الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 87 لسنة 18 قضائية “دستورية” – جلسة 12 /05 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 342

جلسة 12 مايو سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 87 لسنة 18 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "نطاق الطعن فيها. طلبات جديدة".
يتحدد نطاق الطعن بعدم الدستورية بنطاق الدفع المبدى أمام محكمة الموضوع، إثارة المدعي شبهة عدم الدستورية لأول أمام هيئة المفوضين. أثره: عدم قبولها.
2 – دعوي دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوي الدستورية. مؤداه: ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. يجب أن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً أصابه جراء تطبيق النص المطعون فيه عليه. إذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إلى النص المذكور، أو كان هذه النص قد ألغي بأثر رجعي انتفت المصلحة الشخصية المباشرة.
3 – تشريع "إلغاء الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. انتفاء المصلحة".
إلغاء الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، وإلغاء ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منهل. أثره: انعدام الآثار القانونية المترتبة على النصوص الطعينة، مؤدى ذلك: انتفاء المصلحة في الطعن عليها.
1 – من المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز تقديم طلبات جديدة أو إضافية أمام هيئة المفوضين، وإذ تقدم المدعي بمذكرة أثناء تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين بمذكرة ضمنها طلباً جديداً بعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991، فإنه يتعين الالتفات عما جاء بتلك المذكرة.
2 – جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
3 – إذا كانت الفقرة الرابعة من المادة الثالثة قد ألغيت من تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغي ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إعمالاً لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص المطعون عليها قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعي، لتغدو مصلحة المدعي – بذلك في الطعن عليها منتفية، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.


الإجراءات

بتاريخ 31 من يوليو سنة 1996، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وذلك فيما خولته لرئيس الجمهورية من إصدار قرارات بشأن خضوع بعض الخدمات للضريبة العامة على المبيعات، وعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 فيما تضمنه من إضافة خدمات التشغيل للغير للجدول المرافق لهذا القانون.
وقد طلبت هيئة قضايا الدولة باعتبار الخصومة منتهية.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 333 لسنة 1996، كلي ضرائب أمام محكمة بورسعيد الابتدائية، طالباً الحكم بعدم خضوع الشركة التي يمثلها لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، أو استحقاق ضريبة عليها عن أعمال مقاولات المباني في الفترة من 1/ 5/ 1993 حتى 31/ 7/ 1995، وبراءة ذمتها من قيمة الضريبة المطالب بها وقدرها 090،106750 والضريبة الإضافية الأسبوعية وما يترتب على ذلك من آثار، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي – على ما يبين من حقيقة طلباته الواردة بمحضر جلسة 22/ 6/ 1996 – بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 سالف الذكر، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة بطلباته آنفة البيان، وأثناء تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين تقدم المدعي بمذكرة ضمنها طلباً جدية بعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991، ولما كان المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز تقديم طلبات جديدة أو إضافية أمام هيئة المفوضين، فإنه يتعين الالتفات عما جاء بتلك المذكرة.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص في الفقرة الثالثة والرابعة من المادة الثالثة – قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 – على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعر الضريبة على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمي ، المرافقين للقانون، اللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص في المادة منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص في المادة منه على إلغاء هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذه الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
3 – وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت مصلحة المدعي في الدعوى الدستورية الراهنة – وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي – إنما تتصل بنص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هذه الفقرة منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغي ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إعمالاً لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص المطعون عليها قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعي، لتغدو مصلحة المدعي – بذلك – في الطعن عليها منتفية، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.


[()] أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضية رقم 143 لسنة 18 قضائية دستورية والقضية رقم 153 لسنة 20 قضائية دستورية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات