الطعن رقم 185 سنة 27 ق – جلسة 21 /05 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 543
جلسة 21 من مايو سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: مصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكى كامل المستشارين.
الطعن رقم 185 سنة 27 القضائية
اختصاص. عقوبة. وقف التنفيذ. طلب الغاء وقف تنفيذ العقوبة الصادرة
من محكمة أول درجة والتى تأيد حكمها استئنافيا. هو من اختصاص محكمة أول درجة. م 57
ع.
متى كان المتهم قد قضى عليه ابتدائيا غيابيا بالحبس شهرين مع الشغل فعارض وحكم فى المعارضة
بالتأييد مع وقف تنفيذ العقوبة وتأيد هذا الحكم استئنافيا، فإن الاختصاص بالفصل فى
طلب إلغاء وقف تنفيذ العقوبة إنما يكون لمحكمة الدرجة الأولى وفقا لنص المادة 57 من
قانون العقوبات لأن تأييد الحكم من المحكمة الاستئنافية لا يجعلها بمثابة أنها هى التى
أصدرته مباشرة بل يعتبر الحكم الابتدائى قائما ومنتجا لنتائجه من وقت صدوره.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة بالمحضر والمحجوز عليها قضائيا لصالح أحمد محمد الفقى وكانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه حالة كونه مالكا. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات ومحكمة جنح دكرنس الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة مائتى قرش لوقف التنفيذ بلا مصروفات. فعارض، وقضى فى معارضته بتأييدها مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنين تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائيا وذلك عملا بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. فاستأنف وبجلسة 26 يونيه سنة 1956 قدمت النيابة العامة القضية للجلسة طالبة إلغاء حكم الإيقاف وشموله بالنفاذ حيث تبين لها أنه قد صدرت ضد المتهم عدة أحكام إيقاف تنفيذ قبل الفصل فى القضية وبعد أن سمعت محكمة المنصورة الابتدائية طلبات النيابة قضت حضوريا اعتباريا بالغاء الأمر الصادر من محكمة دكرنس الجزئية والذى قضى بوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها على المتهم لمدة ثلاث سنوات والذى تأيد استئنافيا من هذه المحكمة. فعارض فى الحكم الأخير وقضى بتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
…. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى
تطبيق القانون، ذلك بأن محكمة أول درجة وقد أمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضى بها على
الطاعن فى المعارضة المرفوعة منه بجلسة 29 مارس سنة 1953 فتكون هى وحدها المختصة بنظر
طلب النيابة العامة الغاء وقف التنفيذ لا المحكمة الاستئنافية.
وحيث إنه لما كانت المادة 57 من قانون العقوبات تنص على أن " يصدر الحكم بالالغاء من
المحكمة التى أمرت بايقاف التنفيذ بناء على طلب النيابة العمومية بعد تكليف المحكوم
عليه بالحضور. وإذا كانت العقوبة التى بنى عليها الالغاء قد حكم بها بعد ايقاف التنفيذ
جاز أيضا أن يصدر الحكم بالالغاء من المحكمة التى قضت بهذه العقوبة سواء من تلقاء نفسها
أو على طلب النيابة العمومية" وكان الثابت من الاطلاع على أوراق الدعوى أن الطاعن قضى
عليه ابتدائيا غيابيا بالحبس شهرين مع الشغل فى 15 فبراير سنة 1953. فعارض وحكم فى
المعارضة بجلسة 19 مارس سنة 1953 بالتأييد مع وقف تنفيذ العقوبة فان الاختصاص بالفصل
فى طلب الغاء وقف التنفيذ انما يكون لمحكمة الدرجة الأولى وفقا لنص المادة سالفة الذكر
ولأن تأييد الحكم من المحكمة الاستئنافية لا يجعلها بمثابة أنها هى التى أصدرته مباشرة
بل يعتبر الحكم الابتدائى قائما ومنتجا لنتائجه من وقت صدوره. هذا فضلا عن أن فى رفع
طلب الالغاء إلى المحكمة الاستئنافية مباشرة حرمانا للمتهم من احدى درجات التقاضى –
لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى القانون حين تقضى بالغاء وقف تنفيذ
عقوبة كان الأمر بوقف تنفيذها قد صدر من محكمة الدرجة الأولى بما يستوجب نقضه.
