الطعن رقم 441 سنة 27 ق – جلسة 10 /06 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 633
جلسة 10 من يونيه سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد زكى كامل، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.
الطعن رقم 441 سنة 27 القضائية
تفتيش. تنفيذه. إغفال تحرير محضر بإجراءات التفتيش. لا بطلان م
55 أ. ج.
الغرض من تحرير محضر بإجراءات التفتيش كما يدل عليه سياق المادة 55 من قانون الإجراءات
الجنائية، هو تدوين ما عسى أن يبديه المتهم من ملاحظات على الأشياء المضبوطة، ولم يرتب
الشارع البطلان على إغفال تحرير هذا المحضر.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز الجواهر المخدرة المبينة بالمحضر " حشيشا وأفيونا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته على محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبندين 1 و12 من الجدول (أ) المرفق له، فقررت الغرفة بذلك. وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات قنا دفع الحاضر مع المتهم ببطلان التفتيش لتجاوز حدود الاذن الصادر به إذ أن الاذن كان قاصرا على التفتيش عن الأسلحة والذخيرة فتجاوزه الضابط إلى البحث عن المخدر، وبعد أن أتمت المحكمة نظرها قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و34 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبندين 1 و12 من الجدول رقم (أ) الملحق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات. أولا – برفض الدفع ببطلان التفتيش وبصحته. وثانيا – بمعاقبة محمد أحمد مصطفى على يوسف بالحبس سنة واحدة مع الشغل وبتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة وذلك على اعتبار أن الإحراز كان بقصد التعاطى. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن محصل الطعن، هو أن ضابط المباحث الذى باشر تفتيش المتهم
ومنزله لم يحرر محضرا بما تم من إجراءات فى هذا التفتيش الأمر الذى يعيب هذا الإجراءات
ويبطلها وقد أشار الدفاع إلى ذلك فى الجلسة فلم تعن المحكمة بالرد عليه.
وحيث إن الشارع فى المادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية لم يرتب البطلان على إغفال
تحرير محضر بإجراءات التفتيش، ولما كان الغرض من تحرير هذا المحضر – كما يدل عليه سياق
هذه المادة – هو تدوين ما عسى أن يبديه المتهم من ملاحظات على الأشياء المضبوطة، وكان
يبين من الاطلاع على محضر الجلسة أن المحكمة قد سمعت أقوال ضابط المباحث الذى باشر
تفتيش المتهم وناقشته فيها مناقشة طويلة فأدلى بتفصيل ما قام به من إجراءات أسفرت عن
ضبط مخدر الأفيون مع المتهم ومع افتراض صحة ما يدعيه الطاعن من عدم تحرير محضر بإجراءات
التفتيش فإنه لا مصلحة له فيه فهو لم ينازع فى حصول تفتيشه ولا فيما أسفر عنه هذا التفتيش
من حيازته للمادة المخدرة وفضلا عن ذلك فقد أثبت الحكم أن وكيل النيابة، فتش المتهم
عقب ضبط فوجد بجيوب ملابسه قطعة وفتاتا من الحشيش وهو ما يكفى وحده بتبرير الاستناد
إلى الدليل المستمد من التفتيش ولا حاجة بعد ذلك لأن ترد المحكمة على ما أبداه الطاعن
من دفاع بشأن إغفال تحرير محضر التفتيش، لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن لا يكون سديدا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
