الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 404 سنة 21 ق – جلسة 14 /06 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1214

جلسة 14 من يونيه سنة 1951

القضية رقم 404 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات: صاحب السعادة أحمد فهمي إبراهيم باشا وكيل المحكمة وأصحاب العزة أحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك وإبراهيم خليل بك المستشارين.
وصف التهمة. إضافة واقعة جديدة إلى الواقعة المرفوقة بها الدعوى. لا يصح. مثال.
إذا كانت الدعوى قد رفعت على المتهم بأنه "وضع عمداً ناراً في زراعة القصب المحصود المملوك له والموجود بالغيط وقد أحدث عمداً حال وضعه النار في هذا القصب ضرراً لغيره بأن امتدت النار من قصبه إلى بقية القصب المجاور والمملوك لفلان وآخرين إلخ", فأضافت المحكمة إلى هذه التهمة وبدون أن تلفت نظر الدفاع واقعة جديدة هي أنه أحدث عمداً حال وضعه النار في هذا القصب ضرراً لغيره وهم الدائنون الحاجزون ثم أدانته بها فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بزمام القلمينا مركز دشنا بمديرية قنا: وضع ناراً عمداً في زراعة القصب المحصود والموصوف بالمحضر المملوك للمتهم والموجود بالغيط وقد أحدث عمداً حال وضعه النار في هذا القصب ضرراً لغيره بأن امتدت النار من قصبه إلى بقية القصب المجاور المملوك لدردير بهيج وآخرين فأحدث به الضرر المبين الوصف والقيمة بالمحضر, وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته بالمادة 255/ 1 – 2 من قانون العقوبات فقرر بذلك والمحكمة قضت عملاً بمادة الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقوق دفاعه إذ أضاف واقعة جديدة إلى التهمة المنسوبة إليه دون أن يلفت نظر الدفاع إلى ذلك. وهذه الواقعة هي أنه بوضعه النار في قصبه ألحق بحقوق الحاجزين على الزراعة ضرراً وأدانه على أساس هذه الواقعة الجديدة.
وحيث إن هذا الذي ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه صحيح إذ أن التهمة التي أحيل بها إلى محكمة الجنايات هي: أنه وضع ناراً عمداً في زراعة القصب المحصود المملوك للمتهم والموجود بالغيط وقد أحدث عمداً حال وضعه النار في هذا القصب ضرراً بغيره بأن امتدت النار من قصبه إلى بقية القصب المجاور والمملوك لدردير بهيج وآخرين فأحدث به الضرر المبين الوصف والقيمة بالمحضر وفي أثناء نظر الدعوى تبين للمحكمة أن وقائعها تتحصل في أنه ذهب المتهم علي حسين علي أحمد عزام يحصد قصباً من زراعته البالغ مساحتها 18 ط 3 ف يستأجرها من دردير بهيج وشركاه والمحجوز عليها لصالح المؤجرين بحراسة فكري إسماعيل وكان قد حصد بعض القصب عندما اعترضه زكي إسماعيل عبد الرحمن وأمره بالكف عن حصد القصب المحجوز حتى يقوم بوفاء جميع المطلوب منه للحاجزين فلم يذعن المتهم لقول الشاهد زكي إسماعيل فهدده هذا الأخير بالتبليغ ضده إن لم يمتنع فأشعل المتهم عوداً من الثقاب في الجزء المحصود من قصبه قائلاً للشاهد "روح بلغ بالمرة" وكان الهواء شديداً وسرعان ما اتصلت النيران بالزراعة القائمة من القصب وقدرها أربعة عشر فداناً مملوكة زراعتها للمتهم ودردير بهيج وإسماعيل رسلان وأحمد عبد الله وعلي بك عبد المجيد وحسين حسن عبد الرحمن فأحرقتها وذهب الشاهد مع شيخ العزبة إلى العمدة لإبلاغه بعد أن فر المتهم هارباً عقب إشعاله النار فتكون المحكمة قد أضافت إلى التهمة المنسوبة إلى الطاعن وبدون أن تلفت نظر الدفاع واقعة جديدة, هي أنه أحدث عمداً حال وضعه النار في هذا القصب ضرراً لغيره وهم الدائنون الحاجزون. ثم دانته بها دون أن تلفت نظر المدافع عنه إلى ذلك وبذلك تكون قد أخلت بدفاعه مما يعيب حكمها ويوجب نقضه وذلك من غير حاجة إلى البحث في باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات