الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 429 سنة 27 ق – جلسة 03 /06 /1957 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 593

جلسة 3 من يونيه سنة 1957

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، وفهيم يسى جندى، وأحمد زكى كامل المستشارين.


الطعن رقم 429 سنة 27 القضائية

مواد مخدرة. أخذ المتهم الثانى من المتهم الأول قطعة حشيش عند رؤيته له وهو يتعاطاه. انتفاء القول بأن المتهم الأول هو الذى قدم للثانى المخدر أو سهل له تعاطيه.
متى كان الواقعة كما أثبتها الحكم هى أن المتهم الثانى أخذ قطعة الحشيش من المتهم الأول عند ما رآه يتعاطاه، فإن ذلك ينتفى معه القول بأن هذا الأخير هو الذى قدمه له أو سهل له تعاطيه، ويكون الحكم إذ اعتبر أن إحرازهما كان بقصد التعاطى والاستعمال الشخصى قد طبق القانون تطبيقا صحيحا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما أولا – الأول أحرز جواهر مخدرة " حشيشا" وقدم بعضها للثانى للتعاطى فى غير الأحوال المصرح بها قانونا وثانيا – المتهم الثانى أحرز جواهر مخدرة " حشيشا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1 و2 و33 جـ و34 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول (أ) الملحق به فقررت بذلك. ومحكمة جنايات الاسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و34 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول المرافق له بمعاقبة محمد محمود الفحام بالسجن لمدة خمس سنوات وبتغريمه ألف جنيه وبمعاقبة حسن ابراهيم شعبان بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسمائة جنيه وبمصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعنت الطاعنة " النيابة العامة" فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ دان المطعون ضده طبقا لنص المادة 34 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 تأسيسا على أنه أحرز المخدر بقصد التعاطى مع أن الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المطعون ضده قدم المخدر للمتهم الثانى مما كان يقتضى توقيع العقوبة المغلظة المنصوص عليها فى المادة 33 من المرسوم بقانون المشار إليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد على ثبوتها فى حق المطعون ضدهما أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها تعرض لقصدهما من الإحراز فقال " وحيث إنه مما تقدم جميعه تكون تهمة إحراز الحشيش قبل المتهمين (المطعون ضدهما) ثابتة إلا أن المحكمة نظرا لعدم ضبط مواد مخدرة بمنزل المتهم الأول أو مع زوجته مما ينتفى معه أصلا التحريات التى سندها أن المتهم الأول يتجر مع زوجته ولو كان الاتجار أو الترويج مقطوعا به لوجد بالمنزل أو مع الزوجة شئ من المخدرات، فضلا عن أن ما ضبط هو كمية بسيطة مع الأول كما أنه لا محل لاعتبار أن الأول قد باع للثانى شيئا لأن الثابت من اعتراف كل منهما أن الثانى أخذ من الأول دون مقابل قطعة الحشيش التى ضبطت معه عندما وجده يتعاطى بعضه كما يحصل عادة وهو عامله وزميله، كل هذا مما تراه المحكمة يؤيد صدق اعترافهما من أن الإحراز كان بقصد التعاطى والاستعمال الشخصى" ولما كانت الواقعة كما أثبتها الحكم هى أن المتهم الثانى أخذ قطعة الحشيش من المطعون ضده الأول عندما رآه يتعاطاه، مما ينتفى معه القول بأن هذا الأخير هو الذى قدمه له أو سهل له تعاطيه، فإن الحكم إذ اعتبر أن إحرازهما كان بقصد التعاطى والاستعمال الشخصى يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا، ويكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات