الطعن رقم 459 سنة 21 ق – جلسة 28 /05 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثانية – صـ 1160
جلسة 28 من مايو سنة 1951
القضية رقم 459 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد فهمي إبراهيم باشا وكيل المحكمة،
وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض
بك وإبراهيم خليل بك المستشارين.
شاهد. تعذر إعلانه لعدم الاهتداء إليه. المتهم لم يبدِ استعداده للإرشاد عنه. الاعتماد
على أقواله في التحقيقات الأولية. جائز.
متى كان إعلان الشاهد غير ممكن كأن يكون توفي أو تعذر على النيابة إعلانه لعدم الاهتداء
إليه كان من الجائز للمحكمة أن تبني حكمها على التحقيقات الأولية. فإذا كانت النيابة
قد قررت أنها لم تستدل على الشاهد وكان المتهم لم يبدِ استعداده للإرشاد عنه, فاعتمدت
المحكمة على أقواله في التحقيقات فلا وجه للنعي على حكمها أنها بنته على شهادة شاهد
لم يسمع أمامها.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بدائرة عابدين بدد الآلتين
المبينتين القيمة والوصف بالمحضر والمملوكتين لأرمان ارزلوني إضراراً به وكان قد تسلمها
على سبيل الوكالة لإصلاحهما لحساب المجني عليه وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات.
ومحكمة عابدين قضت بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش لإيقاف التنفيذ
عملاً بمادة الاتهام. فاستأنف ومحكمة مصر قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف. فعارض
المتهم والمحكمة قضت بتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.
إلخ.
المحكمة
… وحيث إن وجه الطعن يتحصل فيما يقوله الطاعن من إن الحكم المطعون
فيه جاء باطلاً لابتنائه على شهادة شاهد لم يسمع مع تقرير المحكمة إعلانه ولكون الحكم
يجب ألا يبنى على التحقيقات الأولية وإنما ينبغي أن يبنى على ما تجريه المحكمة بنفسها
من التحقيقات.
وحيث إن الذي قاله الطاعن ليس صحيحاً على إطلاقه وإنما يصح حين يكون إعلان الشاهد ممكناً
أما إذا كان غير ممكن كأن توفي أو تعذر على النيابة إعلانه بسبب عدم الاهتداء إليه
كان من الجائز لمحكمة الموضوع أن تبني حكمها على التحقيقات الأولية ومتى كان الأمر
كذلك وكان الثابت بمحضر الجلسة أن النيابة قررت أنها لم تستدل على الشاهد وأن الطاعن
لم يبدِ استعداده للإرشاد عنه فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً
