم من
تلاميذ المدارس الحكومية والمعاهد الأزهرية، بأداء المبالغ الواردة به مما يخل بمبدأ
المساواة أمام القانون، ويتضمن تمييزاً تحكمياً منهياً عنه بنص المادة من الدستور
فضلاً عن إخلاله بمبدأ التضامن الاجتماعي وبالحق في التعليم بمخالفة لأحكام المادتين
ومن الدستور.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطاً لقبول الدعوى
الدستورية، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك
بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها
والمطروحة على محكمة الموضوع، إذ كان ذلك وكان الخطاب في النص المطعون عليه وهو البند
الثامن من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 في شأن نقابة المهن التعليمية موجهاً
إلى مدارس التعليم الخاص بمصروفات على اختلاف نوعياتها ومراحلها بما فيها رياض الأطفال،
حيث جعل النص هذه المدارس هي الممول المكلف بعبء الفريضة المالية التي فرضها، وأوجب
عليها أداء النسبة المحددة فيه من جملة ما تحصل عليه من إجمالي مصروفات التعليم ومقابل
خدمات المدارس، فإنه بذلك تنتفي كل مصلحة شخصية مباشرة للمدعي وهو غير مخاطب بالنص
المطعون عليه، في دعواه الدستورية، ولا يغير من ذلك قيام بعض مدارس التعليم الخاص بنقل
عبء هذه الفريضة المالية إلى تلاميذها بما يلحق الضرر بأولياء أمورهم، لأن الضرر هنا
لا يتصل مباشرة بالنص المطعون عليه، وإنما يتصل بالتطبيق الخاطئ له، وهو ما يخرج عن
نطاق الدعوى الدستورية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
