الطعن رقم 462 سنة 21 ق – جلسة 28 /05 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1164
جلسة 28 من مايو سنة 1951
القضية رقم 462 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد فهمي إبراهيم باشا وكيل المحكمة،
وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض
بك وإبراهيم خليل بك المستشارين.
إجراءات. الأصل في المحاكمة الجنائية أن تكون بناءً على ما تجريه المحكمة من تحقيقات
بالجلسة. إلغاء المحكمة الاستئنافية حكم البراءة وقضاؤها بالإدانة دون سماع شهود مع
عدم سماع المحكمة الابتدائية هي الأخرى شهوداً. عيب في الإجراءات.
الأصل في المحاكمات الجنائية أن تبنى على ما تجريه المحكمة بنفسها من تحقيقات بالجلسة
وتسمع شهادة الشهود في مواجهة المتهم كلما كان ذلك ممكناً. فإذا كان الثابت من الاطلاع
على محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أن الدعوى أجلت أكثر من مرة لسماع شهود الإثبات
والنفي بناءً على طلب الدفاع ثم قضت في الدعوى بالبراءة دون أن تنفذ تلك القرارات,
وكان الظاهر من محاضر جلست المحكمة الاستئنافية أنها هي الأخرى لم تسمع شهوداً ثم ألغت
حكم البراءة وقضت بالإدانة فإن حكمها يكون مبنياً على بطلان في الإجراءات.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – محمد فريد محمد محمود (الطاعن). 2 – محمود محمد رشوان – بأنهما بدائرة مركز سنورس – اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع علي رشدي في ارتكاب جريمة تزوير استمارات صرف سماد وفواتير استلام سماد من بنك التسليف الزراعي وذلك أثناء تحريرها المختص بوظيفته بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمها بتزويرها بأن انتحلا شخصيات أصحاب استمارات صرف السماد سالفة الذكر وتسميا بأسمائهم عند صرف السماد واستعملا كذلك أختاماً مزورة ختماً بها على الاستمارات والفواتير فوقعت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة, وطلبت عقابهما بالمواد 211, 213, 215 من قانون العقوبات, ومحكمة سنورس قضت حضورياً للأول (الطاعن) وغيابياً للثاني ببراءة المتهمين مما نسب إليهما. فاستأنفت النيابة ومحكمة الفيوم الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وحبس كل من المتهمين ستة شهور بالشغل, فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه مشوب ببطلان
في الإجراءات ذلك لأنه أن الطاعن بجريمة الاشتراك في تزوير أوراق رسمية دون أن تسمع
المحكمة شهود الدعوى, ولم تكن محكمة أول درجة التي قضت بالبراءة قد سمعت شهود الإثبات
أو النفي الذين تمسك الدفاع بسماعهم أمامها, وقضت تلك المحكمة بالبراءة دون إجابته
إلى هذا الطلب.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أن الدعوى أجلت أكثر
من مرة لسماع شهود الإثبات والنفي بناءً على طلب الدفاع عن الطاعن ثم قضت تلك المحكمة
في الدعوى بالبراءة دون أن تنفذ تلك القرارات, كما أنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة
الاستئنافية أن المحكمة لم تسمع شهوداً ما, ثم قضت في الدعوى بإلغاء حكم البراءة وإدانة
الطاعن. لما كان ذلك, وكان الأصل في المحاكمات الجنائية أن تبنى على ما تجريه المحكمة
بنفسها من تحقيقات بالجلسة وتسمع شهادة الشهود في مواجهة المتهم متى كان ذلك ممكناً.
وكان الحكم المطعون فيه لم تجر تحقيقاً ما فإنه يكون مبنياً على بطلان في الإجراءات
مما يعيبه ويوجب نقضه, وذلك من غير حاجة إلى البحث في باقي أوجه الطعن.
