قاعدة رقم الطعن رقم 117 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /05 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 363
جلسة 12 مايو سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 117 لسنة 19 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "إجراءاتها وميعادها. نظام عام".
الإجراءات أمام المحكمة الدستورية العليا سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو بميعاد رفعها، تتعلق بالنظام العام. مؤدى ذلك: عدم قبول الدعوى إذا لم ترفع خلال
الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر.
2 – دعوى دستورية "ميعاد: مهلة جديدة".
تأجيل محكمة الموضوع نظر الدعوى لمنح المدعي مهلة جديدة لإقامة دعواه الدستورية؛ يتمحض
ميعاداً جديداً ورد على غير محل بعد أن اُعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها
كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء للطعن بعدم الدستورية.
1 – حيث إن المشرع في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها،
وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدّل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات
الدعوى الدستورية، فلا تُرفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته،
ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا
يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي
التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات
التي رسمها المشرع في الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الشهر الثلاثة الذي فرضه
المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع
في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع
الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة. وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت
محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعي، حددت لرفع دعواه الدستورية
ميعاداً ينتهي في 26/ 10/ 1996، وكان المدعي لم يودع صحيفة دعواه الماثلة خلال هذا
الميعاد – حيث أودعها في 16/ 6/ 1997 – ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر
– وفقاً لصريح نص المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا – كأن لم يكن،
وتكون الدعوى الراهنة قد أُقيمت بعد انقضاء الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع.
2 – حيث إنه لا ينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 26/ 5/
1997 التصريح للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية في ميعاد غايته ثلاثة أشهر، إذ أن ذلك
يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها
كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون
أن تكون الدعوى قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه.
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من يونيو سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة. طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة فقرة 4 من القانون رقم
11 لسنة 1991 فيما قررته من تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعديل جدولي الضريبة، وبسقوط
ما تضمنه هذه المادة والفقرة الرابعة منها من أحكام، وكذلك سقوط قرار رئيس الجمهورية
رقم 77 لسنة 1992 بشأن خدمات التشغيل للغير، والتعليمات رقم 3 لسنة 1993 بإخضاع أعمال
المقاولات للضريبة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى
رقم 970 لسنة 1995 مدني كلي بورسعيد ابتغاء الحكم بإلغاء تسجيله. بمأمورية الضرائب
على المبيعات ببور سعيد على سند من القول أنه يعمل بقطاع المقاولات الذي لا يخضع نشاطه
للضريبة العامة على المبيعات، وبجلسة 14/ 2/ 1996 قضت المحكمة برفض الدعوى. فطعن على
هذا الحكم بالاستئناف رقم 220 لسنة 37 ق. وأثناء تداوله دفع المستأنف بعدم دستورية
نص المادة الثالث فقرة 4 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات
والقرار الجمهوري رقم 77 لسنة 1992، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، فقد قضت بجلسة 7/
8/ 1996 بوقف الدعوى تعليقاً وحددت جلسة 26/ 10/ 1996 لاتخاذ إجراءات الطعن أمام المحكمة
الدستورية العليا، ولما كان المستأنف لم يلتزم الأجل المضروب لرفع الدعوى الدستورية
فقد عاد بعد انقضائه يردد من جديد دفعه السابق، وبجلسة 26/ 5/ 1997 قررت المحكمة –
بهيئة مغايرة – التصريح للمستأنف باتخاذ إجراءات الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا
وحددت جلسة 28/ 8/ 1997 موعداً لتقديم ما يفيد رفع الدعوى الدستورية حيث قدم المستأنف
بالجلسة الأخيرة عريضة دعواه الراهنة.
وحيث إن المشرع في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها،
وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدّل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات
الدعوى الدستورية، فلا تُرفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته،
ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا
يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي
التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات
التي رسمها المشرع في الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه
المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع
في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع
الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة. وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت
محكمة الموضوع بعد تقديرها جديه الدفع المبدى من المدعي، حددت لرفع دعواه الدستورية
ميعاداً ينتهي في 26/ 10/ 1996، وكان المدعي لم يودع صحيفة دعواه الماثلة خلال هذا
الميعاد – حيث أودعها في 16/ 6/ 1997 – ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر
– وفقاً لصريح نص المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا – كأن لم يكن،
وتكون الدعوى الراهنة قد أُقيمت انقضاء الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع.
2 – حيث إنه لا ينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 26/ 5/
1997 التصريح للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية في ميعاد غايته ثلاثة أشهر، إذ أن ذلك
يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها
كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون
أن تكون الدعوى قد أقيمت بالفعل قبل انقضائه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
