الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 93 لسنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /05 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 355

جلسة 12 مايو سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله والدكتور حنفي على جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 93 لسنة 21 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "المصلحة فيها. مناطها. استمرارها". تطبيق.
المصلحة الشخصية المباشرة شرط قبول الدعوى الدستورية، مناطها: أن يكون الحكم في المسألة الدستورية مؤثراً فيما أبدي من طلبات في دعوى الموضوع. ضرورة توافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية عند رفعها واستمراره حتى الفصل فيها. تطليق المدعي زوجته بعد إقامة دعواه بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 25 لسنة 1920 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية المعدل. أثره: انتفاء المصلحة في الطعن على النص المذكور. مؤدى ذلك: عدم قبول الدعوى.
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة الشخصية المباشرة لرافعها عند رفع الدعوى، وأن تستمر تلك المصلحة قائمة حتى الحكم فيها، والمناط في هذه المصلحة أن يكون الحكم في المسألة الدستورية من شأنه أن يؤثر فيما أُبدي من طلبات في دعوى الموضوع،
إذ كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي طلق زوجته بتاريخ 24/ 8/ 1999 – بعد رفع الدعوى الدستورية – قاصماً بذلك عرى العلاقة الزوجية معها، بحيث لم يعد هناك من أثر لما يمكن أن يترتب على الفصل في مدى دستورية النص الطعين والذي يتعلق بأحد طرق انتهاء الزواج، على الطلبات الموضوعية التي تتعلق بزواج انتهى فعلاً، فإنه بذلك تكون مصلحة المدعي في الدستورية قد انتفت مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ الخامس والعشرين من مايو سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 25 لسنة 1920 والخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية والمعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 فيما تضمنه من قصر حق طلب فسخ عقد الزواج للعيب على الزوجة دون الزوج.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 1489 لسنة 1998 كلي أحوال شخصية المنصورة ضد المدعى عليها الرابعة طالباً فسخ عقد الزواج المبرم بينهما بتاريخ 22/ 3/ 1995 وما يترتب على ذلك من آثار، وبعدم التعرض له في أمور الزوجية بينهما، وذلك على سند من القول أنه بعد دخوله بها دخولاً شرعياً بتاريخ 17/ 7/ 1996 فوجئ بإجرائها – دون علمه – بتاريخ 22/ 10/ 1996 عملية جراحية بمستشفي جامعة عين شمس لاستئصال المبيض الأيسر والرحم، وأن هذه الجراحة الخطيرة يستحيل معها الإنجاب، كما تبين له سبق دخولها مستشفى دار الشفاء بالقاهرة بتاريخ 21/ 5/ 1996 وإجرائها جراحة أخرى لاستئصال المبيض الأيمن والأنبوبة اليمنى، ثم تركت منزل الزوجية وأقامت ضده عدة قضايا، وأنها بذلك تكون قد أدخلت عليه الغش واستعملت وأهلها معه وسائل التدليس بإخفائهم حقيقة مرضها عنه، وهو ما أصاب عقد زواجهما بالفساد وحدا به إلى إقامة تلك الدعوى بطلب فسخ هذا العقد، وإذ قضى برفضها فقد أقام الاستئناف رقم 119 لسنة 1999 أحوال شخصية أمام محكمة استئناف المنصورة طعناً على هذا الحكم، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادة من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بقصرها حق طلب فسخ عقد الزواج على الزوجة دون الزوج. وإذ قررت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة الشخصية المباشرة لرافعها عند رفع الدعوى، وأن تستمر تلك المصلحة قائمة حتى الحكم فيها، والمناط في هذه المصلحة أن يكون الحكم في المسألة الدستورية من شأنه أن يؤثر فيما أُبدي من طلبات في دعوى الموضوع، إذ كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي طلق زوجته بتاريخ 24/ 8/ 1999 – بعد رفع الدعوى الدستورية – قاصماً بذلك عرى العلاقة الزوجية معها، بحيث لم يعد هناك من أثر لما يمكن أن يترتب على الفصل في مدى دستورية النص الطعين والذي يتعلق بأحد طرق انتهاء الزواج، على الطلبات الموضوعية التي تتعلق بزواج انتهى فعلاً، فإنه بذلك تكون مصلحة المدعي في الدستورية قد انتفت مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وإلزام المدعي بالمصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات