الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 388 سنة 27 ق – جلسة 04 /06 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 611

جلسة 4 من يونيه سنة 1957

برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.


الطعن رقم 388 سنة 27 القضائية

(أ) تموين. دقيق. متى يعتبر بيع الدقيق بيعا بالجملة. القرار رقم 515 سنة 1945
(ب) تموين. دقيق. التزام أصحاب المطاحن ومديريها وحدهم بقبول أجولة الدقيق الفارغة. القرار رقم 515 سنة 1945
1ـ متى كان الاتفاق الذى تم بين المتهم والمشترى قد انصب على شراء جوال دقيق مغلق مما عبوته قائما ثمانون أقة وكان تعريف الشارع لبيع الجملة فى واقعة الدعوى ينزل على ما حدده بالنص ويصدق مسماه على كل ما بلغ وزنه 79 أقة من الدقيق فأكثر كوحدة قائمة بذاتها، فلا محل للتمسك بخصم وزن الجوال فارغا.
2 – لا إلزام على المشترى برد جوال الدقيق بعد تفريغه من عبوته ولا إلزام على البائع بقبوله وإنما نظم الشارع رد أجولة الدقيق بالمادة التاسعة من القرار رقم 515 سنة 1945 المعدل بالقرار رقم 44 سنة 1955 فأوجب على أصحاب المطاحن ومديريها وحدهم قبول الجوالات الفارغة المنصرفة من مطاحنهم على أن تكون سليمة من التلف.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: بصفته تاجر تجزئة باع بالجملة (جوال الدقيق) المبين بالمحضر دون ترخيص. وثانيا: لم يمسك سجلا منتظما عن وزن الدقيق الوارد إليه والمنصرف له. وثالثا: لم يخطر مراقبة التموين عن كمية الدقيق المبيعة لديه والتى تزيد عن المقرر الذى يصرف له. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة الجيزة المستعجلة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بالنسبة للتهمتين الأولى والثانية والمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية. بالنسبة للتهمة الثالثة أولا: بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وتغريمه مبلغ مائة جنيه عن التهمة الأولى والمصادرة وإشهار ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة مماثلة لمدة الحبس وكفالة مبلغ مائة جنيه لوقف التنفيذ وثانيا بتغريم المتهم مائة قرش عن التهمة الثانية وثالثا: ببراءة المتهم من التهمة الثالثة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ


المحكمة

…. وحيث إن الطاعن يبنى طعنه على أن الحكم المطعون فيه لم يستكمل البيانات اللازمة لصحته كما شابه القصور ذلك بأن الحكمين الابتدائى والاستئنافى لم يشر أيهما إلى مواد الاتهام ونصوص القانون التى بموجبها قضى على الطاعن بالإدانة، وهذا النقص يجعل الحكم المطعون فيه باطلا لمخالفته نص المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية، فضلا عن أنه لم يبين واقعة الدعوى ولا أركان الجريمتين المسندتين إلى الطاعن، هذا إلى أن الطاعن أسس دفاعه على أن القرار رقم 515 لسنة 1945 قد عدّلت مادته الأولى بما مقتضاه تحديد عبوات الدقيق فى أجولة زنة كل منها ثمانون أقة وزنا قائما واعتبر بيعا بالجملة كل صفقة مقدارها 79 أقة فأكثر ولما كان وزن الجوال فارغا يزيد عادة على أقة فإن وزن ما يبيع لا يبلغ 79 أقة ولا يعد ذلك بيعا بالجملة. وفوق ذلك فإن السعر المحدد للجوال الفارغ هو خمسة قروش ويخصم هذا المبلغ من الثمن المدفوع يكون الباقى 355 قرشا وهو ما يوازى الثمن المسعر لأقل من 79 أقة وقد أحال الحكم المطعون فيه على حكم محكمة أول درجة مغفلا تحقيق هذا الدفاع.
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه عناصر الجريمة التى دان الطاعن بها، وأورد فى هذا البيان قوله " أن وقائع الدعوى تخلص فيما أثبته حضرة محرر المحضر فى صدر محضره المؤرخ 23/ 7/ 1956 من أنه بناء على شكوى مقدمة ضد المتهم من أنه يبيع الدقيق بالجملة ويمتنع عن بيعه بالقطاعى لصغار المشترين، أوفد البوليس الملكى محمد أبو الخير السيد إلى محل تجارة المتهم لشراء جوال دقيق منه زنة 80 أقة وقد عاد إليه بعد قليل ومعه الجوال المطلوب محملا على عربة يد صغيرة، وأخبره أن المتهم باع الجوال المضبوط بمبلغ 360 قرشا فتوجه هو بدوره إلى محل المتهم المذكور وواجهه بما أخبره به البوليس الملكى فلم ينكر الواقعة بل اعترف له بصحتها وباطلاعه على سجل قيد حركة الدقيق بالمحل وجده منظما وثابت به فى تاريخ الضبط وهو يوم 23/ 7/ 1956 أن رصيد المحل من الدقيق 17 جوال فقط فى حين أن الموجود بالمحل فعلا 42 جوالا وأن الكمية المخصصة أسبوعيا 22 جوال فقط وبذلك يكون المتهم قد حصل على الدقيق الزائد بطريق غير مشروع" ولما كان واضحا مما أورده الحكم فى هذا البيان أن الاتفاق الذى تم بين الطاعن والمشترى قد انصب على شراء جوال مغلق مما عبوته قائما ثمانون أقة وكان تعريف الشارع لبيع الجملة فى واقعة الدعوى ينزل على ما حدده بالنص ويصدق مسماه على كل ما بلغ وزنه 79 أقة من الدقيق فأكثر كوحدة قائمة بذاتها وهو ما أثبت الحكم حصوله من الطاعن، لما كان ذلك وكان الشاهد صفوت مرقص قد شهد أمام محكمة أول درجة بأنه وزن الجوال فظهر أنه ثمانون أقة، وكان الحكم قد أثبت أن المتهم تقاضى ثمنا للدقيق المبيع ثلثمائة وستين قرشا وهو الثمن المحدد بالتسعيرة لهذا القدر، كما أثبت الحكم أن المتهم اعترف فى محضر ضبط الواقعة بأنه غير مصرح له ببيع الدقيق بالجملة ولكنه باع الجوال كاملا لرجل البوليس الملكى بناء على رجائه وإلحاحه، لما كان ذلك وكان لا إلزام على المشترى برد الجوال بعد تفريغه من عبوته ولا إلزام على البائع بقبوله وإنما نظم الشارع رد أجولة الدقيق بالمادة التاسعة من القرار رقم 515 لسنة 1945 المعدل بالقرار رقم 44 لسنة 1955 فأوجب على أصحاب المطاحن ومديريها وحدهم قبول الجوالات الفارغة المنصرفة من مطاحنهم مقابل خمسين مليما للجوال الكبير و32.5 مليما للجوال الصغير على أن تكون سليمة من التلف، ومن ثم فلا جدوى للطاعن من التمسك بخصم قيمة الجوال من الثمن الذى تسلمه من المشترى، لما كان ذلك وكانت النيابة قد بينت فى وصف التهمة مواد القانون المنطبقة على وقائع الدعوى، وكان الحكمان الابتدائى والاستئنافى قد أحالا على هذه المواد، فإن هذه الإحالة تكون بيانا كافيا للمواد التى طبقتها المحكمة، لما كان ما تقدم فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات