الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 106 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /05 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 359

جلسة 12 مايو سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 106 لسنة 23 قضائية "دستورية"

(1، 2، 3) – دعوى دستورية "إجراءاتها: نظام عام. الطريق المباشر: عدم قبول".
1 – الأوضاع الإجرائية سواء ما تعلق منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها من النظام العام.
2 – استبعاد المشرع للدعوى الأصلية أو المباشرة سبيلاً للطعن بعدم الدستورية.
3 – رفع الدعوى قبل أن تقدر محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية. أثره: عدم قبول الدعوى.
(1، 2، 3) – حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية، هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذ تراءى لها شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص مماثل يبديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه وبعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جديه دفعه ولم يجز المشرع – بالتالي – الدعوى الأصلية أو المباشرة سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية، وهذه الأوضاع الإجرائية تعد من النظام العام باعتبارها من الإشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعي أبدى دفعه بعد دستورية النصين سالفى الذكر بجلسة 4/ 4/ 2001، فقررت المحكمة تأجيل نظر النزاع إلى جلسة لاحقة، دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية تقديراً بجدية الدفع المبدى أمامها، بما تغدو معه هذه الدعوى في حقيقتها دعوى أصلية بعدم الدستور، أقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ الثالث عشر من يونيو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بعدم دستورية نص الفقرة ج من المادة الأولى والمادة الثانية من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيه.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن فرع هيئة الأوقاف المصرية بمحافظة الدقهلية قام بتوقيع حجز إداري على ممتلكات المدعي ثم اتهمه بتبديد هذه الممتلكات، وقدمته النيابة العامة للمحاكمة أمام محكمة المنصورة بالقضية رقم 26748 لسنة 1998، وأثناء نظر هذه القضية دفع المدعي بجلسة 4/ 4/ 2001 بعدم دستورية نص الفقرة ج من المادة الأولى والمادة الثانية من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 20/ 6/ 2001 للمستندات وليقدم سند الدفع، فبادر المدعي بإقامة دعواه الدستورية الماثلة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية قد جرى على أن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية، هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا تراءى لها شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص مماثل يبديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه وبعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جديه دفعه ولم يجز المشرع – بالتالي – الدعوى الأصلية أو المباشرة سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية، وهذه الأوضاع الإجرائية تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المدعي أبدى دفعه بعد دستورية النصين سالفى الذكر بجلسة 4/ 4/ 2001، فقررت المحكمة تأجيل نظر النزاع إلى جلسة لاحقة، دون قرار منه بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية تقديراً بجدية الدفع المبدى أمامها، بما تغدو معه هذه الدعوى في حقيقتها دعوى أصلية بعدم الدستور، أقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


[()] تضمنت الأحكام الصادرة في القضية رقم 107 لسنة 23 قضائية "دستورية" والقضية رقم 108 لسنة 23 قضائية "دستورية" ذات المبدأ.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات