الطعن رقم 358 سنة 27 ق – جلسة 14 /05 /1957
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 8 – صـ 509
جلسة 14 من مايو سنة 1957
برياسة السيد حسن داود المستشار، وبحضور السادة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، والسيد أحمد عفيفى المستشارين.
القضية رقم 358 سنة 27 القضائية
دعوى مدنية. عدم جواز رفعها على المتهم القاصر بصفته الشخصية م
253. أ. ج.
متى كانت الدعوى المدنية وجهت إلى المتهم القاصر بصفته الشخصية مع أن له من يمثله قانونا
وهو فى هذه الدعوى والده ولم ترفع الدعوى على الوالد بهذه الصفة فإن المحكمة إذ قبلتها
على الصورة التى رفعت بها تكون قد أخطأت فى القانون رغم ما اتخذه الحكم من جانبه من
تعيينه ممثلا للقاصر فى غير الحالة التى توجب ذلك.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 – ابراهيم حسن سيد أحمد (الطاعن) و2 – محمد حسن سيد أحمد و3 ـ محمد عزت حسن و4 – حسن سيد أحمد بأنهم الأول أحدث عمدا بمحمد محمد السيد أحمد الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى بالعين اليمنى والتى تخلفت عنها عاهة مستديمة هى نقص فى قوة إبصارها إلى 60/ 4 والثانى: أحدث عمدا بالمجنى عليه سالف الذكر إصابة بالذراع الأيمن الموصوف بالتقرير الطبى الشرعى والتى تحتاج لعلاج مدة لا تزيد على عشرين يوما. والثانى والثالث أحدثا عمدا بالسيد عبد العظيم سيد أحمد الإصابة المبينة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تحتاج لعلاج مدة لا تزيد على عشرين يوما. والرابع أحدث عمدا بأحمد محمد سيد أحمد الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى تحتاج لعلاج مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة هؤلاء المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم الأول بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات والآخرين بالمادة 242/ 1 من القانون المذكور فأجابتها إلى ذلك. وقد ادعى محمد محمد سيد أحمد بحق مدنى قدره 600 جنيه على سبيل التعويض قبل المتهمين الأول والثانى والرابع متضامنين. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت فيها حضوريا عملا بمادة الاتهام مع تطبيق المواد 17، 55، 56 من قانون العقوبات للأول وبمادة الاتهام مع تطبيق المادة 32/ 2 من القانون المذكور للباقين أولا: بمعاقبة المتهم ابراهيم حسن سيد أحمد بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بايقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنين تبدأ من اليوم مع جعل الإيقاف شاملا لأى عقوبة تبعية ولجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم. وثانيا: بتغريم المتهم محمد حسن سيد أحمد مبلغ خمسمائة قرش. وثالثا: بتغريم المتهم محمد عزت حسن مبلغ مائة قرش وبتغريم المتهم الرابع ثلاثمائة قرش. ورابعا: بالزام المتهم الرابع حسن سيد احمد بصفته وليا طبيعيا على ابنه ابراهيم حسن سيد احمد والمتهم محمد حسن سيد أحمد متضامنين بأن يدفعا للمدعى بالحق المدنى محمد محمد سيد احمد مبلغ مائتى جنيه مصرى والمصاريف المدنية المناسبة على سبيل التعويض ومبلغ 500 خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
وحيث إن مبنى الطعن هو القصور والخطأ فى القانون، ذلك بأن الحكم
المطعون فيه قصر فى الرد على دفاع الطاعن القائم على شيوع التهمة وعلى أن الاتهام إنما
وجه إليه باعتباره خير أخوته أما ما طلبه الدفاع من استعمال الرأفة فانه لا يحمل معنى
التسليم بالاتهام، هذا إلى أن المحكمة قد أخطأت إذ عينت له ممثلا فى الدعوى المدنية
لقصره مع أن الدعوى قد وجهت إليه بصفته الشخصية مما يجعلها غير مقبولة وقد تم ذلك بعد
إقفال باب المرافعة وبغير علم من الطاعن، وأخيرا فان الحكم قضى بإلزامه بالتضامن مع
المتهم الثانى بمبلغ التعويض رغم استقلال كل منهما عن الآخر فيما وقع منهما.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة
التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها
– لما كان ذلك وكانت المحكمة غير ملزمة بتتبع كل دفاع موضوعى للطاعن والرد عليه إذ
أن هذا الرد يكون مستفادا من أخذها بأدلة الثبوت القائمة فى الدعوى فيتعين رفض الطعن
بالنسبة للدعوى الجنائية.
وحيث إنه عن الدعوى المدنية فانه لما كانت المادة 251 إجراءات توجب " أن تتم إجراءات
الادعاء مدنيا أمام المحاكم الجنائية قبل إقفال باب المرافعة طبقا للمادة 275 إجراءات"
ولما كانت المادة 253 إجراءات تنص على " أن الدعوى المدنية بتعويض الضرر ترفع على المتهم
بالجريمة إذا كان بالغا وعلى من يمثله إن كان فاقد الأهلية فإن لم يكن له من يمثله
وجب على المحكمة أن تعين له من يمثله"، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى
وجهت إلى الطاعن القاصر بصفته الشخصية مع أن له من يمثله قانونا وهو فى هذه الدعوى
والده ولم ترفع الدعوى على الوالد بهذه الصفة فان المحكمة إذ قبلتها على الصورة التى
رفعت بها تكون قد أخطأت فى القانون أما ما اتخذه الحكم من جانبه من تعيينه ممثلا للقاصر
فى غير الحالة التى توجب ذلك وبعد إقفال باب المرافعة فإنه يعتبر خطأ آخر يعيب الحكم
– لما كان ما تقدم، فانه يتعين قبول الطعن بالنسبة للدعوى المدنية والقضاء بعدم قبولها
وإلزام المطعون ضده بمصروفاتها وذلك بغير حاجة إلى بحث وجه الطعن الآخر الخاص بالتضامن.
