الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 233 سنة 21 ق – جلسة 29 /05 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1183

جلسة 29 من مايو سنة 1951

القضية رقم 233 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب السعادة والعزة: أحمد فهمي إبراهيم باشا وكيل المحكمة وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
دفاع. طلب ندب خبير لتحقيق دفاع هام. وجوب إجابته أو رفضه بناءً على أسباب مبررة.
إن طلب ندب خبير لتحقيق دفاع جوهري هو من الطلبات الهامة لتعلقه بتحقيق الدعوى لإظهار وجه الحق فيها. فإذا لم ترَ المحكمة إجابته لعدم حاجة الدعوى إليه وجب الرد عليه في الحكم بما يبرر رفضه فإذا هي لم تفعل كان حكمها معيباً لقصوره في البيان.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – سعيد محمد دسوقي. 2 – إبراهيم علي الديب الطاعن. بأنهما بدائرة قسم الوايلي تسببا بغير قصد ولا تعمد في قتل مصطفى سرور وإصابة سيد امبابي محمد عبد الرحمن وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم اتباعهما اللوائح بأن سار الأول بالترام من المحطة مسرعاً دون التحقق من الطريق المقرر له والتأكد من عدم تحويل هذا الطريق لخلافه ولم يقم المتهم الثاني بإجراء التحويل تاركاً الأول ينحرف في غير طريقه حتى اصطدم الترام قيادة المتهم الأول بالترام الذي كان به المجني عليهما فنشأ عن ذلك إصابتهما الموضحة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياة الأول وبإصابة الثاني وطلبت عقابهما بالمادتين 238, 244 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الوايلي قضت عملاً بمواد 238, 244 وأضافت المحكمة إلى مواد الاتهام المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين عن التهمتين المسندتين إليهما بحبس كل منهما سنة مع الشغل, فاستأنف المتهمان ومحكمة مصر قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن الدفاع عنه كان قد طلب من محكمة ثاني درجة ندب خبير فني له خبرة بالماكينات التي تسير بها قطارات الترام وخبرة خاصة بخطوط سيرها وما يتبعها من مفاتيح التحويل ونحوها لتحقيق ما دفع به من أنه بصفة كونه محولجياً كان قد أجرى عملية التحويل صحيحة ولكن السرعة التي قاد بها المتهم الآخر وهو السائق للترام جعلت التحويل يضطرب ونشأ عن ذلك حصول الانحراف عن الاتجاه الصحيح إلى الاتجاه الذي أدى إلى الاصطدام ولكن المحكمة لم تبحث هذا الطلب ولم ترد عليه في الحكم.
وحيث إن الثابت في مفردات القضية التي أمرت هذه المحكمة بضمها لتحقيق وجه الطعن أن محامي الطاعن تقدم بالطلب المشار إليه في مذكرته الختامية أمام محكمة ثاني درجة ولكن المحكمة لم تجب هذا الطلب ولم تعن بالرد عليه في الحكم المطعون فيه بل اكتفت بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه ولما كان طلب ندب خبير هو من الطلبات المهمة لتعلقه بتحقيق الدعوى لإظهار وجه الحق فيها فإذا لم ترَ المحكمة إجابته لعدم حاجة الدعوى إليه وجب الردع عليه في الحكم بما يبرر رفضه وإذ هي لم تفعل كان الحكم معيباً قاصر البيان.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم وذلك من غير حاجة إلى البحث في باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات